مجلة قطوف الهند

Qutoof Al-hind Magazine

ISSN: 2583-5130 (Online)

Related Articles

الحب أعمى
الحب أعمى قصة لـ: ناميتا غوخالي * ترجمة: مخلص الرحمن ** إنه واحد مما يجري في التض
view
الخدَّج
الخدَّج قصة قصيرة بقلم: وفاء عبد الرزاق/ لندن مصابٌ، مريضٌ، معلولٌ، مُشوهٌ، ج
view
عذاب الضمير
عذاب الضمير قصة قصيرة مجيب الرحمن/ الهند بدا الشارع شبه خال من السيارات بسبب ح
view
أحببتك دون أن أراك
أحببتك دون أن أراك قصة قصيرة بقلم: محمد أجمل / الهند في إحدى ضواحي مدينة تشيناي
view
قُبلَة الموت
قُبلَة الموت قصة قصيرة بقلم: إليامين بن تومي / الجزائر كانت على عهدٍ بالموت قب
view
لهب قديم
لهب قديم قصة قصيرة بقلم: محمد بركة/ مصر هبَّت فجأة دفقة نسيم منعشة. سرنا باتج
view
اللّوح الثاني عشر
اللّوح الثاني عشر قصّة قصيرة بقلم: علي لفته سعيد/ العراق كان المجذاف قد اصطدم
view
جاري المْجهول
جاري المْجهول قصة قصيرة بقلم: هادي المياح/ العراق بعد أن أكملتُ ما نويتُ القيا
view
حصادُ الجوعِ
 حصادُ الجوعِ قصة قصيرة بقلم: فاطمة محمود سعدالله/ تونس كانت هيلين تحملق وا
view
طقوس سريّة .... وجحيم
   طقوس سريّة .... وجحيم  قصة قصيرة بقلم: حياة الرايس/ تونس الخضراء تسطع ا
view
....قصة : جميلة
قصة : جميلة .... قصة قصيرة بقلم: عائشة بنور/ الجزائر "جميلة، صديقتي جميلة، تحي
view
مختارات قصص قصيرة جدا
مختارات قصص قصيرة جدا بقلم: إلهام سعيد محمد/ اليمن تضاد اِعْتَرَضْتُ بِشَدَّة
view
...ملِكُ الملوك إذا وهَب
ملِكُ الملوك إذا وهَب...! قصة قصيرة بقلم: ربيعة جلطي/ الجزائر منذ أزمنة ولّت ترو
view
عازفة قصر البيكاديللي
عازفة قصر البيكاديللي قصة قصيرة بقلم: واسيني الأعرج/ الجزائر عندما وقفت سيلين
view
العودة إلى الذات
العودة إلى الذات قصة قصيرة بقلم: رابح خدوسي/ الجزائر كانت كمية القهوة تقل في ا
view
وجاء العيد
وجاء العيد[1] قصة قصيرة مترجمة ترجمة: بروفسير جلال السعيد الحفناوي/مصر اليوم..
view
البحث عن الهوية
 البحث عن الهوية قصة قصيرة بقلم: تجمل حق/ الهند في أحد الأيام، وبينما الصديق
view
الحب الزائف
الحب الزائف قصة قصيرة بقلم: محمد ريحان الندوي/الهند نذير أحمد البالغ من عمره
view
عودة التسُونَامِي
عودة التسُونَامِي قصة قصيرة بقلم: محمد علي الوافي كرواتل/الهند تمهيد: (لا أد
view
تحت ركام الجثث
تحت ركام الجثث قصة قصيرة بقلم: محسن عتيق خان / الهند ما إن بدأ هارش يفك حزام الك
view
قصص قصيرة جداً
قصص قصيرة جداً بقلم: وفاء عبد الرزاق[1] لندن   (ظِلٌّ) لمْ يكُنْ ظِلُّه الد
view
وابلٌ من الخيطان
وابلٌ من الخيطان بقلم: لبنى ياسين[1] سوريا/ هولندا كيف يمكنُ أن أعيشَ في هذا الع
view
قبر لكل الدموع
قبر لكل الدموع بقلم: إليامين بن تومي - الجزائر[1]   دخل البيت على غير عادته، ل
view
لقاء في كوبنهاجن
                       لقاء في كوبنهاجن          &n
view
من مذكرات كلب
من مذكرات كلب    بقلم: د. بن ضحوى خيرة                &nbs
view
رصاصة الرحمة
  رصاصة الرحمة                 بقلم: طه
view
الفتى العكّاوي
الفتى العكّاوي[1] بقلم: عائشة بنور، الجزائر  القصة الفائزة في مسابقة منتدى ال
view
قصة: حَجــرٌ
قصة: حَجــرٌ بقلم: خيرة بغاديد - الجزائر-[1]          يخطو خطواتِ
view
البوصلة والأظافر وأفول المطر
البوصلة والأظافر وأفول المطر بقلم: د.  سناء الشعلان (بنت نعيمة)[1] selenapollo@hotmai
view
"خيتينيا"
"خيتينيا" بقلم: هالة البدري/ مصر[1]   لم يتوقعا أن يكون شاطئ ميامي بهذا ا
view
مَنْ جَدَّ وَجَدَ
مَنْ جَدَّ وَجَدَ بقلم: د. مجيب الرحمن[1] "إِنَّ مُسْتَقْبَلَكُمْ بِأَيْدِيْك
view
المقامة الاقتصادية
المقامة الاقتصادية بقلم: د. محمد سليم[1] حكى خالد بن سلام قال مرّة حداني التفكير
view
الإمام الطائش
الإمام الطائش بقلم: د. طارق انور الندوي[1]   كان ذلك الحادث أليمًا ومخزيًا لل
view
محطة النار والدخان
محطة النار والدخان بقلم: د. محمد عفان[1] اقتلوهم ...شردوهم ...البارحة عندما سمع الن
view
ما لها وما عليها الآن
ما لها وما عليها الآن                               &nb
view
العروس الكسولة
العروس الكسولة بقلم: د. محمد أجمل[1]             بينما ا
view
اَللِّحَافُ
اَللِّحَافُ (من الأدب الأردي الهندي)  بقلم: عصمت تشغتائي[1] المترجم: د. محمود
view
دعوة المظلومة
دعوة المظلومة الكاتب: بريم تشاند[1] ترجمة وتلخيص: د. قمر شعبان[2]   خرج المن
view
حصالة الخزف
حصالة الخزف بقلم: د. محسن عتيق خان[1] سيتم إلغاء تداول العملات الورقية النقدية من
view
عيدُ غريبٍ
عيدُ غريبٍ بقلم: عبيد الرحمن[1]   راشد يعمل مهندسا برمجيا في إحدى شركات الحوس
