مجلة قطوف الهند

Qutoof Al-hind Magazine

ISSN: 2583-5130 (Online)

Related Articles

الحب أعمى
الحب أعمى قصة لـ: ناميتا غوخالي * ترجمة: مخلص الرحمن ** إنه واحد مما يجري في التض
view
الخدَّج
الخدَّج قصة قصيرة بقلم: وفاء عبد الرزاق/ لندن مصابٌ، مريضٌ، معلولٌ، مُشوهٌ، ج
view
عذاب الضمير
عذاب الضمير قصة قصيرة مجيب الرحمن/ الهند بدا الشارع شبه خال من السيارات بسبب ح
view
أحببتك دون أن أراك
أحببتك دون أن أراك قصة قصيرة بقلم: محمد أجمل / الهند في إحدى ضواحي مدينة تشيناي
view
قُبلَة الموت
قُبلَة الموت قصة قصيرة بقلم: إليامين بن تومي / الجزائر كانت على عهدٍ بالموت قب
view
لهب قديم
لهب قديم قصة قصيرة بقلم: محمد بركة/ مصر هبَّت فجأة دفقة نسيم منعشة. سرنا باتج
view
اللّوح الثاني عشر
اللّوح الثاني عشر قصّة قصيرة بقلم: علي لفته سعيد/ العراق كان المجذاف قد اصطدم
view
جاري المْجهول
جاري المْجهول قصة قصيرة بقلم: هادي المياح/ العراق بعد أن أكملتُ ما نويتُ القيا
view
حصادُ الجوعِ
 حصادُ الجوعِ قصة قصيرة بقلم: فاطمة محمود سعدالله/ تونس كانت هيلين تحملق وا
view
طقوس سريّة .... وجحيم
   طقوس سريّة .... وجحيم  قصة قصيرة بقلم: حياة الرايس/ تونس الخضراء تسطع ا
view
....قصة : جميلة
قصة : جميلة .... قصة قصيرة بقلم: عائشة بنور/ الجزائر "جميلة، صديقتي جميلة، تحي
view
مختارات قصص قصيرة جدا
مختارات قصص قصيرة جدا بقلم: إلهام سعيد محمد/ اليمن تضاد اِعْتَرَضْتُ بِشَدَّة
view
...ملِكُ الملوك إذا وهَب
ملِكُ الملوك إذا وهَب...! قصة قصيرة بقلم: ربيعة جلطي/ الجزائر منذ أزمنة ولّت ترو
view
عازفة قصر البيكاديللي
عازفة قصر البيكاديللي قصة قصيرة بقلم: واسيني الأعرج/ الجزائر عندما وقفت سيلين
view
العودة إلى الذات
العودة إلى الذات قصة قصيرة بقلم: رابح خدوسي/ الجزائر كانت كمية القهوة تقل في ا
view
وجاء العيد
وجاء العيد[1] قصة قصيرة مترجمة ترجمة: بروفسير جلال السعيد الحفناوي/مصر اليوم..
view
البحث عن الهوية
 البحث عن الهوية قصة قصيرة بقلم: تجمل حق/ الهند في أحد الأيام، وبينما الصديق
view
الحب الزائف
الحب الزائف قصة قصيرة بقلم: محمد ريحان الندوي/الهند نذير أحمد البالغ من عمره
view
عودة التسُونَامِي
عودة التسُونَامِي قصة قصيرة بقلم: محمد علي الوافي كرواتل/الهند تمهيد: (لا أد
view
تحت ركام الجثث
تحت ركام الجثث قصة قصيرة بقلم: محسن عتيق خان / الهند ما إن بدأ هارش يفك حزام الك
view
قصص قصيرة جداً
قصص قصيرة جداً بقلم: وفاء عبد الرزاق[1] لندن   (ظِلٌّ) لمْ يكُنْ ظِلُّه الد
view
وابلٌ من الخيطان
وابلٌ من الخيطان بقلم: لبنى ياسين[1] سوريا/ هولندا كيف يمكنُ أن أعيشَ في هذا الع
view
قبر لكل الدموع
قبر لكل الدموع بقلم: إليامين بن تومي - الجزائر[1]   دخل البيت على غير عادته، ل
view
لقاء في كوبنهاجن
                       لقاء في كوبنهاجن          &n
view
من مذكرات كلب
من مذكرات كلب    بقلم: د. بن ضحوى خيرة                &nbs
view
رصاصة الرحمة
  رصاصة الرحمة                 بقلم: طه
view
الفتى العكّاوي
الفتى العكّاوي[1] بقلم: عائشة بنور، الجزائر  القصة الفائزة في مسابقة منتدى ال
view
قصة: حَجــرٌ
قصة: حَجــرٌ بقلم: خيرة بغاديد - الجزائر-[1]          يخطو خطواتِ
view
البوصلة والأظافر وأفول المطر
البوصلة والأظافر وأفول المطر بقلم: د.  سناء الشعلان (بنت نعيمة)[1] selenapollo@hotmai
view
"خيتينيا"
"خيتينيا" بقلم: هالة البدري/ مصر[1]   لم يتوقعا أن يكون شاطئ ميامي بهذا ا
view
مَنْ جَدَّ وَجَدَ
مَنْ جَدَّ وَجَدَ بقلم: د. مجيب الرحمن[1] "إِنَّ مُسْتَقْبَلَكُمْ بِأَيْدِيْك
view
المقامة الاقتصادية
المقامة الاقتصادية بقلم: د. محمد سليم[1] حكى خالد بن سلام قال مرّة حداني التفكير
view
الإمام الطائش
الإمام الطائش بقلم: د. طارق انور الندوي[1]   كان ذلك الحادث أليمًا ومخزيًا لل
view
محطة النار والدخان
محطة النار والدخان بقلم: د. محمد عفان[1] اقتلوهم ...شردوهم ...البارحة عندما سمع الن
view
ما لها وما عليها الآن
ما لها وما عليها الآن                               &nb
view
العروس الكسولة
العروس الكسولة بقلم: د. محمد أجمل[1]             بينما ا
view
اَللِّحَافُ
اَللِّحَافُ (من الأدب الأردي الهندي)  بقلم: عصمت تشغتائي[1] المترجم: د. محمود
view
دعوة المظلومة
دعوة المظلومة الكاتب: بريم تشاند[1] ترجمة وتلخيص: د. قمر شعبان[2]   خرج المن
view
حصالة الخزف
حصالة الخزف بقلم: د. محسن عتيق خان[1] سيتم إلغاء تداول العملات الورقية النقدية من
view
عيدُ غريبٍ
عيدُ غريبٍ بقلم: عبيد الرحمن[1]   راشد يعمل مهندسا برمجيا في إحدى شركات الحوس
view
في طرفة عين
                                        في طر
view
طالب طموح بين رحى الحياة
طالب طموح بين رحى الحياة د. تجمل حق[1] سمع أنوار الحق قصة نجاحات المتخرجين في الم
view
تاريني ماجي (الملاح)
تاريني الملاح بقلم: تاراشنكر بانديوبادياي[1] ترجمة من اللغة البنغالية إلى اللغة
view
لعبة الأقدار
لعبة الأقدار          بقلم: د. محمد ميكائيل[1] صبيحة يوم السبت من شهر دي
view
صوبور
صوبور حكاية شعبية بنغالية * ترجمة وإعادة الصياغة: د. معراج أحمد معراج الندوي** -
view
الحامول (امربيل)
الحامول (امربيل) الكاتبة: عصمت تشغتائي [1] ترجمة: محمد مظهر[2]   لم يكن كف
view
الباحث عن السلام
الباحث عن السلام ترجمة: بريتي بهارتيا[1] الكاتب: أوبنيدرا ناث أشك[2] لا تبحث عن ا
view
حُرمة الضيف
حُرمة الضيف الكاتب: عبدل بسم الله[1] ترجمة د. أحمد القاضي[2]   سادت موجة شديد
view
الهنــد التـي أحبهـا
الهنــد التـي أحبهـا الكاتب: روسكين بوند[1] ترجمة: د. محمد أجمل[2] قبل بضع سنوات،
view
طعام بأنامل الموت
طعام بأنامل الموت الكاتبة: كامالا ثريا[1] ترجمة د. عبد الغفور الهدوي كوناتودي[2]
view
النمر الأسود
  النمر الأسود القاص: شهاب الدين فويتومكاداوو[1] ترجمة: عبد الرشيد الوافي [2]
view
اليأس
اليأس الكاتب: فايكم محمد بشير [1] ترجمة: أنشدة رشيد[2] بدأ حياته فقيراً، وعرف الت
view
أوبوماوو
أوبوماوو الكاتبة: تشاندراماتي [1] الترجمة: عبد الله الوافي [2] كلا الولدين يتصلا
view
