(تُعدّ قصة "المرأة في الثلاجة"لمشرف عالم ذوقي واحدة من أكثر قصصه رمزيةً وجرأةً في التعبير عن اغتراب الإنسان المعاصر وسط عالمٍ ماديٍّ باردٍ فقد دفء القيم والعواطف.
في ظاهرها حكاية خيالية عن امرأةٍ تخرج من ثلاجة رجلٍ وحيد، لكنها في عمقها استعارةٌ فلسفية للبحث عن المعنى والجمال في واقعٍ يبتلع الإنسان مثل آلةٍ صامتة.يعتمد ذوقي على مزيجٍ من الواقعية الشعبية والفانتازيا الرمزية ليكشف عن التناقضات الطبقية والنفسية في المجتمع الهندي — بين البساطة الريفية والمادية الحضرية، بين الوهم والواقع، وبين دفء الحلم وبرودة الحياة.
في هذه الترجمة العربية بقلم د. عبد القدوس، أُعيدت روح السخرية الشعبية واللمسة المحلية التي تميّز أسلوب الكاتب، مع الحفاظ على جمال اللغة العربية وعمق الرموز.إنها قصةٌ عن الوهم الذي يمنح الحياة معنى، وعن الحلم الذي يصير أكثر واقعية من الواقع نفسه.)
كان يعترف بكل هدوء، "نعم، هناك امرأة في ثلاجتي."
المرأة في الثلاجة؟
''لماذا، لا يجوز للمرأة أن تكون في الثلاجة، عندما أريد أخرجها من الثلاجة، طبعا في الغرفة، وأضحك وأتحدث معها، وأتسلى بها.
متى دخلت المرأة صاحبة الثلاجة إلى غرفته لأول مرة، أو متى رأت غرفته وجه الثلاجة لأول مرة، فهي قصة طويلة، ربما لا تصدق بهذه القصة، أو قد تبدو لك قصة غارقة في الخيال أو مليئة بالهراء، اعترف بذلك! ومع ذلك، أود أن أقول إنه يجب عليك قراءة هذه القصة.
وجد نربھے چودھری، المنتمي إلى منطقة موتيهاري في ولاية بيهار، مكانا في دلهي، وقد تبسّم له الحظ، عادة تتحير العيون بعد القدوم إلى مدينة كبيرة، لكن موقف نربھے چودھری كان مختلفا.
"لماذا، هل منطقة موتيهاري أقل شأنا من أي مكان آخر؟، يتم تصوير الأفلام في هذه الأيام هنا أيضًا، يزور الأبطال والبطلات الكبار هذه المنطقة.
في تلك الأيام، تم تصوير فلم شول في موتيهاري، وعلى حد تعبير نربھے چودھری هو يقول "عندما رأيت راوينا، جن جنوني.''
صدق أنت أو لا تصدق، يوجد في كل إنسان عالم ملون من السحر في داخله، كذلك كان ذلك العالم السحري موجودا في ذهن بطلنا نربھے چودھری، وقع تغير هائل في حياته عندما وجد نربھے چودھری فرصة ليسكن في رحاب جامعة جواهر لال نهرو (JNU) لبضعة أيام، بسبب قلة الفلوس، ترك كل شيء واقتحم في مجال الكمبيوتر، بما أنه لم يحسن تشغيل الكمبيوتر بطريق جيد ترك ذلك العمل وبدأ عملا آخر في مجال المكيفات، ولكنه لم ينجح في ذلك المجال أيضا، وبدأ العمل في شركة جديدة للغسالات، ولكن عندما لم يلق نجاحا مرجوا في العمل، بدأ عمل التدريس لبضعة أيام، وجد عملا لتدريس فتاة في منطقة راقية معروفة ب "ساؤث أكس"، طبعا إنه كان حامل شهادة الماجستير (MA)، ولكن بسبب تحدثه باللغة الإنجليزية في لهجته المحلية "بيهاري"، ذهبت من يديه هذه الوظيفة "المحترمة" أيضًا، وكانت مشكلته أنه كان يزعم أن الناس لا يعرفون اللغة الإنجليزية كما هو يعرفه، وكان يقول بأنه على الرغم من ذلك يلومنا نحن المنتمين إلى ولاية بيهار بقلة المعرفة باللغة الإنجليزية، هل ولاية بيهار خارج الهند؟ كيف يزعم الناس أنهم أفضل، نحن سنتحدث الإنجليزية بطريقة لا يمكن لهم التكلم بها، وكان يقول إن غاندي زار مديرية موتيهاري.''