view
في طرفة عين
                                        في طر
view
طالب طموح بين رحى الحياة
طالب طموح بين رحى الحياة د. تجمل حق[1] سمع أنوار الحق قصة نجاحات المتخرجين في الم
view
تاريني ماجي (الملاح)
تاريني الملاح بقلم: تاراشنكر بانديوبادياي[1] ترجمة من اللغة البنغالية إلى اللغة
view
لعبة الأقدار
لعبة الأقدار          بقلم: د. محمد ميكائيل[1] صبيحة يوم السبت من شهر دي
view
صوبور
صوبور حكاية شعبية بنغالية * ترجمة وإعادة الصياغة: د. معراج أحمد معراج الندوي** -
view
الحامول (امربيل)
الحامول (امربيل) الكاتبة: عصمت تشغتائي [1] ترجمة: محمد مظهر[2]   لم يكن كف
view
الباحث عن السلام
الباحث عن السلام ترجمة: بريتي بهارتيا[1] الكاتب: أوبنيدرا ناث أشك[2] لا تبحث عن ا
view
حُرمة الضيف
حُرمة الضيف الكاتب: عبدل بسم الله[1] ترجمة د. أحمد القاضي[2]   سادت موجة شديد
view
الهنــد التـي أحبهـا
الهنــد التـي أحبهـا الكاتب: روسكين بوند[1] ترجمة: د. محمد أجمل[2] قبل بضع سنوات،
view
طعام بأنامل الموت
طعام بأنامل الموت الكاتبة: كامالا ثريا[1] ترجمة د. عبد الغفور الهدوي كوناتودي[2]
view
النمر الأسود
  النمر الأسود القاص: شهاب الدين فويتومكاداوو[1] ترجمة: عبد الرشيد الوافي [2]
view
اليأس
اليأس الكاتب: فايكم محمد بشير [1] ترجمة: أنشدة رشيد[2] بدأ حياته فقيراً، وعرف الت
view
أوبوماوو
أوبوماوو الكاتبة: تشاندراماتي [1] الترجمة: عبد الله الوافي [2] كلا الولدين يتصلا
view
قصة "بِديني" - مُلاعبة الثعبان
قصة "بِديني"[1]  - "مُلاعبة الثعبان" لـ تاراشنكر بانديوبادهياي[2] الكا
view
كابولي والا (رجل من كابل)
"كابولي والا" (رجل من كابل) قصة قصيرة لـــ"رابيندرا ناث طاغور"[1] ترجم
view
لاعبا الشطرنج
لاعبا الشطرنج قصة قصيرة لـ"المنشئ بريم تشند"[1] ترجمة: [2]د. قمر شعبان في عص
view
يوم ماتت الأميرة ديانا
يوم ماتت الأميرة ديانا قصة لـ: ناميتا غوخالي * ترجمة: د. مخلص الرحمن ** دائما كان
view
ضحكة رنّانة
ضحكة رنّانة (القصة الفائزة بالجائزة الأولى بالمناصفة في الفئة الأولى، فئة الدكت
view
في كل سنبلة مائة حياة
في كل سنبلة مائة حياة (القصة الفائزة بالجائزة الأولى بالمناصفة في الفئة الأولى،
view
الفجوة الجيلية
الفجوة الجيلية (القصة الفائزة بالجائزة الثانية في الفئة الأولى، فئة الدكتوراه ف
view
نصيبي
نصيبي (القصة الفائزة بالجائزة الثانية بالمناصفة في الفئة الأولى، فئة الدكتوراه
view
بعد الامتحان
بعد الامتحان (القصة الفائزة بالجائزة الثانية بالمناصفة في الفئة الأولى، فئة الد
view
الجنين المصلوب
الجنين المصلوب (القصة الفائزة بالجائزة الثالثة بالمناصفة في الفئة الأولى، فئة ا
view
لا تذهبي... أنا آسف
لا تذهبي... أنا آسف (القصة الفائزة بالجائزة الثالثة في الفئة الأولى، فئة الدكتورا
view
السكرتير
السكرتير (القصة الفائزة بالجائزة الأولى في الفئة الثانية، فئة الماجستير في المس
view
لا أريد منك إلا ساعة وقلما
لا أريد منك إلا ساعة وقلما (القصة الفائزة بالجائزة الثانية في الفئة الثانية، فئة
view
الجنون
الجنون (القصة الفائزة بالجائزة الثالثة بالمناصفة في الفئة الثانية، فئة الماجستي
view
على ضفة نهر الكنج
على ضفة نهر الكنج (القصة الفائزة بالجائزة الثالثة بالمناصفة في الفئة الثانية، فئ
view
الكلب والمالكة
الكلب والمالكة (القصة الفائزة بالجائزة الأولى في الفئة الثالثة، فئة البكالوريوس
view
الفتاة الهندية
الفتاة الهندية (القصة الفائزة بالجائزة الثانية في الفئة الثالثة، فئة البكالوريو
view
أسوأ سفر
أسوأ سفر (القصة الفائزة بالجائزة الثالثة في الفئة الثالثة، فئة البكالوريوس، في ا
view
النصيحة
النصيحة (القصة الفائزة بالجائزة الثالثة بالمناصفة في الفئة الثالثة، فئة البكالو
view
أمٌّ في وادي تشيناب
أمٌّ في وادي تشيناب (القصة الفائزة بالجائزة التشجيعية الأولى في الفئة الأولى، فئ
view
زوج فقير
زوج فقير (القصة الفائزة بالجائزة التشجيعية الثانية في الفئة الأولى، فئة الدكتور
view
على عتبة الفاشية
على عتبة الفاشية (القصة الفائزة بالجائزة التشجيعية الثانية في الفئة الأولى، فئة
view
بين عدوى الفيروس وعدوى الكراهية
بين عدوى الفيروس وعدوى الكراهية (القصة الفائزة بالجائزة التشجيعية الأولى في الف
view
الحب الأعمى
الحب الأعمى (القصة الفائزة بالجائزة التشجيعية الثانية في الفئة الثانية، فئة الم
view
أرملة عشيقة
أرملة عشيقة (القصة الفائزة بالجائزة التشجيعية الأولى في الفئة الثانية، فئة الما
view
مغبة الانتظار
مغبة الانتظار (القصة الفائزة بالجائزة التشجيعية الثالثة في الفئة الثانية، فئة ا