قصة "بِديني" - مُلاعبة الثعبان
قصة "بِديني"[1]  - "مُلاعبة الثعبان" لـ تاراشنكر بانديوبادهياي[2] الكا
view
كابولي والا (رجل من كابل)
"كابولي والا" (رجل من كابل) قصة قصيرة لـــ"رابيندرا ناث طاغور"[1] ترجم
view
لاعبا الشطرنج
لاعبا الشطرنج قصة قصيرة لـ"المنشئ بريم تشند"[1] ترجمة: [2]د. قمر شعبان في عص
view
يوم ماتت الأميرة ديانا
يوم ماتت الأميرة ديانا قصة لـ: ناميتا غوخالي * ترجمة: د. مخلص الرحمن ** دائما كان
view
ضحكة رنّانة
ضحكة رنّانة (القصة الفائزة بالجائزة الأولى بالمناصفة في الفئة الأولى، فئة الدكت
view
في كل سنبلة مائة حياة
في كل سنبلة مائة حياة (القصة الفائزة بالجائزة الأولى بالمناصفة في الفئة الأولى،
view
الفجوة الجيلية
الفجوة الجيلية (القصة الفائزة بالجائزة الثانية في الفئة الأولى، فئة الدكتوراه ف
view
نصيبي
نصيبي (القصة الفائزة بالجائزة الثانية بالمناصفة في الفئة الأولى، فئة الدكتوراه
view
بعد الامتحان
بعد الامتحان (القصة الفائزة بالجائزة الثانية بالمناصفة في الفئة الأولى، فئة الد
view
الجنين المصلوب
الجنين المصلوب (القصة الفائزة بالجائزة الثالثة بالمناصفة في الفئة الأولى، فئة ا
view
لا تذهبي... أنا آسف
لا تذهبي... أنا آسف (القصة الفائزة بالجائزة الثالثة في الفئة الأولى، فئة الدكتورا
view
السكرتير
السكرتير (القصة الفائزة بالجائزة الأولى في الفئة الثانية، فئة الماجستير في المس
view
لا أريد منك إلا ساعة وقلما
لا أريد منك إلا ساعة وقلما (القصة الفائزة بالجائزة الثانية في الفئة الثانية، فئة
view
الجنون
الجنون (القصة الفائزة بالجائزة الثالثة بالمناصفة في الفئة الثانية، فئة الماجستي
view
على ضفة نهر الكنج
على ضفة نهر الكنج (القصة الفائزة بالجائزة الثالثة بالمناصفة في الفئة الثانية، فئ
view
الكلب والمالكة
الكلب والمالكة (القصة الفائزة بالجائزة الأولى في الفئة الثالثة، فئة البكالوريوس
view
الفتاة الهندية
الفتاة الهندية (القصة الفائزة بالجائزة الثانية في الفئة الثالثة، فئة البكالوريو
view
أسوأ سفر
أسوأ سفر (القصة الفائزة بالجائزة الثالثة في الفئة الثالثة، فئة البكالوريوس، في ا
view
النصيحة
النصيحة (القصة الفائزة بالجائزة الثالثة بالمناصفة في الفئة الثالثة، فئة البكالو
view
أمٌّ في وادي تشيناب
أمٌّ في وادي تشيناب (القصة الفائزة بالجائزة التشجيعية الأولى في الفئة الأولى، فئ
view
زوج فقير
زوج فقير (القصة الفائزة بالجائزة التشجيعية الثانية في الفئة الأولى، فئة الدكتور
view
على عتبة الفاشية
على عتبة الفاشية (القصة الفائزة بالجائزة التشجيعية الثانية في الفئة الأولى، فئة
view
بين عدوى الفيروس وعدوى الكراهية
بين عدوى الفيروس وعدوى الكراهية (القصة الفائزة بالجائزة التشجيعية الأولى في الف
view
الحب الأعمى
الحب الأعمى (القصة الفائزة بالجائزة التشجيعية الثانية في الفئة الثانية، فئة الم
view
أرملة عشيقة
أرملة عشيقة (القصة الفائزة بالجائزة التشجيعية الأولى في الفئة الثانية، فئة الما
view
مغبة الانتظار
مغبة الانتظار (القصة الفائزة بالجائزة التشجيعية الثالثة في الفئة الثانية، فئة ا
view
الغيبوبة
الغيبوبة (القصة الفائزة بالجائزة التشجيعية في الفئة الثالثة، فئة البكالوريوس، ف
view
جريمة قتل مزدوجة
جريمة قتل مزدوجة  د. محمد أجمل * حان وقت الظهيرة. فكرت أن أستريح لبضع دقائق فقط
view
البوصلة والأظافر وأفول المطر
    البوصلة والأظافر وأفول المطر بقلم: د. سناء الشعلان (بنت نعيمة) إن كان
view
ساعتان وبضع دقائق
ساعتان وبضع دقائق إلى روح الشاب محمد الحاج علي الذي قضى في حريق لندن بقلم: لبنى
view
الصّديق السّرّيّ
الصّديق السّرّيّ بقلم: د. سناء الشعلان (بنت نعيمة) روائية وقاصة أردنية لم يحظّ
view
طائرة ورقية
طائرة ورقية بقلم: د. مديحة بلاح كاتبة جزائرية ما أجمل الكلام الذي لا يقال إل
view
في اليوم العشرين
في اليوم العشرين أ.د. مجيب الرحمن مركز الدراسات العربية والأفريقية، جامعة جواه
view
بنت عفيفة
بنت عفيفة بقلم: د. محمد أجمل أستاذ مساعد، مركز الدراسات العربية والإفريقية، جام
view
جور الوحوش وعدل الثعلب
جور الوحوش وعدل الثعلب بقلم: عبد الرقيب علي ماجد طالب ماجستير بجامعة جواهر لال
view
غَطِ وجهَكَ بهذهِ الكمامة
غَطِ وجهَكَ بهذهِ الكمامة عبد الرؤوف توتي بن حمزة كاتب هندي كان الطابق الثالث
view
الأب الثاكل
الأب الثاكل بقلم: عبيد الرحمن كاتب هندي "بابا، بابا" كأن طفلة همست في أذ
view
إن العالم لا يصلح للعيش
إن العالم لا يصلح للعيش عبد الله سراج طالب الماجستير، السنة النهائية، مركز الد
view
الشعر الطويل
الشعر الطويل الكاتب: بشيشر براديب* المترجم:  أ.د. جلال السعيد الحفناوي** &nbs
view
ليتوقد الفانوس طول الليل
ليتوقد الفانوس طول الليل الكاتب: خواجه أحمد عباس المترجم:  أ.  د. محمد قطب ا
view
بئر الساقية
بئر الساقية الكاتب: المنشئ بريم تشاند * المترجم:  د. قمرشعبان الندوي ** قال
view
قصص قصيرة جدا
قصص قصيرة جدا بقلم: وفاء عبد الرزاق (1) ( عَارِفٌ غَيرُ عَارِفٍ ) تمدَّد على صو
view
وحش ما قالته العرب في ملحمة الفلسطينيّ
وحش ما قالته العرب في ملحمة الفلسطينيّ  أ.د.سناء الشعلان/ الأردن    &n
view
الضربة الأخيرة
الضربة الأخيرة بقلم: لبنى ياسين سوريا/ هولندا لم يعدْ السيافُ مسرورٌ مسروراً
view
القطار
 القطار زياد طارق عبد الله العبيدي شاعر وقاص من العراق.   ------------------
view
سؤالٌ بحجم الهملايا
 سؤالٌ بحجم الهملايا أ.د. مجيب الرحمن الهند ------------------ كان عادل جالساً في
view
من الشكوى إلى الشكر
من الشكوى إلى الشكر  د. محمد أجمل الهند ------------------ سألت سعاد زوجها حارث بص
view
فَكِّر مَرَّتين قبل أن .....
فَكِّر مَرَّتين قبل أن .....  عابد زين كيه الهند ------------------ ذبلت أشعة الشمس و
view
ضيق القلب
 ضيق القلب سمية رياش ------------------ رأت سيارات متحركة على الشوارع وكانت هائمة ف
view
رجل شقي
 رجل شقي محمد حُمَيْس الهاشمي الهند ------------------ هذه قصة رجل لم يقدر نعم ربه
view
الضغث على الإبالة
 الضغث على الإبالة أمير الدين الهند ------------------ لَبّى شقيق "سلام" دعو
view
الهواية المفضلة
