مجلة قطوف الهند

Qutoof Al-hind Magazine

ISSN: 2583-5130 (Online)

Related Articles

الحب أعمى
الحب أعمى قصة لـ: ناميتا غوخالي * ترجمة: مخلص الرحمن ** إنه واحد مما يجري في التض
view
الخدَّج
الخدَّج قصة قصيرة بقلم: وفاء عبد الرزاق/ لندن مصابٌ، مريضٌ، معلولٌ، مُشوهٌ، ج
view
عذاب الضمير
عذاب الضمير قصة قصيرة مجيب الرحمن/ الهند بدا الشارع شبه خال من السيارات بسبب ح
view
أحببتك دون أن أراك
أحببتك دون أن أراك قصة قصيرة بقلم: محمد أجمل / الهند في إحدى ضواحي مدينة تشيناي
view
قُبلَة الموت
قُبلَة الموت قصة قصيرة بقلم: إليامين بن تومي / الجزائر كانت على عهدٍ بالموت قب
view
لهب قديم
لهب قديم قصة قصيرة بقلم: محمد بركة/ مصر هبَّت فجأة دفقة نسيم منعشة. سرنا باتج
view
اللّوح الثاني عشر
اللّوح الثاني عشر قصّة قصيرة بقلم: علي لفته سعيد/ العراق كان المجذاف قد اصطدم
view
جاري المْجهول
جاري المْجهول قصة قصيرة بقلم: هادي المياح/ العراق بعد أن أكملتُ ما نويتُ القيا
view
حصادُ الجوعِ
 حصادُ الجوعِ قصة قصيرة بقلم: فاطمة محمود سعدالله/ تونس كانت هيلين تحملق وا
view
طقوس سريّة .... وجحيم
   طقوس سريّة .... وجحيم  قصة قصيرة بقلم: حياة الرايس/ تونس الخضراء تسطع ا
view
....قصة : جميلة
قصة : جميلة .... قصة قصيرة بقلم: عائشة بنور/ الجزائر "جميلة، صديقتي جميلة، تحي
view
مختارات قصص قصيرة جدا
مختارات قصص قصيرة جدا بقلم: إلهام سعيد محمد/ اليمن تضاد اِعْتَرَضْتُ بِشَدَّة
view
...ملِكُ الملوك إذا وهَب
ملِكُ الملوك إذا وهَب...! قصة قصيرة بقلم: ربيعة جلطي/ الجزائر منذ أزمنة ولّت ترو
view
عازفة قصر البيكاديللي
عازفة قصر البيكاديللي قصة قصيرة بقلم: واسيني الأعرج/ الجزائر عندما وقفت سيلين
view
العودة إلى الذات
العودة إلى الذات قصة قصيرة بقلم: رابح خدوسي/ الجزائر كانت كمية القهوة تقل في ا
view
وجاء العيد
وجاء العيد[1] قصة قصيرة مترجمة ترجمة: بروفسير جلال السعيد الحفناوي/مصر اليوم..
view
البحث عن الهوية
 البحث عن الهوية قصة قصيرة بقلم: تجمل حق/ الهند في أحد الأيام، وبينما الصديق
view
الحب الزائف
الحب الزائف قصة قصيرة بقلم: محمد ريحان الندوي/الهند نذير أحمد البالغ من عمره
view
عودة التسُونَامِي
عودة التسُونَامِي قصة قصيرة بقلم: محمد علي الوافي كرواتل/الهند تمهيد: (لا أد
view
تحت ركام الجثث
تحت ركام الجثث قصة قصيرة بقلم: محسن عتيق خان / الهند ما إن بدأ هارش يفك حزام الك
view
قصص قصيرة جداً
قصص قصيرة جداً بقلم: وفاء عبد الرزاق[1] لندن   (ظِلٌّ) لمْ يكُنْ ظِلُّه الد
view
وابلٌ من الخيطان
وابلٌ من الخيطان بقلم: لبنى ياسين[1] سوريا/ هولندا كيف يمكنُ أن أعيشَ في هذا الع
view
قبر لكل الدموع
قبر لكل الدموع بقلم: إليامين بن تومي - الجزائر[1]   دخل البيت على غير عادته، ل
view
لقاء في كوبنهاجن
                       لقاء في كوبنهاجن          &n
view
من مذكرات كلب
من مذكرات كلب    بقلم: د. بن ضحوى خيرة                &nbs
view
رصاصة الرحمة
  رصاصة الرحمة                 بقلم: طه
view
الفتى العكّاوي
الفتى العكّاوي[1] بقلم: عائشة بنور، الجزائر  القصة الفائزة في مسابقة منتدى ال
view
قصة: حَجــرٌ
قصة: حَجــرٌ بقلم: خيرة بغاديد - الجزائر-[1]          يخطو خطواتِ
view
البوصلة والأظافر وأفول المطر
البوصلة والأظافر وأفول المطر بقلم: د.  سناء الشعلان (بنت نعيمة)[1] selenapollo@hotmai
view
"خيتينيا"
"خيتينيا" بقلم: هالة البدري/ مصر[1]   لم يتوقعا أن يكون شاطئ ميامي بهذا ا
view
مَنْ جَدَّ وَجَدَ
مَنْ جَدَّ وَجَدَ بقلم: د. مجيب الرحمن[1] "إِنَّ مُسْتَقْبَلَكُمْ بِأَيْدِيْك
view
المقامة الاقتصادية