view
الغيبوبة
الغيبوبة (القصة الفائزة بالجائزة التشجيعية في الفئة الثالثة، فئة البكالوريوس، ف
view
جريمة قتل مزدوجة
جريمة قتل مزدوجة  د. محمد أجمل * حان وقت الظهيرة. فكرت أن أستريح لبضع دقائق فقط
view
البوصلة والأظافر وأفول المطر
    البوصلة والأظافر وأفول المطر بقلم: د. سناء الشعلان (بنت نعيمة) إن كان
view
ساعتان وبضع دقائق
ساعتان وبضع دقائق إلى روح الشاب محمد الحاج علي الذي قضى في حريق لندن بقلم: لبنى
view
الصّديق السّرّيّ
الصّديق السّرّيّ بقلم: د. سناء الشعلان (بنت نعيمة) روائية وقاصة أردنية لم يحظّ
view
طائرة ورقية
طائرة ورقية بقلم: د. مديحة بلاح كاتبة جزائرية ما أجمل الكلام الذي لا يقال إل
view
في اليوم العشرين
في اليوم العشرين أ.د. مجيب الرحمن مركز الدراسات العربية والأفريقية، جامعة جواه
view
بنت عفيفة
بنت عفيفة بقلم: د. محمد أجمل أستاذ مساعد، مركز الدراسات العربية والإفريقية، جام
view
جور الوحوش وعدل الثعلب
جور الوحوش وعدل الثعلب بقلم: عبد الرقيب علي ماجد طالب ماجستير بجامعة جواهر لال
view
غَطِ وجهَكَ بهذهِ الكمامة
غَطِ وجهَكَ بهذهِ الكمامة عبد الرؤوف توتي بن حمزة كاتب هندي كان الطابق الثالث
view
الأب الثاكل
الأب الثاكل بقلم: عبيد الرحمن كاتب هندي "بابا، بابا" كأن طفلة همست في أذ
view
إن العالم لا يصلح للعيش
إن العالم لا يصلح للعيش عبد الله سراج طالب الماجستير، السنة النهائية، مركز الد
view
الشعر الطويل
الشعر الطويل الكاتب: بشيشر براديب* المترجم:  أ.د. جلال السعيد الحفناوي** &nbs
view
ليتوقد الفانوس طول الليل
ليتوقد الفانوس طول الليل الكاتب: خواجه أحمد عباس المترجم:  أ.  د. محمد قطب ا
view
بئر الساقية
بئر الساقية الكاتب: المنشئ بريم تشاند * المترجم:  د. قمرشعبان الندوي ** قال
view
قصص قصيرة جدا
قصص قصيرة جدا بقلم: وفاء عبد الرزاق (1) ( عَارِفٌ غَيرُ عَارِفٍ ) تمدَّد على صو
view
وحش ما قالته العرب في ملحمة الفلسطينيّ
وحش ما قالته العرب في ملحمة الفلسطينيّ  أ.د.سناء الشعلان/ الأردن    &n
view
الضربة الأخيرة
الضربة الأخيرة بقلم: لبنى ياسين سوريا/ هولندا لم يعدْ السيافُ مسرورٌ مسروراً
view
القطار
 القطار زياد طارق عبد الله العبيدي شاعر وقاص من العراق.   ------------------
view
سؤالٌ بحجم الهملايا
 سؤالٌ بحجم الهملايا أ.د. مجيب الرحمن الهند ------------------ كان عادل جالساً في
view
من الشكوى إلى الشكر
من الشكوى إلى الشكر  د. محمد أجمل الهند ------------------ سألت سعاد زوجها حارث بص
view
فَكِّر مَرَّتين قبل أن .....
فَكِّر مَرَّتين قبل أن .....  عابد زين كيه الهند ------------------ ذبلت أشعة الشمس و
view
ضيق القلب
 ضيق القلب سمية رياش ------------------ رأت سيارات متحركة على الشوارع وكانت هائمة ف
view
رجل شقي
 رجل شقي محمد حُمَيْس الهاشمي الهند ------------------ هذه قصة رجل لم يقدر نعم ربه
view
الضغث على الإبالة
 الضغث على الإبالة أمير الدين الهند ------------------ لَبّى شقيق "سلام" دعو
view
الهواية المفضلة
الهواية المفضلة   مجموعة من الطلبة والطالبات جامعة جواهر لال نهرو، نيو دل
view
زوج زيتون
 زوج زيتون شهاب علي الهند ------------------ تفشى الظلام رويدا رويداً وتلاشت أمار
view
طريق النجاة
 طريق النجاة قصة لـ: للمنشئ بريم تشاند ترجمة لـ: د. قمر شعبان/الهند -----------------
view
وقائع المنفى
 وقائع المنفى (قصة ميثولوجية) قصة لـ: ناميتا غوخالي ترجمة لـ: د. مخلص الرحمن/
view
!من يُحيي ومن يَحيى
من يُحيي ومن يَحيى ! قصة لـ: مانك بندوبدهاي (أديب وقاص وروائي بنجابي هندي) ترجمة
view
يوم في حياة منجم
 يوم في حياة منجم قصة لـ: : آر. كيه. نارائن (كاتب هندي شهير) ترجمة لـ: مأمون مظهر
view
الأنف الثانية
قصة: الأنف الثانية بقلم: الكاتب: يشبال، المترجم: مجيب الرحمن (من الهندية)   ع
view
شقيقتان
قصة: شقيقتان بقلم: الكاتب: منشي بريم تشند- المترجم: قمر شعبان (من الهندية)   ا
view
إِسْــــــــرَاءْ
قصة: إسراء بقلم: د.علي التاجر/ البحرين   تذكرتكِ، فانفلق قلبي وأغْصَنَ أغنية
view
النحلة والفيل
قصة: النحلة والفيل بقلم: أحمد خيري/ مصري مقيم في هولندا   اليوم تعالوا معا نت
view
الوجه الجميل
قصة: الوجه الجميل بقلم: سريعة سليم حديد/ سوريا   لملم الشفق حرائقه، مضى مخلف
view
تلك الرائحة
قصة: تلك الرائحة بقلم: أحمد طوسون/ مصر     أول من علقت الرائحة بأنفه كانت
view
رحلة رفقة بورخيس
قصة: رحلة رفقة بورخيس بقلم: محمد أكويندي/ المغرب   "إن الخيال البشري أداة
view
طالبتي التي تُشبهني