الهواية المفضلة   مجموعة من الطلبة والطالبات جامعة جواهر لال نهرو، نيو دل
view
زوج زيتون
 زوج زيتون شهاب علي الهند ------------------ تفشى الظلام رويدا رويداً وتلاشت أمار
view
طريق النجاة
 طريق النجاة قصة لـ: للمنشئ بريم تشاند ترجمة لـ: د. قمر شعبان/الهند -----------------
view
وقائع المنفى
 وقائع المنفى (قصة ميثولوجية) قصة لـ: ناميتا غوخالي ترجمة لـ: د. مخلص الرحمن/
view
!من يُحيي ومن يَحيى
من يُحيي ومن يَحيى ! قصة لـ: مانك بندوبدهاي (أديب وقاص وروائي بنجابي هندي) ترجمة
view
يوم في حياة منجم
 يوم في حياة منجم قصة لـ: : آر. كيه. نارائن (كاتب هندي شهير) ترجمة لـ: مأمون مظهر
view
الأنف الثانية
قصة: الأنف الثانية بقلم: الكاتب: يشبال، المترجم: مجيب الرحمن (من الهندية)   ع
view
شقيقتان
قصة: شقيقتان بقلم: الكاتب: منشي بريم تشند- المترجم: قمر شعبان (من الهندية)   ا
view
إِسْــــــــرَاءْ
قصة: إسراء بقلم: د.علي التاجر/ البحرين   تذكرتكِ، فانفلق قلبي وأغْصَنَ أغنية
view
النحلة والفيل
قصة: النحلة والفيل بقلم: أحمد خيري/ مصري مقيم في هولندا   اليوم تعالوا معا نت
view
الوجه الجميل
قصة: الوجه الجميل بقلم: سريعة سليم حديد/ سوريا   لملم الشفق حرائقه، مضى مخلف
view
تلك الرائحة
قصة: تلك الرائحة بقلم: أحمد طوسون/ مصر     أول من علقت الرائحة بأنفه كانت
view
رحلة رفقة بورخيس
قصة: رحلة رفقة بورخيس بقلم: محمد أكويندي/ المغرب   "إن الخيال البشري أداة
view
طالبتي التي تُشبهني
قصة: طالبتي التي تُشبهني بقلم: عباس سليمان/ تونس     صباح الخير. قلتُ
view
التفاح الأحمر الحزين
قصة: التفاح الأحمر الحزين بقلم: ميَّادة مهنَّا سليمان/ سوريا   رَنَّ جَرَسُ
view
انبعاث
قصة: انبعاث بقلم: ساسي حمام/ تونس   اصعد مدرج نهج (العروسة) ببطء ... أصل إلى الد
view
دموع المكان
قصة: دموع المكان بقلم: د. مسلم الطّعّان/ عراقيّ مقيم في أستراليا   في أيام طف
view
إشارة هوائية
قصة: إشارة هوائية بقلم: أُسيد الحوتري/ الأردن   انطلقتُ من مدينة (قلقيليةَ) ا
view
لا يموت نوفمبر
قصة: لا يموت نوفمبر بقلم: بن دحو نبيل/ الجزائر   ستّون عاما مضت، ولم تُمح من ذ
view
كلارنيت
قصة: كلارنيت بقلم: د. علي التاجر/ البحرين     *كلارنيت: آلة نفخٍ موسيقية ذ
view
مجرد سؤال
قصة: مجرد سؤال بقلم: أ. د. أحمد علي محمد/ سوريا (1)      في تلك اللّيلة ال
view
مزامير يومية
قصة: مزامير يومية بقلم: عباس داخل حسن/ فنلندا                 &nbs
view
حلم أبي صلاح
قصة: حلم أبي صلاح بقلم: عبدالله محمد الفتح/ مورتانيا   الباخرة تمخر عباب الب
view
القرد الذي توقّف عن القفز
قصة: القرد الذي توقّف عن القفز بقلم: مجيب الرحمن/ الهند   في قلب عاصمة البلد،
view
قُدوَة حسنة
قصة: قُدوَة حسنة بقلم: محمد أجمل/ الهند   آه يا زوجة أخي! لقد جعلتِني رهينة لك
view
مالك الحزين
قصة: مالك الحزين بقلم: نضال البزم/ الأردن   لَمْ يَكنْ أحـدٌ في المنطقةِ يَق
view
أفراح التّدليس ومصارع الصّادقين
قصّة: أفراح التّدليس ومصارع الصّادقين ([1]) بقلم أ.د. سناء الشعلان (بنت نعيمة)/ ال
view
المحنطون في الأرض
المحنطون في الأرض بقلم لبنى ياسين* -------------------- أستيقظ تمامًا في الوقت ذاته
view
حبيبتي والكلب
قصة قصيرة حبيبتي والكلب محمـد بركـة [1] ---------------------------------- - ألن تأتي معي؟ ل
view
برزخ أزرق
قصة قصيرة: برزخ أزرق بقلم: ريما آل كلزلي/ السعودية[1] -------------------------------- كأن الزم
view
ليت هندا
  قصة  قصيرة  " ليــــت هـــــندًا .... ! "         ب
view
الغرفة المنسية
قصة : الغرفة المنسية  بقلم عائشة بنور /الجزائر[1] كان حزينًا، محطَّمًا، وهو يت
view
عمي عابد حارس الأمن
قصة قصيرة عمي عابد حارس الأمن بقلم :أيمن أبومصطفى/ تركيا [1] جاء عمي عابد من
view
أحلام مشروطة
قصة قصيرة أَحْلَامٌ مَشْرُوطَة بقلم: جميلة الوطني/ البحرين [1] ------------------------
view
صائم صغير وفرحة لا تُنسى
قصة قصيرة صائمٌ صغير… وفرحة لا تُنسى بقلم د. محمد علي الوافي كرواتل/الهند 
view
حين تُسرق الثمرة ويبقى الأمل
قصة قصيرة حين تُسرق الثمرة ويبقى الأمل  بقلم د. مجيب الرحمن/الهند[1] ---------------
view
جسر من أجل الصغار
قصة قصيرة جسر من أجل الصغار بقلم: الدكتور محمد أجمل / الهند [1] --------------------------
view
أصداء من السجن
قصة صغيرة أصداء من السجن بقلم: د.زرنغار/ الهند[1] ------------------------------------------ في لي
view
حين يسكن الكلام
قصة قصيرة حين يسكن الكلام بقلم ذو القرنين بشير/الهند [1] ---------------------------------
view
ريتي
قصة قصيرة ريتي  بقلم بريتي بهارتيا/ الهند [1] ------------------------------------- كان ال
view
وليد من أرض العزة والصمود
قصة قصيرة وليد من أرض العزة والصمود بقلم: نعيم أختر[1] استيقظ وليد فزِعًا على ص
view
حين يخون الشك الحب
قصة قصيرة حين يخون الشك الحب  بقلم: سراج أحمد/الهند [1] كان لي صديقٌ—اسمه أ
view
عدالة الذئاب
قصة قصيرة عدالة الذئاب بقلم عبد الرقيب علي ماجد/ الهند [1] ----------------------------------------
view
ثمن الحلم
قصة قصيرة ثمن الحلم بقلم: أحسن هلال/ الهند[1] ) في مجتمعاتٍ يُثقلها الفقر وتضيق
view
المرأة في الثلاجة (مترجمة من الأردو)
المرأة في الثلاجة (مترجمة من الأردو) "الكاتب:مشرف عالم ذوقی* المترجم: د. عبد ال
view
توبا تيك سينغ (مترجمة من الأردو)
توباتيك سينغ قصة قصيرة بقلم سعادت حسن منتو[1] ترجمة: أ.د. مجيب الرحمن[2] ----------------
view
ثوران كمثل البشر! (مترجمة من الهندية/ الأردو)
ثوران كمثل البشر! قصة قصيرة للمنشئ بريم تشاند ترجمة: د. قمر شعبان/ الهند [1] ---
view
سكوتر المعلم (مترجمة من البنغالية)
سكوتر المعلّم قصة قصيرة بقلم شميم أختر[1] (قصة بنغالية مترجمة إلى العربية) ترجم
view
الباب المغلق
الباب المغلق الأقصوصة للمنشئ بريم تشاند تعريب: د. قمر شعبان [1] -----------------------------
view
هل أتاك حديث المقام
(قصص قصيرة جدا) هل أتاك حديث المقام؟؟ د. سناء الشّعلان (بنت نعيمة)/ الأردن[1] -------
view
إرهاصات هندسية
قصص قصيرة جداً    إرهاصات هندسيّة                     &nbs
view