المقامة الاقتصادية بقلم: د. محمد سليم[1] حكى خالد بن سلام قال مرّة حداني التفكير
view
الإمام الطائش
الإمام الطائش بقلم: د. طارق انور الندوي[1]   كان ذلك الحادث أليمًا ومخزيًا لل
view
محطة النار والدخان
محطة النار والدخان بقلم: د. محمد عفان[1] اقتلوهم ...شردوهم ...البارحة عندما سمع الن
view
ما لها وما عليها الآن
ما لها وما عليها الآن                               &nb
view
العروس الكسولة
العروس الكسولة بقلم: د. محمد أجمل[1]             بينما ا
view
اَللِّحَافُ
اَللِّحَافُ (من الأدب الأردي الهندي)  بقلم: عصمت تشغتائي[1] المترجم: د. محمود
view
دعوة المظلومة
دعوة المظلومة الكاتب: بريم تشاند[1] ترجمة وتلخيص: د. قمر شعبان[2]   خرج المن
view
حصالة الخزف
حصالة الخزف بقلم: د. محسن عتيق خان[1] سيتم إلغاء تداول العملات الورقية النقدية من
view
عيدُ غريبٍ
عيدُ غريبٍ بقلم: عبيد الرحمن[1]   راشد يعمل مهندسا برمجيا في إحدى شركات الحوس
view
في طرفة عين
                                        في طر
view
طالب طموح بين رحى الحياة
طالب طموح بين رحى الحياة د. تجمل حق[1] سمع أنوار الحق قصة نجاحات المتخرجين في الم
view
تاريني ماجي (الملاح)
تاريني الملاح بقلم: تاراشنكر بانديوبادياي[1] ترجمة من اللغة البنغالية إلى اللغة
view
لعبة الأقدار
لعبة الأقدار          بقلم: د. محمد ميكائيل[1] صبيحة يوم السبت من شهر دي
view
صوبور
صوبور حكاية شعبية بنغالية * ترجمة وإعادة الصياغة: د. معراج أحمد معراج الندوي** -
view
الحامول (امربيل)
الحامول (امربيل) الكاتبة: عصمت تشغتائي [1] ترجمة: محمد مظهر[2]   لم يكن كف
view
الباحث عن السلام
الباحث عن السلام ترجمة: بريتي بهارتيا[1] الكاتب: أوبنيدرا ناث أشك[2] لا تبحث عن ا
view
حُرمة الضيف
حُرمة الضيف الكاتب: عبدل بسم الله[1] ترجمة د. أحمد القاضي[2]   سادت موجة شديد
view
الهنــد التـي أحبهـا
الهنــد التـي أحبهـا الكاتب: روسكين بوند[1] ترجمة: د. محمد أجمل[2] قبل بضع سنوات،
view
طعام بأنامل الموت
طعام بأنامل الموت الكاتبة: كامالا ثريا[1] ترجمة د. عبد الغفور الهدوي كوناتودي[2]
view
النمر الأسود
  النمر الأسود القاص: شهاب الدين فويتومكاداوو[1] ترجمة: عبد الرشيد الوافي [2]
view
اليأس
اليأس الكاتب: فايكم محمد بشير [1] ترجمة: أنشدة رشيد[2] بدأ حياته فقيراً، وعرف الت
view
أوبوماوو
أوبوماوو الكاتبة: تشاندراماتي [1] الترجمة: عبد الله الوافي [2] كلا الولدين يتصلا
view
قصة "بِديني" - مُلاعبة الثعبان
قصة "بِديني"[1]  - "مُلاعبة الثعبان" لـ تاراشنكر بانديوبادهياي[2] الكا
view
كابولي والا (رجل من كابل)
"كابولي والا" (رجل من كابل) قصة قصيرة لـــ"رابيندرا ناث طاغور"[1] ترجم
view
لاعبا الشطرنج
لاعبا الشطرنج قصة قصيرة لـ"المنشئ بريم تشند"[1] ترجمة: [2]د. قمر شعبان في عص
view
يوم ماتت الأميرة ديانا
يوم ماتت الأميرة ديانا قصة لـ: ناميتا غوخالي * ترجمة: د. مخلص الرحمن ** دائما كان
view
ضحكة رنّانة
ضحكة رنّانة (القصة الفائزة بالجائزة الأولى بالمناصفة في الفئة الأولى، فئة الدكت
view
في كل سنبلة مائة حياة
في كل سنبلة مائة حياة (القصة الفائزة بالجائزة الأولى بالمناصفة في الفئة الأولى،
view
الفجوة الجيلية
الفجوة الجيلية (القصة الفائزة بالجائزة الثانية في الفئة الأولى، فئة الدكتوراه ف
view
نصيبي
نصيبي (القصة الفائزة بالجائزة الثانية بالمناصفة في الفئة الأولى، فئة الدكتوراه
view
بعد الامتحان
بعد الامتحان (القصة الفائزة بالجائزة الثانية بالمناصفة في الفئة الأولى، فئة الد
view
الجنين المصلوب
الجنين المصلوب (القصة الفائزة بالجائزة الثالثة بالمناصفة في الفئة الأولى، فئة ا
view
لا تذهبي... أنا آسف