لم يجد عملا مناسبا، ولكن بعد جهد جهيد التقى نربھے چودھری بمنتج للمسلسلات في قناة حكومية معروفة باسم "دور درشن" كان اسمه أجے گوسوامی، -الإنتاجات الإبداعية- وأصبح مدير الإنتاجات الإبداعية، وتمت طباعة بطاقة الزيارة، كما تم العثور على غرفة صغيرة بسعر رخيص في منطقة ما وراء نهر يمونا.
وإن عالم السحر الملون الذي كان يدور على شاشة عقله أحيانا قد أصبح الآن أمرا حقيقيا يحدث أمام عينيه، هناك تصوير الفلم، والحركة، والتقطيع، والأضواء، والفتيان، والفتيات، ومن المضحك أن نربھے چودھری يركض في جميع أنحاء المسرح، أحيانا يكون متصلبا، يضع يديه على كتف شخص خفيفا ويتحدث معه بالحب، في بعض الأحيان كان يرقص أمام "البطلة".
هل تريد شيئا؟
ترد البطلة أحيانا بابتسامة، "أنت تبدو اليوم مسرورا جدًا."
فكان الجواب "من الذي لا يكون مسرورا برؤيتك؟"
كانت البطلة تضحك.
بعد إتمام الأعمال، عندما كان الأصدقاء يفتحون زجاجات الخمر، كانت هذه الأشياء تجعل نربھے چودھری مجنونًا، كان الحديث يدور حول المرأة، والجنس والأحوال الجنسية، كان الحديث حول النساء فقط، النساء اللواتي يدخلن القلب من الباب الخلفي، كانت هناك آلاف القصص عن هؤلاء النساء، وكل قصة من هذا القبيل كان يجرح قلب نربھے چودھری.
عندما وصل نربھے چودھری إلى غرفته بعد انتهاء أعمال التصوير في وقت متأخر من الليل، كان ظلام الغرفة الفارغة يعضه، يتذكر الحديث عن النساء، وكان صوت النساء يبدأ والشعور بالوحدة والصمت يهيمن على البيئة مثل الثعبان، ثم تدخل هذه الثعابين فجأة جسد نربھے چودھری وهي تلوح بسرعة بعد فترة طويلة، عندما تهدأ العاصفة الداخلية، يفكر نربھے چودھری عن هذه السعادة يسائل نفسه متى تدخل هذه السعادة حياته؟ كم من الوقت يستطيع المرء أن يعيش بدون امرأة؟
في نظر نربھے چودھری، كان أجے گوسوامی، رجلا أكثر حظًا في العالم، لأنه كان منتجا نائبا، عادة كانت الفتيات يتمسكن به، لابد أن تكون الحياة مثل هذه، كان نربھے چودھری يشعر بالغيرة على أجے گوسوامی، سيده الموهوب.
لكن يا أخي، للبطن تاريخه الخاص به، وأحيانا عندما تتدهور جغرافية المعدة تصبح الحالة قاسية للغاية، يمكن القول إن نربھے چودھری أصبح رجلاً في عالم السينما، لكن كيف كانت حالته في الواقع؟ لم يكن صاحب ملايين، ولا صاحب آلاف، بعد الكثير من الحديث والمناقشة كان أجے گوسوامی يعطي بعض الروبيات أحيانا مأتين أو خمس مائة روبية، ماذا يمكنني أن أقول أخي؟ كانت حالة قناة دوردرشن سيئة جدا، لا تريد أن تعطي حتى عشرين في المئة مما يلزم، من أين نعطيكم؟
هذا أمر آخر أن المنتج يجد المال لشرب الخمر من طراز تريبل فايف، في بعض الأحيان، كان نربھے چودھری يقوم بحسابات غريبة، كم من المال يحتاج الرجل للوقوف على قدمه؟ كم سيكلف الزواج؟ كم ستكون المصاريف بعد الزفاف؟ وإذا جاء الأطفال؟ وبعبارة أخرى، إن مشقة الحياة بقلة المال تساوي مشقة صعود ارتفاع منارة قطب، نربھے چودھری، ولا يمكنهم الزواج لبقية حياتهم، لا، إنه لا يتزوج أبدا، لا تتوفر الوسائل ولا تتزوج.