أرقام بلا عناوين

Qutoof Al-hind - ISSN: 2583-5130 - مجلة قطوف الهند، المجلد 4، العدد الأول والثاني 2025
December 31, 2025
19 


(قصص قصيرة جدا/ ومضات سردية)

أرقام بلا عناوين

الشاعرة والأديبة

بقلم: وفاء عبد الرزاق[1]

-------------------------------------

 

(1)

الجُملة العصيَّة، تُحيِّرُنا دائماً في شكل إطارِها، إطارُ اللا شيءِ، أو السَّهوِ.

مِن هُنا كانتِ البِداية، حين دخلتِ الأشياءُ الخفيِّة عالمَها المحتومَ.

أمامَ المرآةِ، تتحوَّلُ إلى - هي - التي تُريدُ، بالأحرَى تُحاوِلُ، أن ترَى مِن خِلالِ فكرتِها، كيف ستُصبِحُ كما أرادتْ لنفسِها أنْ تكونَ.

زعمَتْ، ويأخذها الزَّعم عِدَّةَ مرّاتٍ لتعرِف، لماذا كُلَّما استدرجتْها مراياها، يظهر لها شخصٌ آخرُ!

ذاتَ ليلةٍ اخترعتْ لها شكل سيجارة غيرِ موجودةٍ فِي الأسوق، بعدَ كتابتِها لقصيدةٍ فاشلةٍ، مزَّقتِ الورقةَ نِصفينِ؛ نصفٌ أحرقتْهُ كي لا يعثُر عليه الذي سيتحوَّل، والنّصفُ الآخرُ طوتْهُ، وأولعتْهُ، ثُمَّ بدأتْ تلتهِمُ دخانَهُ.

تحسَّستْ جسدَها البض، صمتتْ طويلاً، التهمتْ عِشرين سيجارة ملفوفة على كلماتها، احترق الحِبر الأزرق وتحوَّل رماداً. اصفَرَّ إصبعاها، تشفَّتْ بها وحدتها، ثمَّ تشفَّى بها الوقت.