لا تذهبي... أنا آسف (القصة الفائزة بالجائزة الثالثة في الفئة الأولى، فئة الدكتورا
view
السكرتير
السكرتير (القصة الفائزة بالجائزة الأولى في الفئة الثانية، فئة الماجستير في المس
view
لا أريد منك إلا ساعة وقلما
لا أريد منك إلا ساعة وقلما (القصة الفائزة بالجائزة الثانية في الفئة الثانية، فئة
view
الجنون
الجنون (القصة الفائزة بالجائزة الثالثة بالمناصفة في الفئة الثانية، فئة الماجستي
view
على ضفة نهر الكنج
على ضفة نهر الكنج (القصة الفائزة بالجائزة الثالثة بالمناصفة في الفئة الثانية، فئ
view
الكلب والمالكة
الكلب والمالكة (القصة الفائزة بالجائزة الأولى في الفئة الثالثة، فئة البكالوريوس
view
الفتاة الهندية
الفتاة الهندية (القصة الفائزة بالجائزة الثانية في الفئة الثالثة، فئة البكالوريو
view
أسوأ سفر
أسوأ سفر (القصة الفائزة بالجائزة الثالثة في الفئة الثالثة، فئة البكالوريوس، في ا
view
النصيحة
النصيحة (القصة الفائزة بالجائزة الثالثة بالمناصفة في الفئة الثالثة، فئة البكالو
view
أمٌّ في وادي تشيناب
أمٌّ في وادي تشيناب (القصة الفائزة بالجائزة التشجيعية الأولى في الفئة الأولى، فئ
view
زوج فقير
زوج فقير (القصة الفائزة بالجائزة التشجيعية الثانية في الفئة الأولى، فئة الدكتور
view
على عتبة الفاشية
على عتبة الفاشية (القصة الفائزة بالجائزة التشجيعية الثانية في الفئة الأولى، فئة
view
بين عدوى الفيروس وعدوى الكراهية
بين عدوى الفيروس وعدوى الكراهية (القصة الفائزة بالجائزة التشجيعية الأولى في الف
view
الحب الأعمى
الحب الأعمى (القصة الفائزة بالجائزة التشجيعية الثانية في الفئة الثانية، فئة الم
view
أرملة عشيقة
أرملة عشيقة (القصة الفائزة بالجائزة التشجيعية الأولى في الفئة الثانية، فئة الما
view
مغبة الانتظار
مغبة الانتظار (القصة الفائزة بالجائزة التشجيعية الثالثة في الفئة الثانية، فئة ا
view
الغيبوبة
الغيبوبة (القصة الفائزة بالجائزة التشجيعية في الفئة الثالثة، فئة البكالوريوس، ف
view
جريمة قتل مزدوجة
جريمة قتل مزدوجة  د. محمد أجمل * حان وقت الظهيرة. فكرت أن أستريح لبضع دقائق فقط
view
البوصلة والأظافر وأفول المطر
    البوصلة والأظافر وأفول المطر بقلم: د. سناء الشعلان (بنت نعيمة) إن كان
view
ساعتان وبضع دقائق
ساعتان وبضع دقائق إلى روح الشاب محمد الحاج علي الذي قضى في حريق لندن بقلم: لبنى
view
الصّديق السّرّيّ
الصّديق السّرّيّ بقلم: د. سناء الشعلان (بنت نعيمة) روائية وقاصة أردنية لم يحظّ
view
طائرة ورقية
طائرة ورقية بقلم: د. مديحة بلاح كاتبة جزائرية ما أجمل الكلام الذي لا يقال إل
view
في اليوم العشرين
في اليوم العشرين أ.د. مجيب الرحمن مركز الدراسات العربية والأفريقية، جامعة جواه
view
بنت عفيفة
بنت عفيفة بقلم: د. محمد أجمل أستاذ مساعد، مركز الدراسات العربية والإفريقية، جام
view
جور الوحوش وعدل الثعلب
جور الوحوش وعدل الثعلب بقلم: عبد الرقيب علي ماجد طالب ماجستير بجامعة جواهر لال
view
غَطِ وجهَكَ بهذهِ الكمامة
غَطِ وجهَكَ بهذهِ الكمامة عبد الرؤوف توتي بن حمزة كاتب هندي كان الطابق الثالث
view
الأب الثاكل
الأب الثاكل بقلم: عبيد الرحمن كاتب هندي "بابا، بابا" كأن طفلة همست في أذ
view
إن العالم لا يصلح للعيش
إن العالم لا يصلح للعيش عبد الله سراج طالب الماجستير، السنة النهائية، مركز الد
view
الشعر الطويل
الشعر الطويل الكاتب: بشيشر براديب* المترجم:  أ.د. جلال السعيد الحفناوي** &nbs
view
ليتوقد الفانوس طول الليل
ليتوقد الفانوس طول الليل الكاتب: خواجه أحمد عباس المترجم:  أ.  د. محمد قطب ا
view
بئر الساقية
بئر الساقية الكاتب: المنشئ بريم تشاند * المترجم:  د. قمرشعبان الندوي ** قال
view
قصص قصيرة جدا