عندما يشعر نربھے چودھری بالتوتر، كانت الفتيات المتجولات في غرفة نوم أجے گوسوامی يدخلن في قلبه سرًا للاستيلاء على قلبه وعقله، الفتيات الخضراء، كأنهن جنيات نزلن من السماء، مثل الضباب، إذ لا يمكن رؤية أي شيء في هذا الضباب الكثيف، لكن نربھے چودھری، كان يتسلل في خضم قلقه إلى الضباب....
كانت الرسائل تأتي من بيته في موتيهاري، تقول في حاجة إلى المال، غضب أجے گوسوامی عندما طلب منه المال، وكان يقول “الفلوس لاتزرع على غصن الشحر "
شعر جسد نربھے چودھری وكأنه ضجة كبيرة، ضعفت النغمة، تحدث ببطء
ليس في غصن الشجر، لكن نحن عملنا، نحن في حاجة.''
رآه أجاي جوسوامي للحظة، ثم ضحك.
"منذ متى لم تحلق لحيتك؟" ضحك مرة أخرى، أنت في قسم الإنتاج، لو تستمر بهذه الصورة المشوهة، فلن تلتفت إليك الفتيات، اسمع، كنت تشكو عن الماء البارد، أليس كذلك؟
لقد رأيت ثلاجة قديمة من طراز غودرج في غرفة الخردة بجوار غرفة الضيف، كأنها مصباح علاء الدين، أحيانا رأيت فيها بعض الزجاجات، أخرج هو نفسه زجاجة مرتين وشرب منها الماء، لتليين الحلق الجاف، لقد تذكر، كان أجے گوسوامی يخبره بذلك متلمسا إياه.
حقا هي ثلاجة جيدة، ولو صقلتها لن يصدق أحد أن سعرها أقل من سبعة عشر ألفاً، فقط الضوء الداخلي لا يعمل، ضحكوا مرة أخرى، ولكن هل تبحث شمعة في الضوء؟ احتفظ بالطعام، تناول الطعام بعد أربعة أيام، تجده طازجًا، اشرب ماءا باردا، جمد الماء اصنع شربات، هل تحتاج ثلاجة؟
وبهذه الطريقة، وصلت تلك الثلاجة مثل مصباح علاء الدين إلى غرفة نربھے چودھری، لا أتذكر تاريخ هذا الحدث، ولكن الثلاجة دخلت عالم حياته ومن هنا بدأت القصة، هذا ما هز كيان نربھے چودھری بأكمله.
في منزل صغير، بعض الأمنيات القليلة التي لم تتحقق تم حفظها على رف مغبر في غرفة ضيقة بالمنزل، تم حفظ بعض الأحلام في أوعية بها نباتات ترابية ذابلة، في شوارع المدينة الضيقة المهجورة، وجماعات من الأصدقاء يمرحون بمفردهم. عندما تأتي الرسال من البيت، يكون الأمر بمثابة قافلة من الذكريات، وكأن الجميع يجلسون حول نربھے چودھری، لقد تركت كل شيء هناك في موتيهاري، ما أعظم شئي قمت به؟
كان نربھے چودھری يجلس محاطًا بظلال الذكريات،
جاءت الرسالة مرة أخرى من البيت، وكانت الرسالة مليئة بأحلام الأم، نفس الصفحة القديمة من القصة القديمة، الأب تقاعد. الأخت شابة، وكثير من القضايا الأخرى التي بدأت تمر في زوايا مختلفة من أذهانه.
لا يستطع نربھے چودھری أن ينام.
لقد أسدل الليل ستاره على السماء الزرقاء، فجأة كان هناك حفيف في الغرفة، رن الجرس من الخلخال.
تحير نربھے چودھری.
ترددت ضحكة صغيرة.
قفز نربھے چودھری
"من؟"
''أنا. أنا
كان هناك ضوء، وفي دائرة النور قامت القيامة، ولم تكن الملابس عليها، وقد وصل الجمال إلى أقصى حده، "فقط ليس أكثر من ذلك." انطباعات الجسد حادة جدًا لدرجة أنه حتى جمال جميع النساء الجميلات في العالم تخجل، الملابس جميلة جدًا لدرجة أنه تبدو المخمل الملكي أو الكنوز الملكية
كان نربھے چودھری يتلعثم بطريقته الخاصة.
من أين أتيت؟ ...