قصة: طالبتي التي تُشبهني بقلم: عباس سليمان/ تونس     صباح الخير. قلتُ
view
التفاح الأحمر الحزين
قصة: التفاح الأحمر الحزين بقلم: ميَّادة مهنَّا سليمان/ سوريا   رَنَّ جَرَسُ
view
انبعاث
قصة: انبعاث بقلم: ساسي حمام/ تونس   اصعد مدرج نهج (العروسة) ببطء ... أصل إلى الد
view
دموع المكان
قصة: دموع المكان بقلم: د. مسلم الطّعّان/ عراقيّ مقيم في أستراليا   في أيام طف
view
إشارة هوائية
قصة: إشارة هوائية بقلم: أُسيد الحوتري/ الأردن   انطلقتُ من مدينة (قلقيليةَ) ا
view
لا يموت نوفمبر
قصة: لا يموت نوفمبر بقلم: بن دحو نبيل/ الجزائر   ستّون عاما مضت، ولم تُمح من ذ
view
كلارنيت
قصة: كلارنيت بقلم: د. علي التاجر/ البحرين     *كلارنيت: آلة نفخٍ موسيقية ذ
view
مجرد سؤال
قصة: مجرد سؤال بقلم: أ. د. أحمد علي محمد/ سوريا (1)      في تلك اللّيلة ال
view
مزامير يومية
قصة: مزامير يومية بقلم: عباس داخل حسن/ فنلندا                 &nbs
view
حلم أبي صلاح
قصة: حلم أبي صلاح بقلم: عبدالله محمد الفتح/ مورتانيا   الباخرة تمخر عباب الب
view
القرد الذي توقّف عن القفز
قصة: القرد الذي توقّف عن القفز بقلم: مجيب الرحمن/ الهند   في قلب عاصمة البلد،
view
قُدوَة حسنة
قصة: قُدوَة حسنة بقلم: محمد أجمل/ الهند   آه يا زوجة أخي! لقد جعلتِني رهينة لك
view
مالك الحزين
قصة: مالك الحزين بقلم: نضال البزم/ الأردن   لَمْ يَكنْ أحـدٌ في المنطقةِ يَق
view
أفراح التّدليس ومصارع الصّادقين
قصّة: أفراح التّدليس ومصارع الصّادقين ([1]) بقلم أ.د. سناء الشعلان (بنت نعيمة)/ ال
view
المحنطون في الأرض
المحنطون في الأرض بقلم لبنى ياسين* -------------------- أستيقظ تمامًا في الوقت ذاته
view
حبيبتي والكلب
قصة قصيرة حبيبتي والكلب محمـد بركـة [1] ---------------------------------- - ألن تأتي معي؟ ل
view
برزخ أزرق
قصة قصيرة: برزخ أزرق بقلم: ريما آل كلزلي/ السعودية[1] -------------------------------- كأن الزم
view
ليت هندا
  قصة  قصيرة  " ليــــت هـــــندًا .... ! "         ب
view
الغرفة المنسية
قصة : الغرفة المنسية  بقلم عائشة بنور /الجزائر[1] كان حزينًا، محطَّمًا، وهو يت
view
عمي عابد حارس الأمن
قصة قصيرة عمي عابد حارس الأمن بقلم :أيمن أبومصطفى/ تركيا [1] جاء عمي عابد من
view
أحلام مشروطة
قصة قصيرة أَحْلَامٌ مَشْرُوطَة بقلم: جميلة الوطني/ البحرين [1] ------------------------
view
صائم صغير وفرحة لا تُنسى
قصة قصيرة صائمٌ صغير… وفرحة لا تُنسى بقلم د. محمد علي الوافي كرواتل/الهند 
view
حين تُسرق الثمرة ويبقى الأمل
قصة قصيرة حين تُسرق الثمرة ويبقى الأمل  بقلم د. مجيب الرحمن/الهند[1] ---------------
view
جسر من أجل الصغار
قصة قصيرة جسر من أجل الصغار بقلم: الدكتور محمد أجمل / الهند [1] --------------------------
view
أصداء من السجن
قصة صغيرة أصداء من السجن بقلم: د.زرنغار/ الهند[1] ------------------------------------------ في لي
view
حين يسكن الكلام
قصة قصيرة حين يسكن الكلام بقلم ذو القرنين بشير/الهند [1] ---------------------------------
view
ريتي
قصة قصيرة ريتي  بقلم بريتي بهارتيا/ الهند [1] ------------------------------------- كان ال
view
وليد من أرض العزة والصمود
قصة قصيرة وليد من أرض العزة والصمود بقلم: نعيم أختر[1] استيقظ وليد فزِعًا على ص
view
حين يخون الشك الحب
قصة قصيرة حين يخون الشك الحب  بقلم: سراج أحمد/الهند [1] كان لي صديقٌ—اسمه أ
view
عدالة الذئاب
قصة قصيرة عدالة الذئاب بقلم عبد الرقيب علي ماجد/ الهند [1] ----------------------------------------
view
ثمن الحلم
قصة قصيرة ثمن الحلم بقلم: أحسن هلال/ الهند[1] ) في مجتمعاتٍ يُثقلها الفقر وتضيق
view
المرأة في الثلاجة (مترجمة من الأردو)
المرأة في الثلاجة (مترجمة من الأردو) "الكاتب:مشرف عالم ذوقی* المترجم: د. عبد ال
view
ثوران كمثل البشر! (مترجمة من الهندية/ الأردو)
ثوران كمثل البشر! قصة قصيرة للمنشئ بريم تشاند ترجمة: د. قمر شعبان/ الهند [1] ---
view
سكوتر المعلم (مترجمة من البنغالية)
سكوتر المعلّم قصة قصيرة بقلم شميم أختر[1] (قصة بنغالية مترجمة إلى العربية) ترجم
view
الباب المغلق
الباب المغلق الأقصوصة للمنشئ بريم تشاند تعريب: د. قمر شعبان [1] -----------------------------
view
أرقام بلا عناوين
(قصص قصيرة جدا/ ومضات سردية) أرقام بلا عناوين الشاعرة والأديبة بقلم: وفاء عبد ا
view
هل أتاك حديث المقام
(قصص قصيرة جدا) هل أتاك حديث المقام؟؟ د. سناء الشّعلان (بنت نعيمة)/ الأردن[1] -------
view
إرهاصات هندسية
قصص قصيرة جداً    إرهاصات هندسيّة                     &nbs
view