قصص قصيرة جدا بقلم: وفاء عبد الرزاق (1) ( عَارِفٌ غَيرُ عَارِفٍ ) تمدَّد على صو
view
وحش ما قالته العرب في ملحمة الفلسطينيّ
وحش ما قالته العرب في ملحمة الفلسطينيّ  أ.د.سناء الشعلان/ الأردن    &n
view
الضربة الأخيرة
الضربة الأخيرة بقلم: لبنى ياسين سوريا/ هولندا لم يعدْ السيافُ مسرورٌ مسروراً
view
القطار
 القطار زياد طارق عبد الله العبيدي شاعر وقاص من العراق.   ------------------
view
سؤالٌ بحجم الهملايا
 سؤالٌ بحجم الهملايا أ.د. مجيب الرحمن الهند ------------------ كان عادل جالساً في
view
من الشكوى إلى الشكر
من الشكوى إلى الشكر  د. محمد أجمل الهند ------------------ سألت سعاد زوجها حارث بص
view
فَكِّر مَرَّتين قبل أن .....
فَكِّر مَرَّتين قبل أن .....  عابد زين كيه الهند ------------------ ذبلت أشعة الشمس و
view
ضيق القلب
 ضيق القلب سمية رياش ------------------ رأت سيارات متحركة على الشوارع وكانت هائمة ف
view
رجل شقي
 رجل شقي محمد حُمَيْس الهاشمي الهند ------------------ هذه قصة رجل لم يقدر نعم ربه
view
الضغث على الإبالة
 الضغث على الإبالة أمير الدين الهند ------------------ لَبّى شقيق "سلام" دعو
view
الهواية المفضلة
الهواية المفضلة   مجموعة من الطلبة والطالبات جامعة جواهر لال نهرو، نيو دل
view
زوج زيتون
 زوج زيتون شهاب علي الهند ------------------ تفشى الظلام رويدا رويداً وتلاشت أمار
view
طريق النجاة
 طريق النجاة قصة لـ: للمنشئ بريم تشاند ترجمة لـ: د. قمر شعبان/الهند -----------------
view
وقائع المنفى
 وقائع المنفى (قصة ميثولوجية) قصة لـ: ناميتا غوخالي ترجمة لـ: د. مخلص الرحمن/
view
!من يُحيي ومن يَحيى
من يُحيي ومن يَحيى ! قصة لـ: مانك بندوبدهاي (أديب وقاص وروائي بنجابي هندي) ترجمة
view
يوم في حياة منجم
 يوم في حياة منجم قصة لـ: : آر. كيه. نارائن (كاتب هندي شهير) ترجمة لـ: مأمون مظهر
view
الأنف الثانية
قصة: الأنف الثانية بقلم: الكاتب: يشبال، المترجم: مجيب الرحمن (من الهندية)   ع
view
شقيقتان
قصة: شقيقتان بقلم: الكاتب: منشي بريم تشند- المترجم: قمر شعبان (من الهندية)   ا
view
إِسْــــــــرَاءْ
قصة: إسراء بقلم: د.علي التاجر/ البحرين   تذكرتكِ، فانفلق قلبي وأغْصَنَ أغنية
view
النحلة والفيل
قصة: النحلة والفيل بقلم: أحمد خيري/ مصري مقيم في هولندا   اليوم تعالوا معا نت
view
الوجه الجميل
قصة: الوجه الجميل بقلم: سريعة سليم حديد/ سوريا   لملم الشفق حرائقه، مضى مخلف
view
تلك الرائحة
قصة: تلك الرائحة بقلم: أحمد طوسون/ مصر     أول من علقت الرائحة بأنفه كانت
view
رحلة رفقة بورخيس
قصة: رحلة رفقة بورخيس بقلم: محمد أكويندي/ المغرب   "إن الخيال البشري أداة
view
طالبتي التي تُشبهني
قصة: طالبتي التي تُشبهني بقلم: عباس سليمان/ تونس     صباح الخير. قلتُ
view
التفاح الأحمر الحزين
قصة: التفاح الأحمر الحزين بقلم: ميَّادة مهنَّا سليمان/ سوريا   رَنَّ جَرَسُ
view
انبعاث
قصة: انبعاث بقلم: ساسي حمام/ تونس   اصعد مدرج نهج (العروسة) ببطء ... أصل إلى الد
view
دموع المكان
قصة: دموع المكان بقلم: د. مسلم الطّعّان/ عراقيّ مقيم في أستراليا   في أيام طف
view
إشارة هوائية
قصة: إشارة هوائية بقلم: أُسيد الحوتري/ الأردن   انطلقتُ من مدينة (قلقيليةَ) ا
view
لا يموت نوفمبر
قصة: لا يموت نوفمبر بقلم: بن دحو نبيل/ الجزائر   ستّون عاما مضت، ولم تُمح من ذ
view
كلارنيت
قصة: كلارنيت بقلم: د. علي التاجر/ البحرين     *كلارنيت: آلة نفخٍ موسيقية ذ
view
مجرد سؤال
قصة: مجرد سؤال بقلم: أ. د. أحمد علي محمد/ سوريا (1)      في تلك اللّيلة ال
view
مزامير يومية
قصة: مزامير يومية بقلم: عباس داخل حسن/ فنلندا                 &nbs