''هناك، من الثلاجة!
"من الثلاجة؟"
''نعم.''
''لماذا؟''
"لماذا!" كانت المرأة تبتسم ابتسامة سحرية "يمكن للجن أن يأتي من الزجاجة، لماذا لا يمكن للمرأة أن تظهر من الثلاجة"
"ولكن لماذا أتيت؟"
وكان الجواب يحمل صراحة غريبة.
''لك''
''لي!''
''نعم، لك''
حقا إنها كانت أجمل ابتسامة في العالم التي زينت شفتيها.
"فقط لك"
" لماذا، لا اتيقن؟
ضحكت المرأة التي تحمل الثلاجة: "أنت مجنون". ترى أنا فقط لأجلك.
إذن هل يمكنني لمسك؟
ترددت ضحكة مرة أخرى "إنك لا ترغب إلا في قطرة من النهر، تقدم، أنا لك ولك فقط.
تثاءب قليلا، واهتزت الغرفة كما تهتز نوافذ المنزل وتتحرك الأبواب من ريح العاصفة، إنه كان تثاؤبا سحريا يكسر التوبة، شفاه حمراء منتفخة، رقبة طويلة، جسم ناعم تسحر العيون.
ضحكت ضحكة المحب. "هيا، تقدم ''
وبحركة واحدة، فكت أزرار ملابسها، وفي منتصف دائرة الضوء في الغرفة المظلمة، كان هناك جسد عاري يدعوني.
رجل! هذا ملكك فقط، لا تتوقع سوى قطرة من النهر!
ارتجف جسد نربھے چودھری، لحقت في جسمه عاصفة، تدفقت تيارات ساخنة من الدم عبر الشرايين، فهل هذت كان حلما؟ لكن لا، وكانت واقفة أمامه حقيقيا، ولم ير مثل هذا الجسم الجميل الجذاب حتى في أحلامه.
ثم كما اهتزت سفينة القمر، وسقطت السفينة في نفق من الضباب الذائب الذي أدى إلى ذوبان سطح القمر الجليدي.
وعندما استعاد وعيه كان يتنفس بسرعة، وتناثرت الملابس هنا وهناك، كانت المرأة مفقودة، كان باب الثلاجة مغلقا، ولكن كان هناك رائحة غريبة في الغرفة، وأكثر من ذلك كان الجسد منغمساً في لذة غريبة.
"استمع إلى ما يقوله" وكان أجے گوسوامی يضحك بصوت عال، “لا يا أخي، لا توقفني، دعوني أضحك، يعنى أن المرأة في الثلاجة، في الثلاجة، ولم توجد في أي مكان، أي تحت السرير، لا، ليس داخل الحوض، سمعت عن امرأة الإنترنت سمعت عن امرأة المكالمة الهاتفية، اتصل بالأرقام وتمتع بالكلام الممتع، كل ذلك صحيح، ولكن في الثلاجة، أنت أصبحت مجنونا حقا.
ضحك أيضا الأشخاص الآخرون الذين كانوا جالسين مع أجے گوسوامی، في ذلك الوقت كان هناك اجتماع في منزله بخصوص السيناريو الجديد، قال نربھے چودھری، أن الثلاجة تعمل بشكل جيد، أليس كذلك؟
ماذا تعمل الثلاجة، بل دخلت فيها المرأة.
خرجت هذه الجملة من فم نربھے چودھری، ولكن لم يكن لها أي تأثير على الأجواء في المرة الأولى، اشتغل أجے گوسوامی في مناقشات السيناريو مع الكاتب، ولكن الرجل الذي كان جالسا بجانبه استهزأ قائلا.
يا أخي نربھے چودھری لو لم تتزوج! تسكن المرأة في الثلاجة، ولا تسكن البضاعة فيها، أليس كذلك؟
هل أنا أكذب، لو جاءت المرأة في الثلاجة كيف نضع البضاعة والأشياء الأخرى فيها يا أخي؟
قام أجے گوسوامی بتوبيخه "لا تظهر غضبك هنا، وقد قلت لك أنك سوف تجد فلوسك؟ سوف تبدأ عملية تصوير الأفلام، يجب عليك إعداد تفاصيل المدير الفني ومصمم الديكور والأزياء ورجل الماكياج، ونظر إلى الكاتب وضحك، وقال ‘'تزوج، لو أنت ترغب فيه نرتب الزواج مع إحدى بطلات هذا المسلسل، هل أنت توافق؟''
وضحك الكاتب أيضا. "ثم لن تخرج المرأة من الثلاجة."