بصعوبة بالغة تنفسَّتْ الدُّخان الأسود النّاجم مِن الحرق، أدمعتْ عيناها، في محاولتها الهروب مِن غُرفتها، سمعتْ صوت عزف قادم مِن بعيد!

خُيِّل إليها أنَّ الصَّوت يتكرَّر مُدوزَناً بمهارة، دنتْ أكثر مِن المرآة، كانتْ أصابعَ تعزِف في الهواء، الصَّوت يعلو، ولا آلة عزف، لكنَّه كان مُدوزناً بمهارة.

لا شيء ستخسره لو وجَّهتْ للأصابع أسئلة مُستفسرة عن هويتها! ما الذي سيحصل أكثر، لو تعطَّرتْ، وتزيَّنتْ، وتحلَّتْ بِحُليِّها البرونزيَّة التي اشترتْها عصراً مِن مُنتصف سوق المدينة.

هي لم تشترِ العُقد البُرونزيَّ، كما أنَّها لا تُحبُّ هذا اللون، وأغلب حُليِّها مِن الفضَّة الأصليَّة. ما الذي جعلها تختار طقماً كاملاً مِن البرونز! العُقد، الأقراط، الأسورة، الخاتم. أصبعها، جيدها، معصمها، لم يكونوا مُهيَّئينَ للون تكرهُه.

كُلَّما شخَصَتْ عيناها بجهة مِن جهات المِرآة، كُلَّما مرَّتِ الأحلام كئيبة، وقاصرة عن ترجمة نفسه.

تنقَّلتْ ثانية جِهة القلب، كان غريباً، كما لو خُلِق مِن زُجاجٍ، شعرتْ لحظتها أورِدتُه بدِفءِ الدَّثار الأزرق، قد يكون بِسبب البرد تصرَّفتْ بفعلٍ غير إراديٍّ لترَى جسدها كُلَّه وكأنَّه حقلٌ أزرقُ.

لم يَكُن مُعتلّاً، فصِفة الزُّرقة للبدن المُعتلِّ، بدا منبوذاً عنها وهو يُنصِتُ للموسيقَى.

إنَّما أثناء العزف تحلَّتْ به، ذلك العُقد البُرونزيِّ، وتعطَّرتْ، استغربتْ ماركة العطر، (نينا رج)، (غريب)، قالتْ ذلك، ورشَّته تحت أذنيها وعلى عُنقها ويدها اليُمنَى. ما الذي حوَّلها إلى (شولاء)!

ابتسمتْ باستِغرابٍ لساعةِ يدها، في المِعصم الأيمن، غريبٌ جِدّاً أمرُها الليلة!في خِضَمِّ استغرابها ورَتابة العزف، تجسَّدتْ ربابة في المِرآة، شيئاً فشيئاً تحوَّلتْ إلى آلة عود، تحوَّلتْ إلى كيتار، ثمَّ تلاشتِ الأشكال، والصَّوت، والأصابع، لكِنْ بَقِيَ إصبعٌ واحِدٌ مُشيراً إلى إصبعِها المُوجَّهِ إلى ذات الإصبعِ في المرآةِ.

(2)

* لم يدُرْ بِخُلدِها يوماً، أنْ تتعرَّى الألوانُ، فكيفَ لجَمادٍ أنْ يتَّخِذَ شكلاً بإرادتِهِ، أو مِن دونِ إرادتِهِ!

هل يستطيعُ اللونُ مواجهةَ هَيأتِهِ الُأخرَى؟

لم يَتغيَّرِ الزَّمنُ، الزَّمنُ لم يتحوَّلْ إلى إنسانٍ مثلاً، كما فعلَ اللونُ الأبيضُ، والأحمرُ، نَفَتْهُما إلى صورةٍ تخيَّلتْها للوحتِها الجديدةِ.

تمدَّدَ اللونُ الأحمرُ وأخذَ أكبرَ مِساحةٍ مِن قُماشِ (الكنفز) لم تُضِفْ إليهِ أو تَخلِطْهُ بِلَونٍ آخرَ، خاصة الأبيض. فقد فضَّلتْ بياضَ القُماشِ.

حرَّكتْهُ في كُلِّ الجِهاتِ، بدا معجوناً بزيتٍ، أو (قار) لسماكتِهِ، فكُلَّما أوغلتْ في التَّحريكِ ليأخذَ شكلاً تنطلِقُ مِنهُ، كُلَّما تماسكَ معَ بعضِهِ والتفَّ حولَ نفسِهِ.

أشرعتْ النّافِذةَ لعلَّ الشَّمسَ تجعلُ اللونَ يسيحُ، فهي لا تريدُ تدخُّلَ الفُرشاةِ، بل بالتحريكِ الكُلّيِّ والدورانِ اللونيِّ لتأخذَ رسمتُها الشَّكلَ الذي تُريدُ.

مرَّ الوقتُ أكثرَ بُطئاً مِن ساعةٍ عاطِلةٍ، هو ليس بوقتٍ، أو زمنٍ، أو شكلٍ، هو ذهولُ الدورانِ.

في الليلِ، تأمَّلتْ لوحتَها مَليّاً. كيفَ سيكونُ لها ابناً، أو بِنتاً مِن لونَينِ، كما أنَّها غيرُ مُتَزوِّجةٍ!

افترضتْ أنَّها تزوَّجتْ، بعدَ اختيارٍ وتأنٍ، هل يُمكنُ ألّا تتعرَّضَ حياتُها لخيانةٍ زوجيَّةٍ؟

تساءلتْ فقط، والغتِ الفِكرةَ، حينَ غيَّرتْ اتِّجاهَ دَوَرانِ اللونِ الأحمرِ.

عشقتْ، استعذبَتْ العِشقَ، استشرَى مرضٌ في اللوحةِ، ودارَ هو الآخرُ حولَ اللونِ الأحمرِ. فكساً مُحيطَ الدّائرةِ بعضُ الصُّفرةِ الخَفيفةِ، مِن جانبٍ، بينما باقِي المُحيطِ استفحلتْ عليهِ صُفْرَةٌ داكِنَةٌ.

قرَّرتِ السَّفرَ خارِجَ المدينةِ لأسبوعٍ، لعلَّ الضَّياعَ يتبددُ، ولِحُسنِ حظّها، أمطرتِ السَّماءُ بِغَزارةٍ، مِمّا تعذَّرَ عليها الخروجُ بِهذهِ الكثافةِ مِن المطرِ. كان الوقتُ لَيْلاً، والرِّيحُ تَشْتدُّ وتتآمَرُ مع الوقتِ.

ليسَ تآمُراً، أو قد يكونُ تآمُراً مِن قِبَلِ الرِّيحِ، لاستِكمالِ اللوحةِ المَجهولةِ.

هل سيتحملُ قُماشُ (الكنفز) التَّصدِّيَ للرِّيحِ؟

هل سيثورُ ضِدَّ التَّآمُرِ عليهِ؟

هل سيبقَى أم يتحوَّلُ إلَى لونٍ آخرَ، ذلك الأحمرُ اللعينُ؟

إلى أين هي ذاهِبةٌ، وقتماً قررتِ الخروجَ مِن البيتِ والسَّفرَ لِمُدَّةِ أُسبوعٍ؟

افترضتْ كما لو أنَّ لها وِجهة مُحدَّدة تنوِي السَّفرَ إليها فِعلاً، بعدَما يعلو السَّماءَ الصَّحوُ.