view
حلم أبي صلاح
قصة: حلم أبي صلاح بقلم: عبدالله محمد الفتح/ مورتانيا   الباخرة تمخر عباب الب
view
القرد الذي توقّف عن القفز
قصة: القرد الذي توقّف عن القفز بقلم: مجيب الرحمن/ الهند   في قلب عاصمة البلد،
view
قُدوَة حسنة
قصة: قُدوَة حسنة بقلم: محمد أجمل/ الهند   آه يا زوجة أخي! لقد جعلتِني رهينة لك
view
مالك الحزين
قصة: مالك الحزين بقلم: نضال البزم/ الأردن   لَمْ يَكنْ أحـدٌ في المنطقةِ يَق
view
أفراح التّدليس ومصارع الصّادقين
قصّة: أفراح التّدليس ومصارع الصّادقين ([1]) بقلم أ.د. سناء الشعلان (بنت نعيمة)/ ال
view
المحنطون في الأرض
المحنطون في الأرض بقلم لبنى ياسين* -------------------- أستيقظ تمامًا في الوقت ذاته
view
حبيبتي والكلب
قصة قصيرة حبيبتي والكلب محمـد بركـة [1] ---------------------------------- - ألن تأتي معي؟ ل
view
برزخ أزرق
قصة قصيرة: برزخ أزرق بقلم: ريما آل كلزلي/ السعودية[1] -------------------------------- كأن الزم
view
ليت هندا
  قصة  قصيرة  " ليــــت هـــــندًا .... ! "         ب
view
الغرفة المنسية
قصة : الغرفة المنسية  بقلم عائشة بنور /الجزائر[1] كان حزينًا، محطَّمًا، وهو يت
view
عمي عابد حارس الأمن
قصة قصيرة عمي عابد حارس الأمن بقلم :أيمن أبومصطفى/ تركيا [1] جاء عمي عابد من
view
أحلام مشروطة
قصة قصيرة أَحْلَامٌ مَشْرُوطَة بقلم: جميلة الوطني/ البحرين [1] ------------------------
view
صائم صغير وفرحة لا تُنسى
قصة قصيرة صائمٌ صغير… وفرحة لا تُنسى بقلم د. محمد علي الوافي كرواتل/الهند 
view
حين تُسرق الثمرة ويبقى الأمل
قصة قصيرة حين تُسرق الثمرة ويبقى الأمل  بقلم د. مجيب الرحمن/الهند[1] ---------------
view
جسر من أجل الصغار
قصة قصيرة جسر من أجل الصغار بقلم: الدكتور محمد أجمل / الهند [1] --------------------------
view
حين يسكن الكلام
قصة قصيرة حين يسكن الكلام بقلم ذو القرنين بشير/الهند [1] ---------------------------------
view
ريتي
قصة قصيرة ريتي  بقلم بريتي بهارتيا/ الهند [1] ------------------------------------- كان ال
view
وليد من أرض العزة والصمود
قصة قصيرة وليد من أرض العزة والصمود بقلم: نعيم أختر[1] استيقظ وليد فزِعًا على ص
view
حين يخون الشك الحب
قصة قصيرة حين يخون الشك الحب  بقلم: سراج أحمد/الهند [1] كان لي صديقٌ—اسمه أ
view
عدالة الذئاب
قصة قصيرة عدالة الذئاب بقلم عبد الرقيب علي ماجد/ الهند [1] ----------------------------------------
view
ثمن الحلم
قصة قصيرة ثمن الحلم بقلم: أحسن هلال/ الهند[1] ) في مجتمعاتٍ يُثقلها الفقر وتضيق
view
المرأة في الثلاجة (مترجمة من الأردو)
المرأة في الثلاجة (مترجمة من الأردو) "الكاتب:مشرف عالم ذوقی* المترجم: د. عبد ال
view
توبا تيك سينغ (مترجمة من الأردو)
توباتيك سينغ قصة قصيرة بقلم سعادت حسن منتو[1] ترجمة: أ.د. مجيب الرحمن[2] ----------------
view
ثوران كمثل البشر! (مترجمة من الهندية/ الأردو)
ثوران كمثل البشر! قصة قصيرة للمنشئ بريم تشاند ترجمة: د. قمر شعبان/ الهند [1] ---
view
سكوتر المعلم (مترجمة من البنغالية)
سكوتر المعلّم قصة قصيرة بقلم شميم أختر[1] (قصة بنغالية مترجمة إلى العربية) ترجم
view
الباب المغلق
الباب المغلق الأقصوصة للمنشئ بريم تشاند تعريب: د. قمر شعبان [1] -----------------------------
view
أرقام بلا عناوين
(قصص قصيرة جدا/ ومضات سردية) أرقام بلا عناوين الشاعرة والأديبة بقلم: وفاء عبد ا
view
هل أتاك حديث المقام
(قصص قصيرة جدا) هل أتاك حديث المقام؟؟ د. سناء الشّعلان (بنت نعيمة)/ الأردن[1] -------
view
إرهاصات هندسية
قصص قصيرة جداً    إرهاصات هندسيّة                     &nbs
view