توبا تيك سينغ (مترجمة من الأردو)

Qutoof Al-hind - ISSN: 2583-5130 - مجلة قطوف الهند، المجلد 4، العدد الأول والثاني 2025
December 31, 2025
21 


توباتيك سينغ

قصة قصيرة بقلم سعادت حسن منتو[1]

ترجمة: أ.د. مجيب الرحمن[2]

------------------------------------------------------------------------

بعد عامين أو ثلاثة من تقسيم الهند، خطرت لحكومتَي باكستان والهند فكرةُ تبادلِ المجانين، كما جرى من قبل تبادلُ الأسرى بينهما؛ بحيث يُنقَل المسلمون من نزلاء المصحّات العقلية (المجانون) في الهند إلى باكستان، ويُسلَّم الهندوس والسيخ من نزلاء المصحّات في باكستان إلى الهند.

لا أعلم إن كان ذلك صحيحا أم لا، غير أنّه — كما يروي العارفون — دارت نقاشات هنا وهناك في المؤتمرات على أرفع المستويات، وانتهى الأمر، في أحد الأيام، إلى اتخاذ قرار بنقل نزلاء المصحات العقلية. أُجري تحقيقٌ شامل، فسُمح للمسلمين من نزلاء المصحّات، ممّن كان لهم أولياء في الهند، بالبقاء، فيما تقرّر إرسال الباقين إلى الحدود. وبما أنّ معظم الهندوس والسيخ كانوا قد غادروا باكستان، لم تعد هناك حاجة للإبقاء على أحدٍ منهم؛ فنُقل جميع المرضى من الهندوس والسيخ إلى الحدود تحت حراسة الشرطة.

لا أعلم ما الذي جرى هناك (في الجانب الهندي)، لكن ما إن بلغ خبر هذا النقل إلى مصحّة لاهور للأمراض العقلية، حتى بدأت فيها أحاديث غريبة ولطيفة. لما سُئِل أحدهم — وكان مسلمًا مختلّ العقل اعتاد قراءة جريدة "زميندار" يوميًا منذ اثنتي عشرة سنة- من قبل صديقٍ له:

"يا مولانا، ما هذه باكستان؟"

فأجابه بعد تفكير طويل:

"هي مكانٌ في الهند تُصنَع فيه شفرات الحلاقة."

فاطمأن السائل إلى هذا الجواب وسكت.

وبالمثل، سأل أحدُ المجانين السيخيين مجنونا سيخيا آخر:

"يا سردارجي، لِمَ يُرسِلوننا إلى الهند؟ نحن لا نعرف حتى لغتها"!

فابتسم الآخر وقال بثقةٍ غريبة:

"أنا أفهم الهندية… الهنود قومٌ مشاغبون، يمشون مزهوّين بأنفسهم!"

وفي أثناء الاستحمام، بدأ أحدُ المجانينالمسلمين يصرخ بأعلى صوته: "باكستان زندہ باد!" (تحيا باكستان) حتى انزلقت قدماه، وسقط أرضًا مغشيًا عليه.

ولم يكن جميع نزلاء المصحّة مجانين حقًّا؛ فقد كان فيهم من ارتكب جرائم قتل، غير أنّ ذويهم دفعوا الرشاوى للضبّاط ليُودَعوا في المصحّات العقلية، فرارًا من حبل المشنقة.

هؤلاء كانوا يدركون، على نحوٍ ما، أسبابَ تقسيم الهند، ويعرفون شيئًا عن باكستان، غير أنهم كانوا في جهلٍ تامّ بتفاصيل ما يجري. فالصحف لم تكن تفصح بشيءٍ واضح، والحُرّاس كانوا أميّين لا يفقهون ما يدور، فلم يكن في وسع أحدٍ أن يستخلص حقيقةً من الأحاديث المتداولة.

كل ما كانوا يعرفونه أن رجلًا يُدعى محمد علي جناح، يُلقَّب بالقائد الأعظم، قد أنشأ دولةً للمسلمين باسم باكستان. أمّا أين تقع هذه الدولة، وما حقيقتها، فذلك ما ظلّ غامضًا لديهم. ولهذا، وقع جميع نزلاء المصحّة — حتى أولئك الذين لم يكونوا فاقدي العقل تمامًا — في حيرةٍ عجيبة: أَهُم في باكستان أم في الهند؟ وإن كانوا في الهند، فأين تكون باكستان؟ وإن كانوا في باكستان، فكيف كانوا من قبل في الهند وهم مقيمون هنا منذ زمن؟

وقد استغرق أحدُهم في هذا اللغز — لغز "الهند وباكستان، وباكستان والهند" — حتى ازداد اضطرابًا على اضطرابه. وذات يوم، بينما كان يكنس الأرض، صعد إلى شجرة، وجلس على أحد أغصانها، وأخذ يخطب لساعتين متواصلتين في القضية الحسّاسة: قضية الهند وباكستان.

وحين أمره الجنود بأن ينزل، ازداد صعودًا إلى أعلى، فلمّا هدّدوه، صاح معلنًا:

"لا أريد أن أعيش لا في الهند ولا في باكستان… سأبقى هنا، على هذه الشجرة!"

ولما خفّت حدّة نوبته بعد مدة طويلة نزل من الشجرة، وأخذ يعانق أصدقاءه من الهندوس والسيخ ويبكي؛ فقد كان قلبه حزينا على فكرة أن أصدقائه سيرحلون عنه إلى الهند.

وكان في المصحّة مهندسُ راديو مسلم، حاصل على درجة الماجستير في العلوم، اعتاد أن يمشي صامتًا طوال النهار في طريقٍ محدّد داخل الحديقة، منعزلًا تمامًا عن سائر النزلاء. غير أنّه تعرّض لتحوّلٍ غريب؛ إذ خلع جميع ملابسه، وسلّمها للحارس، ثم أخذ يجوب الحديقة عاريًا بلا اكتراث.

وكان في المصحّة أيضًا رجلٌ مسلم بدين، مختلّ العقل، عُرف بنشاطه السابق في العصبة الإسلامية، وكان يفرط في الاغتسال حتى بلغ به الأمر خمس عشرة أو ستّ عشرة مرّة في اليوم. غير أنّه انقلب فجأة إلى سلوكٍ مغاير، فاتّخذ لنفسه عادةً جديدة. كان اسمه "محمد علي"، وفي أحد الأيام، وفي ذروة اضطرابه، أعلن أنّه القائد الأعظم محمد علي جناح. ولم يلبث أن تبعه سيخيٌّ مختلّ العقل، يُعرف بـ"المعلّم تارا سينغ"، فادّعى بدوره شخصيةً مماثلة. وكاد هذا التوهّم المتقابل أن يفضي إلى صدامٍ دموي داخل المصحّة، لولا أنّهما عُدّا من الحالات الخطِرة، فأُودِعا الحبس، كلٌّ على حدة.