شمالاً، جنوباً، شرقاً، غرباً. المُسافِرونَ فِي القِطارِ معها، كانوا عَرَباً، كُرداً، غَربيِّينَ، عُجماً، باكستانيِّينَ، هُنوداً، شُقراً، سُمراً، بيضاً، سوداً، يختلِفونَ، لكِنَّ تجمُّعَهم فِي التَّشابُهِ ثيابُهمُ الحمراءُ.

ظنَّتْ لِلوَهلةِ الأولى أنَّ كُلَّ هؤلاءِ ذُرِّيتِها، عِلماً بِأنَّ لا أحداً يُشبِهُها إطلاقاً، كما أنَّها غيرُ مُتَزَوِّجَةٍ، فَمِنْ أين تُصبحُ لها هذه الذُرِّيَّةُ الكَونيَّةُ؟

لاحظتْ أنْ لا أحلامَ فرحٍ على وجوهِ الجميعِ، ولا بأسَ فِي عيونِهم المُتوحِّدةِ مع الخوفِ. استفزَّها شيءٌ مُخيفٌ على الجِباهِ كُلّها. دائرةٌ محفورةٌ عميقاً اصطبغتْ باللونِ الأحمرِ، تُشبِهُ تِلكَ الدّائرةَ التي يصبغُها المُتظاهِرونَ بالعبادةِ وكثرةِ الصَّلاةِ.

وقتَ استمرارِ العاصِفةِ وتآمُرِ الرِّيحِ، ارتأتِ استطلاعَ الجوِّ، فِي مُحاولةٍ مِنها لموارَبةِ بابِ الدّارِ. هجمتْ عاصِفة سوداءُ، تفتَّتَ الزَّيتُ، تفتَّتَ مُصارِعاً مُكوَّنه المُتماسِكُ، تفتَّتَ هارِباً مِن مُحيطِهِ المُرصَّعِ بِبُقَعٍ صفراءَ.. مُتَحوِّلاً إلى بُقعةٍ سوداءَ داكِنةً.

فِي الصَّباحِ، كان الزَّمنُ ذاتُهُ، بشكلِهِ المعهودِ، لم يتغيَّرْ، لم يتحوَّلْ ما تحوَّلَ هو اللونُ. فِي البرِّ، في البحرِ، في الأبنيةِ العاليةِ والدُّورِ البَسيطةِ والقُصورِ.

بِخُطَى مُتثاقِلةٍ اقتربتْ مِنَ السَّريرِ.مخدعُها، المِلاءاتُ، الأغطيةُ، قِنديلُ الضَّوءِ، مُتثاقِلونَ مِثلها، أوعَزَتْ لنفسِها أنَّ سببَ التَّثاقُلِ هذا اللونُ القابِلُ للتَّحوُّلِ، والذي أصبحَ بإرادتِهِ بُقعة داكِنةً.

 

(3)

 تُريدُ الخروجَ إلى عالمِ الأرضِ الأخضرِ، تُريدُ هِيَ ذلكَ، ويُغالِطُها شعورٌ بأنَّها تُشبِهُ نحلة بَرِّيَّة. ظُهراً صارتِ الفِكرةُ قيدَ التَّنفيذ.

قرأتْ كثيراً عن الزَّهرِ الدّامعِ، وكانتْ تتصوَّرُ أنَّ ثَمَّةَ بُستانِيٌأو مُزارِعٌ جبانٌ ابتكرَ هذا الاسمَ.

زمَّتْ شعرَها إلى الخلفِ بشريطٍ أسودَ، وخرجتْ حامِلة سلَّةَ الحياةِ صوبَ حديقةِ المدينةِ. الحديقةُ العامة مِلكٌ للجميعِ، هكذا الوطنُ، بكُلِّ مُستلزماتِ الحياةِ الجماليَّةِ، مِلكٌ للجميعِ.

عِلماً أنَّ درجةَ الحرارةِ عانقتْ الشَّمسَ التي ابتلعَ فمُها النَّدَى المُستعذِبَ لونَ الحشائشِ.

الظَّهر، تعرفَّتْ على الأمكِنةِ، الزَّوايا، جِهةَ الصُّخورِ بلونِها الطُّوبِيِّ، أفواهٌ عطشَى، لَثمةُ وردةٍ أو شجرةٍ.

افترشتْ مِنديلاً أصفرَ، باحِثة عنِ الرُّوح المفقودةِ فِي الحديقةِ. إذ ليسَ هُناكَ نَبْتة لزهرةٍ، أو شجرةٌ مثمرةٌ، كانتْ الحشائشُ بِمَثابَةِ فضاءٍ كُلِّيٍّ استأنسَ فُستانَها الحريريَّ المُشجَّرَ.

اعتادتْ فِي خُلوتِها مع الذّاتِ التَّحدُّثَ إلى الطبيعةِ كصديقٍ مُقرَّبٍ لروحِها، عادةٌ اكتسبتْها مِن أُمِّها الشّاعِرةِ، عاشِقةِ التَّنزُّهِ والأشجارِ والحدائقِ.

أنشدتْ أغنية ألَّفتْ كلماتِها ولحَّنتْها، لِتجعلَ الحجرَ الصَّلدَ ينطِقُ بِلُغةٍ أُخرَى غيرِ الصَّمتِ. الحجرُ رصفهُ مُهندِسٌ بارِعٌ على شكلِ مُثلثاتٍ فاصِلةٍ بينَ الحشيشِ والجِدارِ، تارِكاً مِساحة بِعَرضِ نِصفِ مِترٍ محروثة غنيَّة بالسَّمادِ الكيميائيِّ والعضويِّ.

ليس المطر خبيثاً، ولا يدُ المُزارِعِ فِي شحةِ الماءِ، لتَنبتَ زهورٌ بألوانَ مُثيرةٍ لِغنجِ الرَّحيقِ.فيما هي تَعُدُّ لاستخراجِ ما جلبتْهُ معها مِن غذاءٍ بسيطٍ يسدُّ الرَّمقَ، وزجاجة (كوكا كولا) سمعتْ صوتاً مُتحشرِجاً صادِراً مِن إحدَى الجهاتِ الأربعِ التي تحدُّ سورَ الحديقةِ.

أمعنتِ النَّظرَ بِحُبِّ الاستِطلاعِ، وإذا بجسدِ امرأةٍ عجوزَ مُنحنياً علَى نفسهِ، جاهِداً بعمودِهِ الفقريِّ لمُحاولةِ الانتِصابِ، إنَّما بدتْ المحاولاتُ فاشِلةً، عِلماً أنَّها استمرتْ في الغِناءِ تشجيعاً للعجوزِ، دونَ فائِدةٍ. بقيتْ مُنحنيةًيخترقُها الهواءَ فتميلُ حيثُ هو ونتوء بِثِقلِ الزَّمنِ عليها.