أصداء من السجن

Qutoof Al-hind - ISSN: 2583-5130 - مجلة قطوف الهند، المجلد 4، العدد الأول والثاني 2025
December 30, 2025
27 


قصة صغيرة

أصداء من السجن

بقلم: د.زرنغار/ الهند[1]

------------------------------------------

في ليلةٍ مظلمةٍ، كانت زينب جالسةً على الأرض في زنزانةٍ ضيّقةٍ، ترفع يديها إلى السماء وتدعو ربّها، وكأنّ كل جدارٍ من جدران السجن حولها يردّد معها نجواتها القلبية. كان صمت الليل في الزنزانة ثقيلاً عادة، لكنه في تلك اللحظة بدا هادئًا على قلبها، لتناجي ربها وتسأله أن يربط على قلبها الحزين، وأن يمدّها بصبرٍ منير في الظلام، وبطمأنينة تقنع روحها بأنّ الصبح — مهما تأخر — لا بدّ أن يأتي بعد هذا الليل الطويل.

ألا أيها الليل الطويل ألا انجلي بصبح          وما الإصبـــــــــــاح منك بأمثل

 لم تكن السجون هنا للعقوبة فحسب، بل أضحت مقابر للأحياء يموت فيها الناس ببطء. وصارت عذابات المعتقلين والناجين قصصًا تُروى، بعدما كانت صرخاتٍ تدوي في جحيم السجون.
كانت زينب، امرأة في أوائل الأربعينيات من عمرها، قد أصبحت ملامحها باهتة، ووجهها ظلًّا أسود أتت عليه ليالٍ قاسية لم تنجلِ بعد. كانت ترتدي ثيابًا متربة بلون رمادي يشبه الحزن الدائم في عينيها البنيتين.

كانت أستاذة تُدرّس طلابها قصائد محمود درويش و قصص غسان كنفاني، وتزرع في قلوبهم حب البلاد و الحياة رغم الحرب الطويلة التـي كانت تحيط بهم كجدار من حديد و سماء ملونة بألسنة النار.

 وفي يومٍ أسود، بينما كانت تشرح لطلابها قصيدة "بطاقة هوية"، دوّى انفجارٌ قريب من كليتها، فاهتـزّت النوافذ، وارتجف الزجاج،  حتى تساقط غبارٌ خفيف من السقف على الرؤوس. توقّف صوتها لحظةً…ثم أدركت بعد ثوانٍ أنّ صاروخا قد سقط قريبا، لكنها لم تدرك بعد أن الصاروخ لم يسقط عابرًا، بل قد سقط على حيّها، وعلى بيتها...  

تطايرت الجدران مع شقيقيها الصغيرين، واحتـرق المطبخ مع الأم، وصمتت غرفة الأب التي كانت تجمع ضحكاتهم، واستشهدت شقيقتها الصغرى. و في لحظة واحدة  أصحبت زينب يتيمة البيت ووحيدة في هذا العالم الواسع، وحين أدركت ذلك لم تبك، لأن الحزن كان أكبر من البكاء.

 و بعد أيام اعتقلت مع عدد من أهل حيها، ولم يكن في يدها سلاح و لا بندقية، كل ما حملته كان كتابا في يدها و بيتا لدرويش على لسانها:

" إلى أين سنذهب؟

ها هي الحريَّةُ الحسناءُ في شرياني المقطوع

عيناكِ وبلدانٌ على النافذة الصغرى

ويا عصفورة النار،

إلى أين سنذهب؟"

سجنت زينب ونقلت إلى زنزانة معتمة جدا. هذه المرة لم يكن حولها أحد، لا همسات مواساة،  ولا أصوات سكان الحي، كانت وحيدة... عزلة كاملة عن كل شيء، ولا تسمع إلا خطوات بعيدة من الممرات و أصداء غامضة من زنزانات مجاورة، وكان صمت الجدران أوضح من أي صوت.

مضت ليال مظلمة كثيرة، وفي صباحٍ باهت، سمعت صوت باب فُتح بعنف شديد، حاولت أن ترى خلال فتحة ضيقة في الباب فتجمَّدت في مكانها. كان تيمور، إبن عمها، ورفيق طفولتها، سجن في زنزانة مجاورة، وكان صحافيا معروفا بمقالاته الجريئة ضد الاحتلال والحرب. وهو الذي كتب مرارًا وتكرارا عن الأطفال المدفونين تحت الأنقاض، وعن الهجمات التي تجعل من الإنسانية جريمة و من الحياة تهمة. فلم يغفروا له صوته ولا جرأته، فكان السجن المظلم جزاءه، والجدران الباردة مصيره.

جمعت الصدفة بينهما من جديد، لكن هذه المرّة خلف القضبان.

في البداية كان الصمت ثالثهما، ثم جاءت نظراتٌ مترددة عبر شقوق الأبواب، أو خلال فرصٍ قصيرة ولحظاتٍ عابرة يسمح فيها الحارس للمعتقلين بالمرور مرة في يوم أو يومين. بدأت الكلمات تتسلل بينهما ببطء.

قال تيمور ذات مساء:

"أتدرين ما أقسى شيء في السجن؟ ليس الجوع… بل أن يتحدث قلبك ولا يسمعه أحد."

وقال، وهو جالس على الأرض مسندًا ظهره إلى الجدار:

"سُجنتُ بجريمة واحدة: أنني كتبت عن فتاةٍ تُدعى مريم. كانت جالسةً قرب أمّها المريضة الممدَّدة على سرير الموت. وفي لحظةٍ واحدة سقط الصاروخ على بيتهما، فلم يمهلها صرخةً كاملة ولا كلمة وداع. وعندما أخرجوهما من تحت الأنقاض، وُجدت الأمّ على السرير في هيئة موجعة، ووُجدت مريم تحت جدارٍ كبير. كان وجهها مغطّى بالغبار الأبيض الكثيف، وعيناها مفتوحتين كأنهما تبحثان عن فرصة لنظرة أخيرة إلى أمها الحنونة، ولم تستوعبا هذا الموت العاجل بعد...

لم أكن أعرفها شخصيًا، ولم ألتقِ بها، ولم أسمع صوتها. لكن صورتها بقيت في رأسي. وبعد ذلك، كلما حاولت أن أكتب عن موضوعٍ آخر، كانت تقف أمامي، تذكّرني بأن بعض القصص لا يجوز تجاوزها."