وكان في لاهور محامٍ هندوسيّ شاب، فقد صوابه بعد أن وقع في حبٍّ جنوني. ولمّا سمع أنّ أمريتسار قد أصبحت جزءًا من الهند، غمره حزنٌ عميق؛ إذ كان قد أحبّ فتاةً هندوسية من تلك المدينة. وعلى الرغم من أنّها صدّته، فإنّه لم يستطع أن ينساها، حتى في جنونه. فصار يلعن جميع الزعماء المسلمين الذين — في نظره — تآمروا على تقسيم الهند إلى شطرين؛ إذ غدت حبيبته هندية، بينما أصبح هو باكستانيًا!.

وحين طُرح موضوع نقل النزلاء، حاول رفاقه في المصحّة أن يطمئنوه، قائلين إنّه سيُرسَل إلى الهند، حيث تقيم محبوبته. غير أنّه لم يكن يرغب في مغادرة لاهور، خشية أن تكسد ممارسته للمحاماة إن انتقل إلى أمريتسار.

وفي الجناح الأوروبي من المصحّة، كان يقيم مريضان من أصلٍ أنجلو-هندي. وما إن بلغهما خبر انسحاب البريطانيين من الهند ونيلها الاستقلال، حتى خيّم عليهما حزنٌ عميق. وكانا يمضيان ساعاتٍ طويلة في همسٍ متواصل، يتساءلان عن مصيرهما: أسيبقيان في الجناح الأوروبي أم يُنقلان منه؟ وهل سيظلّ الإفطار الأوروبي يُقدَّم لهما كما اعتادا؟ أم سيُجبران على تناول خبز «الشاباتي» الهندي بدلًا من طعامهما المألوف؟

وكان هناك أيضًا سيخيّ قضى خمسة عشر عامًا في المصحّة، لا تفارق شفتيه عبارةٌ غامضة يردّدها بلا انقطاع:

"أوباد دي غادغاد دي أنيكس دي بيدهيانا دي مونغ دي آل آف دي لالتين".

لم يكن ينام ليلًا ولا نهارًا. وكان الحرّاس يؤكّدون أنّه، طوال تلك السنوات الخمس عشرة، لم يغمض له جفن، ولم يضطجع قط، وإن كان يتّكئ أحيانًا إلى الجدار. وقد تورّمت قدماه وساقاه من طول الوقوف، غير أنّه، على الرغم من هذا الألم، لم يستلقِ ليستريح.

وكلّما احتدم الجدل بين نزلاء المصحة حول الهند وباكستان ومسألة نقلهم، كان يُنصت باهتمامٍ بالغ. فإذا ما سُئل عن رأيه، أجاب بجدّيةٍ تامّة:

"أوباد دي غادغاد دي أنيكس دي بيدهيانا دي مونغ دي دال أوف دي باكستان غورنمنت".

غير أنّه، بعد حين، استبدل عبارته "أوف دي باكستان غورنمنت" بعبارة "توبا تيك سينغ"، وأخذ يسأل سائر النزلاء عن موضع هذا المكان: أين يقع؟ ومن أيّ جهةٍ أتى؟ لكن أحدًا لم يكن يملك جوابًا: أهو في باكستان أم في الهند؟. بل إنّ الذين حاولوا التفسير ازدادوا حيرة، فقال بعضهم: "كانت سيالكوت في الهند، غير أنّنا نسمع الآن أنّها في باكستان"! ومن يدري؟ لعلّ لاهور — وهي اليوم في باكستان — تصبح غدًا جزءًا من الهند، أو لعلّ الهند كلّها تصير باكستان! ومن يستطيع أن يجزم بأنّ هذين الكيانين لن يزولا يومًا ما؟

وكان في المصحّة سيخيّ آخر، قد قلّ شعر رأسه وأهمل هيئته، إذ نادرًا ما كان يستحمّ، فاشتَبك شعره بلحيته حتى بدا في مظهرٍ أشعث يبعث على الهيبة. ومع ذلك، لم يُؤذِ أحدًا قط، ولم يُعرَف عنه أنّه دخل في شجارٍ طوال خمسة عشر عامًا قضاها هناك. ولم يكن الضباط القدامى يعلمون عنه سوى أنّه كان يملك أراضي واسعة في «توبا تيك سينغ»، وأنّه أُصيب بالجنون على نحوٍ مفاجئ، فجاء به أقاربه مقيّدًا بسلاسل حديدية غليظة، وأودعوه المصحّة.

وكان أقاربه يزورونه مرّةً كلّ شهر، يسألون عن حاله ثم ينصرفون. واستمرّ ذلك على هذا النحو زمنًا، إلى أن اندلع النزاع بين الهند وباكستان، فانقطعت زياراتهم.

كان اسمه "بيشان سينغ"، غير أنّ الجميع كانوا ينادونه بـ "توبا تيك سينغ". ولم يكن لديه أدنى إدراكٍ للزمن: لا يعرف يومًا ولا شهرًا ولا عدد السنين التي مرّت. ومع ذلك، كان يشعر — على نحوٍ غامض — بموعد الزيارة الشهرية لأقاربه، فيُخبر أحد الحراس بقدومهم. وفي ذلك اليوم، كان يغتسل بعنايةٍ بالغة، ويفرط في استعمال الصابون، ثم يدهن شعره بالزيت ويمشّطه، ويُخرج ثيابه التي لا يرتديها عادة، فيلبسها، ويقف منتظرًا زوّاره في هيئةٍ أقرب إلى الوقار.فإذا خاطبوه أو سألوه، لزم الصمت، أو تمتم أحيانًا بعبارته الغامضة:

"أوبار دي غاد-غاد دي أنيكس دي بيدهيانا دي مونغ دي دال أوف دي لانترن".

وكانت له ابنة، كانت تكبر شهرًا بعد شهر، حتى غدت شابّةً في الخامسة عشرة من عمرها. غير أنّ "بيشان سينغ" لم يعرفها قط. كانت، وهي طفلة، تبكي كلّما رأته، ولم تكفّ دموعها عن الانهمار حتى بعد أن بلغت سنّ الرشد.

ومع اندلاع حديث "الهند وباكستان"، أخذ يسأل سائر النزلاء عن موضع "توبا تيك سينغ". وحين لم يجد جوابًا شافيًا، ازداد اضطرابه واشتدّ فضوله. وكان فيما مضى يشعر، على نحوٍ غامض، بموعد زيارة أهله، أمّا الآن فقد خمد ذلك الإحساس، كأنّ صوتًا بداخله كان ينبّهه وقد انطفأ فجأة.