"تعتقد أنني أكذب، أنت تظهر انزعاجك لأنني طلبت منك المال، حاول أن تفهم الوضع، وإلا كما تشاء، ولكنني لا أكذب ممكن أن أقسم باسم من تشاء، لقد كانت امرأة في الثلاجة، امرأة من اللحم والدم، امرأة، أي نوع من النساء وكانت امرأة لم تكن توجد مثلها في عالم الجنيات؟ لقد تحيرت بمجرد أنني سمعت صوتها.
كان هناك ضحك في الغرفة.
ظهر صوت، "ثم فتحت تلك الفتاة الثلاجة ووقفت أمامك."
نعم، هذا ما حدث بالضبط.
"ثم ماذا فعلت."
بعد ذلك لم تتوقف سلسلة الضحكات
اضحكوا ما شئتم، ليس لدي وقت فارغ للمشاركة في ضحكاتكم، أنا ذاهب.''
غادر نربھے چودھری الغرفة في نوبة من الغضب.
لكن إلى أين يذهب؟
كان العقل متحيرا، كل ما حدث الليلة الماضية، لم يكن حلماً حقاً، خرجت المرأة من الثلاجة، مثل القمر اللبني من السماء، جاءت بهدوء لتسكن معك في الليل، لا، نربھے چودھری أنت موهوم، وأنت في وهم!
كان نربھےيمشي في الطرق عشوائيا إلى وقت متأخر في المساء، الفراشات ترقص في الشوارع، لكن فراشة الثلاجة، انتشر ظلال المساء الكثيف، أكل في الفندق، وكان الوقت الساعة التاسعة ليلاً، الآن لم يكن هناك سوى وجهة واحدة، المنزل، ثم نفس الطريقة، نفس الغرفة، نفس الشعور بالوحدة، ولكن.
منذ اللحظة التي فتح قفل الباب، غير نربھے چودھری ملابس مشاعره الجديدة، لماذا هذه المشاعر؟ لم تكن توجد الإجابة عنها، بمجرد فتح قفل الباب، كان هناك رجل قوي العقل بداخلهم، ومن مكان ما كانت هناك رائحة قوية، رائحة مألوفة، كان هذا العطر يعطر جسده كله، ووجوده كله، لكن لماذا؟ كان القلب ينبض، لم يسبق لي أن واجهت هذا النوع من القلق من قبل، وكان كل ذلك معًا بالأمس، كما لو أنهم تزوجوا للتو، عروس جديدة تنتظر في المنزل.
فتح الباب ودخل وكأنه في الخوف والذعر.
كان هناك ضوء في الغرفة، كان المصباح مضيئا، كانت هناك طاولة خالية ملقاة لفترة طويلة بدون استخدام، لقد تم تنظيفها وتحويلها إلى طاولة زينة، كانت الغرفة مثل رذاذ العطر، سرير جديد، وكانت الزهور العطرة متناثرة على الورقة الجديدة، بجانب طاولة الزينة كانت منغمسة في تجميل نفسها غنية عن العالم كله، كعروسة حديثة العهد بالزواج تنتظر قدوم العريس.
نظرت، وابتسمت، صححت مسمار قرط، ثم نظرت إلى وجهها بفخر في المرآة!
"هل أتيت؟"
"أنا." كان نربھے يتعرق بغزارة.
"نعم أنت -أنت'
ضحكت بهدوء، مثل الأمواج الموسيقية التي أعطها الملحن فجأة لحنًا جديدًا، ثم تقدمت، وقد ارتدت اليوم الساري الحريري (نوعا خاصا من الملابس الهندية) بلون السماء الخفيف، كانت الخطوط الملونة لأشعة الشمس مشرقة عليها، كان لديه بلوزة موافقة للون الساري، جاءت إليها، وقربت منه جدًا لدرجة أنه كان يسمع تنفسها، قريبة جدًا لدرجة أنه يمكنه حساب النبضات، كانت تضحك.
هل يبدو لك كل شيء حلما اليوم أيضا؟
نعم!
''انت مجنون، أنظر منذ متى وأنا أنتظرك؟ هل يمكنك أن تقول إن هذه الغرفة هي نفس الغرفة التي كنت تعيش فيها.