ثم سكت.

قالت زينب بصوتٍ مرتجف:


"كانت من جيراني. كانت تحب القصائد والأغاني، وتكره الظلام. ماتت وهي..."

لم تكمل جملتها، واختنق صوتها بالدموع، ومرّت دقائق في صمت.

تكررت لقاءاتهما القصيرة في الممرات الضيقة، أو في الساحة الصغيرة التي تُفتح لدقائق معدودة. ولم يكونا بحاجة إلى زمن طويل؛ فالكلمات بينهما كانت تختزن سنواتٍ من الخسائر، وتعرف طريقها دون شرح.

ومرةً سألته زينب:

"تيمور! هل كتبتَ عن الأم التي ماتت وهي تُرضع طفلتها، وكانت الطفلة في يديها لحظة الإصابة؟ أم كتبتَ عن الفتاة التي ظلّت تُغطي رأسها عندما سُحقت تحت الركام؟ أم كتبتَ عن تلك الأم المسكينة التي خرجت من بيتها لتجلب دقيقًا تصنع منه الخبز لأبنائها الصغار، وحين عادت لم تجد جدارًا ولا بابًا، بل وجدت غبارًا وركامًا، كما وجدت قطعًا ملوّنة بالدم الطازج؟ فسقطت على الأرض، وتناثر الدقيق من يديها، وصرخت بصوتٍ يمزّق القلوب:

يا رب! لمن أُطعم الآن؟"

لم يكن سؤال زينب استفسارًا، بل كان شهادة.

نظر إليها تيمور وقال بصوت منكسر: "كتبت مرارا... لكن لم يسمحوا بالنشر ، لأن كلماتي شكلت خطرا لهم." نظرت إليه زينب بنظرة حزينة و قالت:"الحقيقة ولو لم تكتب... ولو تدفن...، لكنها لا تقتل، بل تبقى حية في بعض القلوب وتكشف قاتلها يوما."

وفي لقاء قالت له زينب، وعيناها معلقتان في مكان بعيد لا يُرى: "سقط بيتي فوق من أحبّ… لم يبقَ سوى يدٍ ممسكة بقطعة قماش المصلى، كأنها ما زالت تصلّي." وكلماتها مثل شظايا خرجت من قلبها، لكن لم يرتجف صوتها. تنفس تيمور طويلا وهو يحدّق في الأرض، وقال بصوت منخفض ولم يرفع رأسه كمن يخاطب ظلّه:" يومًا قد رسم إبني على صفحة بيتًا بلا سقف و بلا جدران… وقال لي: هكذا لايسقط بيتنا بسبب الإضرابات الهائلة ولا ينهار علينا. ظننتُه خيال طفل، الآن فقط أدرك."

ومع كل لقاء قصير، كانت المسافة تضيق بين زينب و تيمور؛ وهو لم يكن حُبًا بالمعنى المعتاد، بل كانت ألفة وُلدت عبر الزنزانة و الرماد، وصداقة نمت في القلوب المكسورة، و علاقة تشكلت من الألم المشترك بسبب بيوت منهارة و من وجوه فقيدة ومن بلادهما الجريحة. كان حباً نسجته الآلام دون العواطف، وقوّاه الحزن دون السرور،حـتى بات كلٌّ منهما يرى في الآخر مرآةً لما فقده...

وذات مساء التقيا، كعادتهما، عند الجدار. لم تكن عيناها مشرقتين، وكان في وجهها شحوبٌ لم يستطع تيمور أن يتجاهله. قالت له بهدوءٍ حزين:

"إذا خرجتَ يومًا… لا تكتب عن أمواتنا فحسب، بل اكتب عن خوفهم من أصواتنا."

ابتسم ابتسامةً غير واضحة وقال:

"هم يخافون لأنهم يعرفون أن الكلمات تبقى… حتى لو أُغلقت الأفواه وسُجن أصحابها."

نظرت إليه وهزّت رأسها ببطء قائلة:

"لكنهم يملكون السلطة."

فأجابها:

"القوة لا تدوم، أما الكلمات فعمرها طويل؛ ولذلك تخيف أهل السلطة أكثر."

ولم يكد ينهِ حديثه حتى جاء صوتٌ حاد من خلفهما:

"تتآمران هنا؟"

وفي لحظةٍ سريعة تبدّل المشهد. دُفع تيمور بعنفٍ نحو الجدار. صرخت زينب باسمه، لكنها دُفعت إلى الأرض، فسقطت وشعرت بأن كتفها قد انخلع، أو كاد ينخلع. حاولت النهوض، لكنها لم تستطع.

رفعت رأسها بصعوبة، والدم يسيل على جبينها. قال الحارس بسخرية:

"كلمات؟ ماذا وكيف ستكتبون داخل السجن؟"

ردّ عليه تيمور بصوتٍ ثابت، والدم يسيل من شفتيه:

"الكلمات لا تحتاج إلى شيء… ما عدا الجرأة."

وكانت تلك الجملة كافية لتشتعل الضربات من جديد. صرخت زينب، لا خوفًا على نفسها، بل على تيمور. كان كلٌّ منهما يتألم للآخر أكثر مما يتألم لنفسه.

ثم سُحب كلٌّ منهما إلى زنزانته، وأُغلقت الأبواب بقسوة، وعاد السجن إلى صمته المعتاد.