ظلّ يتوق إلى زوّاره الذين كانوا يفيضون عليه عطفًا، ويجلبون له الفاكهة والحلوى والملابس. وكان يعتقد أنّه لو سألهم عن موضع "توبا تيك سينغ"، لأجابوه جوابًا قاطعًا: أهي في الهند أم في باكستان؟ إذ كان على يقينٍ أنّهم يأتون من هناك، من أرضه التي كان يملكها في "توبا تيك سينغ".

وكان في المصحّة رجلٌ مختلّ العقل يزعم أنّه "الله". فسأله "بيشان سينغ" يومًا:

"هل توبا تيك سينغ في باكستان أم في الهند؟".

فانفجر ضاحكًا، كما هي عادته، ثم قال:

"ليست في باكستان ولا في الهند… لأنني لم أصدر الأمر بعدُ في هذا الشأن!"

فأخذ "بيشان سينغ" يتوسّل إليه مرارًا أن يُصدر أمرًا ينهي هذه الحيرة، غير أنّ "الله" كان — في زعمه — مشغولًا بإصدار أوامر لا حصر لها. وذات يوم، ضاق به ذرعًا، فصاح فيه غاضبًا:

"اوبر دي غاد غاد دي أنيسك دي بيدهيانا دي مونغ دي دال آوف واهي جورو جي دا خالسا، إيند واهي جورو جي دي فتح! جو بوليه سو نيهال… سات سري أكال!"

ولعلّه كان يريد أن يقول: إنكَ إله المسلمين، فلن تُصغي إليّ، أمّا لو كنتَ إله السيخ، لكنتَ قد استجبت لي.

وقبل أيّامٍ قليلة من عملية النقل، جاء رجلٌ مسلم من "توبا تيك سينغ"، لزيارته وكان صديقا له. ولم يكن قد زاره من قبل. فلمّا رآه "بيشان سينغ"، تنحّى جانبًا وهمّ بالانصراف، لكنّ الحرّاس أوقفوه قائلين:"لقد جاء للقائك… إنّه صديقك فضل الدين".

نظر إليه "بيشان سينغ" نظرةً سريعة، وأخذ يتمتم بكلماتٍ غير مفهومة. فتقدّم "فضل الدين"

ووضع يده على كتفه قائلًا:

"كنت أفكّر في زيارتك منذ زمنٍ طويل، لكن لم تتح لي الفرصة. لقد رحل أهلك جميعًا إلى الهند راضين سالمين، وقد حاولتُ مساعدتهم قدر استطاعتي. أمّا ابنتك، روب كور"

توقّف "فضل الدين" في منتصف حديثه، وكأنّ الكلمات خذلته. عندئذٍ بدا على “بيشان سينغ” أنّه يستحضر شيئًا من ذاكرته، فتمتم:

"ابنتي… روب كور"

سكت "فضل الدين" لحظة، ثم قال بتردّد:

"نعم… هي أيضًا بخير… لقد ذهبت معهم."

ظل“بيشان سينغ”صامتا، بينما استأنف "فضل الدين" حديثه قائلًا:

"لقد أوصوني أن أطمئن عليك دائمًا، وقد علمتُ الآن أنّك ستُنقل إلى الهند. أبلِغ سلامي إلى أخي بالفير سينغ ووادوا سينغ… وإلى أختي أمريت كور، وقل لأخي بالفير سينغ إنّ فضل الدين بخير. أمّا الجاموستان البنيّتان اللتان تركهما، فقد ولدت إحداهما ذكرًا، وأمّا الأخرى فقد ولدت أنثى، لكنها ماتت بعد ستة أيام. وإن كانت لك حاجة، فأخبرني بها، فأنا على استعدادٍ دائمٍ لخدمتك"

ثم أضاف:

"نعم… وقد جلبتُ لك بعض الحلوى."

فأخذ “بيشان سينغ”علبة الحلوى، وسلّمها إلى الشرطي القريب منه، ثم سأل فجأة:

"أين توبا تيك سينغ؟"

تردّد "فضل الدين" قليلًا، وقال في دهشة:

"توبا تيك سينغ؟ إنها في مكانها… حيث كانت دائمًا."

فسأله “بيشان سينغ” بإلحاح:

"في باكستان أم في الهند؟"

ارتبك "فضل الدين"، وقال متلعثمًا:

"في الهند… لا، لا… في باكستان."

فابتعد “بيشان سينغ” عنه، وهو يتمتم بعبارته الغامضة:

"أوبار دي غاد غاد دي أنيكس دي بودهيانا دي مونغ دي دال أوف دي باكستان إيند هندوستان اوف دي دورفِتّه مونه"!

واكتملت الاستعدادات لعملية تبادل المجانين. وصلت القوائم بأسماء المجانين الذين سيُنقلون من مكانٍ إلى آخر، وحدّد موعد التنفيذ. وكان الشتاء قارسًا في تلك الأيام. فانطلقت الشاحنات، محمّلةً بالمجانين الهندوس والسيخ، من مصحّة لاهور للأمراض العقلية، تحت حراسة الشرطة، وبمرافقة الضبّاط المختصّين.

وعند معبر "واجاه" الحدودي، التقى المشرفون من الجانبين، وبعد استكمال الإجراءات الأوّلية، بدأت عملية التبادل، واستمرّت طوال الليل.

كان إنزالُ المرضى من الشاحنات وتسليمُهم إلى الضبّاط في الجانب الآخر مهمّةً شاقّةً للغاية. فبعضهم أبى النزولَ تمامًا، ومن نزل منهم استعصى ضبطُه، إذ كان يثور ويقاوم. أمّا العُراة، فكانوا يمزّقون ما يُلبَسون من ثياب. كان بعضهم يسبّ ويلعن، وآخرون يغنّون، وغيرهم يتشاجرون أو يبكون أو يهذون بكلامٍ غير مفهوم. وكانت الأصواتُ المتداخلة لا تُميَّز، فيما كان صخبُ النساء المجنونات ذا نبرةٍ مختلفة، يزيده البردُ القارسُ حدّةً، حتى كانت الأسنان تصطكّ من شدّته.

لم يكن معظمُ هؤلاء راضين عن هذا النقل؛ إذ لم يدركوا سرّه، ولا سبب اقتلاعهم من أماكنهم وإلقائهم في موضعٍ آخر. أمّا القلّة التي كانت تملك قدرًا من الفهم، فقد أخذت تهتف بشعار: "تحيا باكستان!" وكادت هذه الهتافات تُفضي غير مرّة إلى اشتباكات، لما أثارته من غضب بعض الهندوس والسيخ.