لا!
"هل ترى تلك اللوحات؟"
لوحات
"نعم،" إنها ضحكت، أنظر إلى لوحات "ناريوفو"، طفل ميت في يد امرأة تحلم.
"لماذا مات الطفل؟"
أنا لا أخبر، قل انت، لقد أتيت من الثلاجة، وهذه اللوحة لعالمكم، لشعبكم، ولكن الحقيقة هي أن المرأة تحلم، والطفل، والطفل قد مات!"
"لماذا مات الطفل؟" قال مرة أخرى بصوت ثقيل.
لأن المرأة تحلم، هل تعرف، متى رسم ناريوفو هذه اللوحة الاستثنائية؟ حوالي عام 1942، عندما كنت أغرقت العالم في الحرب العالمية الثانية، أليس كذلك؟ هل تذكرت ماذا كنتم أيها الأصدقاء، كنتم تطالبون الحرية مثل الفقراء المتسولين حفنة من الناس الذين قد احتلوا منازلكم، كنتم تطلبون منهم المغادرة مثل المتسولين؟ هذا هو حالكم،" تنفست نفسا باردا.
"بناة مدينة متحضرة غامضة ومرحبون بالعاطفة الزائفة." أليس كذلك؟" ثم ضحكت قائلا.
"ولكن مالك ولهذه الأشياء؟"
أحضرتها لك، لا تتحير، ما سرقت، ولا أستطيع أن أسرق، هل احضرته من السوق؟
"هل ذهبت إلى السوق؟"
''نعم لماذا؟''
"لا، قد كنت أفهم".
لا تحاول أن تفهم كثيرا، اسمع، أنا لا أحب أن أعيش وسخا هكذا، سمعت، لذلك قمت بالتنظيف، والترشيش بالعطر، ووضعت اللوحات على الجدران، ثم بدأت انتظرك، وأنت جئت.
ووضع يديه على عنقه.
ربما كانت أجمل الأصابع لأجمل فتاة في العالم، تعجز الكلمات والمصطلحات للتعبير عن وصف هذه الأصابع
كانت رقصة راحتيه الدافئة على ظهره تخلق إحساسًا غريبًا في الجسم، ثم قبلته الساخنة، نشر إحساسًا غريبًا في روح
نربھے، توقفت للحظة، ثم غمره المطر حتى آخر قطرة.
"اسمع!"
''ما هذا، انفلت صوت نربھےووصل إلى آلاف الأقدام تحت البئر.
"اسمع، عندما تذهب، افتقدك كثيرا" لماذا تجعلني انتظرك كثيرا؟
والله لقد كانت تلك الشفاه أحلى وألذ وأجمل وأشد شفاه في العالم التي فتحت له بحرارته أبواب السماء مرة أخرى.
الآن اغسل الأيدي والفم، أصبحت ضعيفاً، لا تخف ولا تذعر سوف أعتني بك منذ الآن أنا، لكن.
ولكن ماذا؟
''ليس الآن، كم أنت متلهف لمعرفة أي شيء، ربما أنت لا تعرف، بسبب هذه الصفات أنا أحبك نربھے.
وكأن الأرض توقفت عن الحركة، توقفت السماء، مثل مشهد من مشاهد سينمائية مشحونة بالعاطفة، لأول مرة جاء اسم نربھے على شفاه هذه الفتاة، أول مرة، في سوق دلهي، في الثقافة المستهلكة، بدأ هذا كان هذا الاسم غريبًا جدًا، لا طعم له، وقبيحًا جدًا، مثل عطر موتيهاري الخاص مختلط باسمه، وكان حريصًا على تغيير الاسم مرارًا وتكرارًا إلى لون دلهي، لكن اليوم وكأن لا اسم آخر يمكن أن يكون أجمل من هذا الاسم.
"شاي". كما أنه استيقظ فجأة من حلم.
وفي هذا الأثناء قد أعدت الشاي، وكان الشاي يرتجف في يد نربھے، وكان ينظر إلى وجهها.
" ماذا تنظر؟" ابتسمت
"أهذا حلم؟"
''لماذا؟''
"كنت أفكر" لماذا تكون أحلام لأمثالنا فقط؟ حلم للعيش، وحلم للحب أيضا.
"لكن هذا ليس حلما."