جسدٌ آخرُ لوردةٍ مُسجَى على الأرضِ قُربَ العجوزِ، كان لامرأةٍ شارفَتْ الأربعين. آخر ثُمَّ أخرَى لفتياتٍ لمّا تزلْ ملامِحُ الصِّبا مرسومة في مُحيّاهنَّ وأجسادِهنَّ اللدِنَةِ.

أهذهِ حديقةُ النِّساءِ التي قرأتْ عنها في كُتبِ الخيالِ؟

لم تقرأْ في (ألف ليلة وليلة) ذلكَ، قرأتْهُ في كتابِ مُخيِّلتِها، لا أحدَ يعرِفُ بهِ، إنَّهُ ملكها الخاصُّ.

عبَّتِ الروائحَ العَطِرةَ فانتشتْ طرَباً تارِكةً الغداءَ يلوكُهُ الذُّبابُ.

بين الزَّهورِ الصَّبيَّةِ زهورٌ بلا أوراقٍ، مُجرَّدُ أغصانٍ خاويةٍ.. أخرَى بأوراقٍ وأغصانٍ نحيلةٍ، زهورٌ دامِعةٌ، ذاتَ لونٍ زهريٍّ كما امرأةٍ أدمعتْ عينَها، "عين الزهر" كان بنفسجيّاً داكِناً.

كانتْ لكُلِّ نَبْتَةٍ حِكايةٌ، ولكُلِّ حِكايةٍ دموعٌ، وكُلُّ دَمعةٍ تتكلَّسُ وتتحجَّرُ حافِرةً أخاديدَ عميقةً على البتلّاتِ.

هل أخطأتْ هذه الزُّهورُ لِتدفعَ ثمنَ أخطائِها بالدموعِ؟جاءَ الجوابُ عقيماً، إذ ليسَ ثَمَّةَ شيطانٌ يُوسوِسُ لزهرةٍ.

إحداهُنَّ كانتْ نحيلةً، شبَّهتها بامرأةٍ تُقاوِمُ المرضَ، بكِبرياءِ الأُنْثَى ذاتِ الألوانِ المُزهِرةِ ابتسامتُها بوجوهِ النّاظرينَ. تلسعُها النَّحلاتُ كُلَّ حِينٍ، مُتلذِّذةٍ بالرَّحيقِ.

أشجارٌ بلا جُذورٍ، كأنَّها نبتتْ في الهواءِ، بدتِ الشَّجرةُ المقْسومةُ لِنِصفَينِ: نِصفُها الأيمنُ ذابلٌ، الأيسرُ مُتخشِّبٌ، تُشبِهُ شجرة عقيمةً.

الخريفُ يأتي بلحظاتٍ، لا يمكنُ للطبيعةِ على هذا الاختراقِ غيرِ المُبرَّرِ!

لا أحدَ يعرِفُ غِناءَ الأشجارِ مِثلَها، لا شجرَ يرَى النُّورَ إلّا علَى صَوتِها هيَ! اللحظة الصّامِتَة بلا لونٍ الآنَ ولا طعمٍ.

صمتَتْ أصواتُ الزُّهورِ والأشجارِ، أين عناقيدُ الوردِ الدّامِعِ؟ أينَ زهرة الكاميليا، زهورُ الكاردينيا... مدَّتْ يدَها لِتَلمِسَ الأرضَ، تحسَّستْ بقايا النِّساءِ المُعطَّراتِ، مُجرَّدُ قشٍّ، تحوَّلَ إلى رمادٍ.

بألمٍ مُؤسِفٍ جمعتْ مُحتوياتِها هامَّة بالرُّجوعِ إلى الدّارِ، قبلَ خروجِها مِنْ حديقةِ المدينةِ، شاهدتْ تَحوُّلاً غريباً، قُربَ مَوضِعِ كُلِّ شجرةٍ وزهرةٍ رجلٌ عارٍ، بِضلعٍ مُجوَّفٍ.

زهرةُ طِفلةٍ لوَّحتْ لها مِنْ بَعيدٍ، وغابتْ.

التفتتْ لِمكانِ التَّلويحِ، لم تجدْ لهُ أثراً.

الحشائشُ لم تَعُدْ قادِرةً على مُقاومةِ التَّحوُّلِ، فانسجمتْ مع المُحيطِ حولَها، واستأسدتْ عليها الصخورُ... عِندَما كَبُرَ حَجمُها، تصخَّرتِ الأرضُ.الضَّجرُ سيِّدُ المكانِ، هو الوحيدُ المُتفرِّجُ على حالةِ التَّصخّرِ الذي أخذَ شكلَ غولٍ.

(4)

الأمكنة غاضِبَةٌ، مُحتوياتُ المنزِلِ أكثرُ غضباً مِنْ أمكنتِها، القدَرُ المحتومُ لا يخلِقُ ضَجَراً، ولا يُحوِّلُ الهدوءَ إلى جحيمٍ.

مَنْ يا تُرَى يَستمعُ لِشَكواها!حتَّى هي ضجِرةٌ، التَّكرارُ ذاتُهُ، سطوةُ جسدِها المُنهكِ على الوسائدِ والسَّريرِ، حقيبتُها المرميَّة على الأريكةِ، كُتبُها الثَّقيلة الوزنِ ملَّتْ هيَ الأخرَى مِنْ تَصفُّح أصابعِها وتحديدِ بعضِ المُلاحَظاتِ بالقلمِ العريضِ.

المشاجِبُ اغتنمتِ الفرصةَ، ورمتْ قُمصانَها أرضاً.

الملاعِقُ والصُّحونُ، لا ترغبُ الخضوعَ لوحشيةِ شكواها الرَّتيبةِ أثناءَ تناولِها الطِّعامَ. وخزَتْها ذاتَ يوم مُتعمدةً، بينما هي أوعزتْ ذلِك لسَرَحانِها. كم تذكَّرتْ أمَّها المُحذرةَ لها عَنْ عادةٍ لا تليقُ بامرأةٍ تحبُّ الحياةَ.

مع هذا تبتسمُ وكأنَّ والدتَها جالِسة قبالتها وتهزُّ يدها استنكاراً.

لا شيءَ يبسط حِمايتَهُ على أدَقِّ الأشياءِ في المنزلِ، باتتْ نهبَ غيومِ اللحظاتِ الماكِرةِ.

غالِباً ما تُطعِمُ قُطَّتَها الأسماكَ الزّائدةَ، وتترُكُ جناحَي عُصفورِ الكنارِي حافلة فَرِحة وهي تلتقطُ بُذورَ اللبِّ المُقشَّرِ، بدا الطائرُ كمُسافرٍ على أجنحةِ الجمالِ.

طريقُ الابتعادِ عنِ الوحشةِ طويلة وقاحِلةٌ... والتَّخلُّصُ مِنها أو الوصولِ إليها مِنَ المُستحيلاتِ.