وحين جاء دور "بيشان سينغ"، وشرع المسؤولون في ترتيب أوراق نقله، سأل فجأة:

"أين توبا تيك سينغ؟ أفي باكستان أم في الهند؟"

فضحك أحد الضبّاط وقال:

"في باكستان."

وما إن سمع ذلك، حتى قفز "بيشان سينغ" جانبًا، واندفع راكضًا نحو رفاقه. فأمسك به الجنود الباكستانيون، وحاولوا اقتياده إلى الجانب الآخر، غير أنّه رفض بشدّة، وأخذ يصرخ بأعلى صوته:

"أين توبا تيك سينغ؟"

ثم أخذ يهذي بعبارته المعهودة:

"أوبار دي غاد غاد دي أنيكس دي بيدهيانا دي مونغ دي دال… توبا تيك سينغ… باكستان إيند هندوستان!"

حاولوا إقناعه مرارًا:

"انظر، لقد أُرسلت توبا تيك سينغ إلى الهند… وإن لم تكن قد أرسلت بعدُ، فسوف تُرسل قريبًا إلى الهند."

لكنّه لم يُذعن. ولمّا حاولوا إرغامه على العبور، بقي في منتصف الطريق ثابتًا على ساقيه المتورّمتين، كأنّ قوّةً في الأرض قد شدّته إليها، فلا سبيل إلى زحزحته. ولأنّه لم يكن مؤذيًا، تُرك — أمام عناده الصامت — واقفًا في مكانه، بينما استمرّت بقيّة إجراءات النقل والتبادل.

وقبيل شروق الشمس بقليل، دوّى صراخٌ حادّ انبعث من حنجرة "بيشان سينغ". فهرع الضبّاط من كلّ صوب، فإذا بالرجل — الذي ظلّ واقفًا خمسة عشر عامًا، لا ينام ولا يضطجع — قد هوى على وجهه على الأرض.

هناك، خلف الأسلاك الشائكة، كانت تمتدّ الهند

وهنا، وراء أسلاكٍ مماثلة، كانت تقوم باكستان

وبينهما، على رقعةٍ من الأرض بدون الاسم كان يرقد "توبا تيك سينغ".

**************************************************************************

 

 

 

 


[1]تُعدّ قصة «توبا تيك سينغ» من أشهر أعمال الأديب الأردي الكبير سعادت حسن منتو، (1912-1955) الذي يُعدّ من أبرز روّاد القصة القصيرة في الأدب الأردي في القرن العشرين. وُلد منتو  في ولاية بنجاب وعاش تجربة التقسيم الهندي الباكستاني (1947) بكل ما حملته من مآسٍ إنسانية عميقة، وقد انعكست هذه التجربة بوضوح في معظم أعماله، حيث تميّزت كتاباته بالجرأة والواقعية الصادمة، وسبر أغوار النفس البشرية في لحظات الانهيار والتوتر. لم يكن منتو كاتبًا تقليديًا، بل كان شاهدًا على عصره، ينقل الحقيقة كما هي دون تزييف، حتى لو أثار ذلك الجدل، وقد تعرّض بالفعل للمحاكمة أكثر من مرة بسبب جرأة موضوعاته، غير أنّ مكانته الأدبية ترسّخت مع الزمن ليصبح أحد أهم الأصوات الأدبية في العالم.

وتبرز الأهمية الفنية لقصة «توبا تيك سينغ» في بنائها الرمزي العميق، حيث لا تمثّل المصحّة العقلية مجرد مكان للأحداث، بل تتحول إلى صورة مصغّرة لعالمٍ فقد توازنه، بينما تجسّد شخصية «بيشان سينغ» الإنسان البسيط الذي وجد نفسه عاجزًا عن استيعاب منطق التقسيم. وتعتمد القصة على مفارقة ساخرة لاذعة، إذ يظهر "المجانين" فيها أكثر وعيًا من "العقلاء"، وكأنّ الجنون الحقيقي يكمن خارج أسوار المصحّة لا داخلها. كما تتسم لغة منتو بالتكثيف والإيحاء، حيث تتحول العبارات غير المفهومة التي يرددها البطل إلى رمز لانهيار المعنى نفسه في واقعٍ فقد منطقه. وتبلغ القصة ذروتها في نهايتها الصادمة، حين يسقط بيشان سينغ في أرضٍ لا تنتمي إلى الهند ولا إلى باكستان، في مشهدٍ رمزيّ شديد القوة يختزل مأساة الإنسان الذي فقد مكانه في عالمٍ ممزّق.

وتكتسب القصة أهميتها الاجتماعية من ارتباطها الوثيق بحدث تقسيم الهند عام 1947، الذي أدّى إلى واحدة من أكبر موجات الهجرة القسرية في التاريخ الحديث، مصحوبةً بعنفٍ طائفيّ مروّع. غير أنّ منتو لا يعالج هذا الحدث من زاوية سياسية مباشرة، بل يقدّمه من خلال معاناة الإنسان العادي الذي وجد نفسه ضحية قرارات كبرى لا يد له فيها. ومن خلال تساؤلات بيشان سينغ المتكررة عن موقع «توبا تيك سينغ»، تكشف القصة عبثية تقسيم الأرض والهوية، وتطرح سؤالًا وجوديًا عميقًا حول معنى الانتماء. كما تفضح القصة طبيعة السلطة التي ترسم الحدود على الورق، بينما تظلّ عاجزة عن ترسيمها في وجدان الناس.

أما من الناحية الأدبية، فقد شكّلت «توبا تيك سينغ» علامة فارقة في مسار القصة القصيرة في الأدب الأردي، إذ أسهمت في ترسيخ أسلوب الواقعية النقدية، وقدّمت نموذجًا فنيًا يجمع بين البساطة والعمق، وبين السرد المكثّف والدلالة الرمزية. وقد أثّرت هذه القصة في أجيالٍ من الكتّاب، وتجاوزت حدود اللغة لتُدرّس في مختلف أنحاء العالم بوصفها نصًا إنسانيًا عالميًا. وفي النهاية، يمكن القول إنّ سعادت حسن منتو استطاع من خلال هذه القصة أن يحوّل مأساة تقسيم الهند إلى عملٍ أدبي خالد، يكشف زيف الحدود المصطنعة، ويُعبّر بصدقٍ عن ضياع الإنسان في عالمٍ تتنازعه الانقسامات.

*******************************************************************************************************

[2] أستاذ بمركز الدراسات العربية والأفريقية بجامعة جواهر لال نهرو، نيو دلهي

Post a comment:



© 2022 Qutoof Al-hind Journal