مرّت أيام أخرى، واشتد وقع السجن عليهما أكثر. وبعد ذلك اليوم التقيا ثلاث أو أربع مرات لقاءات عابرة، ثم جاء اليوم الذي لم تأتِ فيه زينب. انتظر لها طويلًا، ووقف قرب الجدار الذي اعتادا الوقوف عنده، وراح يراقب الباب كلما فُتح، ويسأل المارّين عنها مرارًا وتكرارًا، لكنه لم يجد جوابًا، بل كانت الوجوه تتهرّب من سؤاله المتكرر. ظلّ ينتظر ويسأل، إلى أن اقترب منه أحد الحراس وهمس في أذنه:

"تعرّضت لضربات شديدة في الليلة الماضية ولم تتحمّل… فارقت الحياة بعد أن نزفت طويلًا… ولم يصل إليها طبيب."

توقف الزمن عند هذه الكلمات، ولم يسمع ما بعدها. شعر كأن الأرض تحت قدميه قد زُلزلت زلزالَها. رجع إلى زنزانته بأقدامٍ ميتة، وجلس في ناحية منها. لم يكن لديه سوى ورقة واحدة وقلمٍ مكسور، فكتب عليها:

"كانت تُعلّم الشعر وتشرح القصص للطلاب، ولم تحمل سلاحًا، بل كانت تزرع الحياة وتغرس الأمل. فكيف استطاع الصمت والموت أن يخطفاها؟ ولئن لم تكن بطلةً في سجلات السلطة، فقد كانت بطلةً لكل من يعرف قيمة الصوت. وصوتها لن يبقى محصورًا داخل السجن، بل سيخرج عبر الأسوار، وسيصل إلى مدن بعيدة. وحين يصل، سيخرج الناس… في البداية بالعشرات، ثم بالمئات، ثم بالآلاف، ويكتبون اسمها على الجدران، ويرفعون أصواتهم بهتافها."

مرّت أيام، وتغيّرت الأوضاع خارج القضبان بعد أن كُشفت الستائر عن الحقائق المظلمة في داخل السجون. حاولت السلطة إخماد الهمسات عنها وعن الآخرين، كما حاولت تبرير ما حدث أمام الإعلام الدولي، ثم إنكاره من دون شاهد. لكن الصوت كان أقوى، وارتفعت هتافات الحرية في أقصى الأماكن، وتحولت الأصداء المسجونة إلى صرخةٍ لا تُقهر.

أما تيمور، فصار السجن له انفراديًا، بلا أوراق ولا زيارات. صارت أيامه أطول، والظلام أكثر كثافة. لم يكن يدري أن الفقد يمكن أن يكون أثقل عليه من الحديد. لم يعد بعد رحيلها كما كان من قبل. لم ينم منذ ذلك اليوم، بل بدأ يكلّم الظلّ، ثم نفسه، ثم روحًا تتردّد بين الجدران:

"كنتِ تقولين: الأرواح لا تموت… بل تتحوّل إلى حكايات… فأنتِ معي."

بدأ يتمتم، أولًا بصوتٍ داخلي، ثم بصوتٍ مسموع، كأنه يكلّمها، أو يكلّم نفسه… أو كليهما معًا:
"
زينب… أتدرين؟ لم أعد أستطيع النوم. منذ رحيلك صار الصمت أعلى من صوت الرصاص. أسمعك… أسمع كلماتك تتردّد بين هذه الجدران يوم قلتِ لي:

"أنا من هذه البلاد الكريمة… لا أموت، بل أتحوّل إلى حكاية."

"وفي إحدى الليالي، عبر المذياع القديم، وصل إليه خبرٌ بدا كصدى الخطوة الأولى نحو الحرية:
"
دولةٌ مجاورة أعلنت أنها لن تقف صامتة. ومع طلوع الفجر انطلقت الصواريخ في دول مختلفة نحو قواعد السلطة التي طالما قتلت الآخرين."

وقريبًا من بابه سمع صوت حارس يقول لآخر بصوتٍ منخفض:

"الضربات متواصلة… والقواعد العسكرية لبلادنا مستهدفة… ويبدو أن سلطتنا تكاد تفقد السيطرة الآن."

لم يرَ تيمور صاروخًا، ولم يسمع دويّه، لكنه أدرك أن العالم خارج هذه الجدران لم يعد كما كان. ابتسم للمرة الأولى منذ زمن، وهمس كأنه يخاطب زينب من جديد:

"لم ترحلي يا زينب… بل صرتِ صرخة تمشي إلى أقاصي البلاد… العالم غريب يا زينب… ما كانوا يفعلونه بأهل بلادنا عاد إليهم الآن. هذه السلطة التي قتلت وملأت السجون بآلاف الأبرياء من أرضنا المقدسة صارت فجأة ضعيفة، محاصرة بالخوف.

وزينب! لم تعودي مجرد ضحية في زنزانة، بل صرتِ شرارة… وقد تتحول هذه الشرارة إلى نارٍ هائلة ستغيّر وجه العالم قريبًا. وربما سيطرق التاريخ أبوابه من جديد… أو يبدأ مرة أخرى."

*********************************************************************


[1] أستاذة مساعدة، مركز الدراسات العربية و الإفريقية، جامعة جواهرلال نهرو بنيودلهي

 

 

Post a comment:



© 2022 Qutoof Al-hind Journal