مناشِفُ الحمّامِ والفوَطِ، بلَّلها التَّكرارُ وأعادَها لوهميَّةِ الوَضع السّابقِ، الأمشاطُ، قنانِي الشّامبو، الصّابونُ المُعطَّرُ، كُلُّهم في حالةِ اشْمِئزازٍ دائمٍ.

كلاهما مُخطِئٌ، زُجاجاتُ العِطرِ، منفضةُ السَّجائرِ، أحياناً تُعاقِبُ أصابعَها على تلوُّثِها بالدُّخانِ، تُفتِّشُ عن كلمةٍ غيرِ (التَّدخينِ) لتحكي للمنفضةِ مُعاناتَها اليوميَّةَ، مع الوظيفةِ، ومديرِ العملِ المُستبدِّ.نصفُ الوقتِ لئيمٌ، لا تتقاضَى عليهِ مُرتَّباً كامِلاً، كُلُّ الوقتِ الأمُ مِن نِصفِهِ، الرّاتبُ لا يكفِي سدَّ ديونِها الشَّهريَّةِ.

الذِّكرياتُ، ويلُها مِن ذِكرياتٍ، خبَّأتْ بداياتِها فِي مَحفظةٍ قديمةٍ، وتركتِ الحديثةَ فِي حقيبةٍ اشترتْها قبلَ شهرٍ.

كلتاهما مُخطِئةٌ، القديمة بِخصامِها الدّائمِ معَ الجديدةِ، والجديدةُ بتحقيرِها للأقدمِ.

فِي كُلِّ الأحوالِ هما لها، بعضٌ مِنها، كُلُّها... مَن تخونُ الُأخرَى؟ هي، أمِ الذّكرياتُ!

خِزانتُها مليئة بِذكرياتٍ مرَّ عليها العُمرُ وغادرَ، إنَّما تركَ بصماتٍ علَى الكثيرِ مِن القُمصانِ والفساتينِ. لمساتُ الأصابِعِ ساعةَ لقاءٍ عاطفيٍّ، عطرُ رجُلٍ، كَذِبٌ ونِفاقٌ، مصلحة وتآمُرٌ.

مليئة خِزانتُها البَيْضاءُ، كُلُّ أثاثِ غُرفةِ نَومِها أبيضٌ... إنَّهُ تعويضٌ عن لَونَيِّ الحياةِ؛ الرُّصاصيِّ والأسودِ اللذانِ عاشرتْهما سِنيناً.

رُبَّما لا يمكنُ لامرأةٍ مُعاشرةَ لَونَيِّ التَّشاؤمِ، هي كمَن يَدفِنُ قمراً، ويرمِي أساورَ أُنثاهُ فِي حُفَرِ الحياةِ!

بعضُ الأسرارِ حزينةٌ، الذِّكرَى، والذِّكرَى كالمَشْيِّ فِي جنازةٍ، والبعضُ الآخرُ مُستهلَكٌ مِثلَ ثيابٍ قديمةٍ.

الأحلامُ تأتِي فُراداً، أو جماعاتٍ، تتسلَّلُ مِنَ النّافِذةِ، يُثيرُ الهواءُ فوضَى عبثيَّةً، فتضطَّرُ إلَى غلقِها.تنهضُ، تعبَثُ بِشَعرِها، مِثلَ طِفلةٍ تلعبُ بِتُرابٍ نَدِيِّ، تشعرُ ببرودةِ اللحظةِ ما زالَ شَعرُها مبلولاً إثرَ حمّامٍ ساخنٍ.

فِي تِلكَ الليلةِ، كانتِ الثَّوانِي رطبة هي الأُخرَى، أرباعُ الثَّوانِي مُهيَّأةٌ للرَّحيلِ كما طفولتِها وصباها، أرضيَّة الغَرفةِ بارِدةٌ، والنَّومُ العميقُ يُطفِئُ ظِلَّ السِّتارةِ.

شخصٌ ما هزَّ كَتِفَها، تجاهلتْهُ، عاودَ الكرَّةَ، تجاهلتْهُ، عادَ دافِئاً، وبِقوةٍ اخترقَ عينَيها.

الشَّمسُ لها أجنِحةٌ، تَفرِدُها فتتجسدُ يداً حارِقةً.

عُريُ الغُرفةِ تَحوَّلَ إلى تهويماتٍ عاريةٍ، ومقلوبةٍ. تأخرَّتْ عيناها فِي مَعرفةِ هويِّتِها الجديدةِ.

التَّحوُّلُ، التَّحوُّلُ اعترَى نُقوشَ أُطُرَ لوحاتٍ صغيرةٍ بورودٍ مُلوَّنةٍ.

كُلُّ شَيءٍ مُعلَّقٌ فِي الهواءِ، حتَّى سِلسلتِها الذَّهبيةِ، كُلُّ شَيءٍ، بدءاً مِن نَعلِها إلَى السَّجادةِ.

تدلَّتِ الوسائدُ والمِلاءاتُ الزَّرقاءُ، البابُ، بِلا مقبضٍ، يُشيرُ إلَى الفراغِ، وعَتَبَة الغُرفةِ صارتْ جَبهة للسَّقفِ.

الأرضُ سقفٌ آخرُ، وهي عائمة بينَ سقفينِ، وفراغَينِ.

أيُّ سقفٍ لها الآنَ؟ أيَّة أرضٍ؟ وأيَّة أُنثَى ستكونُ؟

***********************************************************************

 

[1]وفاء عبد الرزاق كاتبة وشاعرة وأديبة عراقية بارزة، تُعد من الأصوات الإبداعية المهمة في الأدب العربي المعاصر، وقد تنوّعت تجربتها بين الشعر والرواية والقصة القصيرة جدًا والنصوص التجريبية. تنحدر من العراق وتقيم في لندن، حيث واصلت إنتاجها الأدبي ونشاطها الثقافي، وتشغل منصب رئيسة المنظمة العالمية للإبداع من أجل السلام. صدر لها -63 كتاباً في الشعر بشقيه الفصيح والشعبي، والقصة القصيرة، والقصة القصيرة جداً، والقصة الشعرية، والرواية والكتب المترجمة وقد حازت على عدد كبير من جوائز وتكريمات عربية ودولية تقديرًا لإبداعها ودورها الثقافي، ورشحت عدة مرات لجائزة نوبل للآداب من قبل جهات عربية ودولية، كما شاركت في العديد من الملتقيات والمهرجانات الأدبية العالمية. تجاوز  عدد الدراسات الجامعية عن أعمالها حول العالم 120 دراسة، وتتميز كتاباتها بالتكثيف والرمزية والجرأة في تناول القضايا الإنسانية، مع حضور واضح لتجربة المنفى وأسئلة الهوية، والاغتراب، وأثر الاستعمار في الشعوب المستعمرة، ووضع المرأة في مجتمع ذكوري، مما منح نصوصها بعدًا إنسانيًا عميقًا يتجاوز الحدود الجغرافية.

 

Post a comment:



© 2022 Qutoof Al-hind Journal