''لا أعلم''
لا يكون للحلم جسد، انتشرت ضحكتها السحرية في جميع أنحاء الغرفة، نهضت ووقفت بالقرب من طاولة الزينة، كأنها تحاول أن تنظر إلى عكسها بطريقة جذابة للغاية، كأن النيران اشتعلت في عزلة الغرفة، صرخ الليل مثل موقد الغاز، وبدأت النار تشتعل في الغرفة، لقد فككت أزرار البلوز، وانتشر ساري حريري منفصل عن أجمل جسد في العالم على سريرها، كأن رقصة "أشعة الليزر" تجري في الغرفة، ذراع ناعم، على قدر عطش القرون وتعبدها، مثل القباب البيضاء للمآذن، ثديين بارزين، مثل قبتين من نور، أجمل أقدام في العالم، وكان هناك انجذاب في قوارب عينيه نفس مثل ذلك الانجذاب الذي ربما ظهر لخالق العالمين أثناء التنقيب عن "الفكرة الجميلة"! قد مدت ذراعيها.
"تعال" كان في صوتها تحريض إلى حد "الإثارة"، "تعال." أنت تتأخر، تعال لتلك الحقيقة التي ولدنا لأجلها، من أجل الحقيقة التي نتمنى أن نعيش من أجلها حتى النفس الأخير.
نربھے چودھری، كأن عيونه كانت مغلقة، وكأن نافذة انفتحت من الجنة في الأحلام، مثل عربة تطفو في الهواء، وتطير العربة بعيدًا، تدخل أجمل نكهة للحياة إلى جميع المسام.
’’سنو۔‘‘
كما أن الهواء قد هدأت، توقف التنفس، على جسدها، أجمل جسد في العالم، تعبت من كل الإثارة. وكان مشغولاً بكتابة نص "للعبادة" جديد بلحم جسده، كان هناك التدليل في عينيه.
"اسمع."
كانت الأمواج المتموجة لجسده تصطدم بشاطئ جسده وتعود.
اسمع. الآن ليس لدي مال.'' كان الصوت يرتجف.
نعم المال. كل الأموال قد انتهت، اللوحات، العطور والأوراق وغير ذلك من الأشياء الأخرى، وما بقيت من الفلوس، تم إنفاقها لشراء حاجيات منزلك.
''نعم''
"هل تريدني؟"
"هل تحب أنفاسي؟"
''نعم''
"من جسدي؟"
''نعم''
"ومني؟"
''نعم''
وتريدني أيضًا ألا أذهب إلى أي مكان، سأبقى دائما معك.
''نعم''
"إذن عليك أن تعتني بي."
لقد ابتعدت أمواج جسده المضطربة عن شاطئ جسده.
"هل تفهم، نربھے چودھری " عليك أن تعتني بي....
واقفة أمام المرآة، ضاعت في "تجاعيد" لباسها (ساري) الحريري.
"عليك أن تسعدني، تسعدني بذاتي، يجب أن تحقق مطالبي، هل تسمع يا نربھے چودھری ؟ لي.''
تردد صدى صوته الأجش المتلعثم في الغرفة.
تصور، لو كنت تدهولت؟ ولا أكون على ما أنا عليه الآن من الجمال، الأمر كله عليك نربھے چودھری، عليك... أنا أحب الجمال، اجعل هذه الغرفة أجمل من الجنة، أنا أحب العطور، أحضر لي كنزًا من العطور، غير نفسك أيضًا من أجلي نربھے چودھری، هل تغير نفسك؟ العطر والرائحة الجميلة والجسم الجميل يحتاجان إلى جسم جميل، تفعل كل هذا من أجلي يا نربھے چودھری، وإلا.
ظلت الكلمات ترن، استمر في الرنين، عندما استيقظ، كانت أشعة الشمس تسقط مباشرة من خلال النافذة على عينيه، فتاة الثلاجة كانت مفقودة، كل شيء، حتى لوحات ناريوفو "Narifu" كانت موجودة في الغرفة لإضفاء إحساس حقيقي بالليل، كان يرقد عاريا على السرير، وبينما كانت الروائح تحيط به، كان محاصرًا، كان الشعور الغريب بالسعادة لا يزال موجودا.
''ما هذا كله؟''
أي نوع من الحلم هذا؟ لم يكن قادرا على الفهم، وبعد أن ارتدى ملابسه فتح الثلاجة بخوف، الثلاجة كانت فارغة، لكن نفس العطور الليلية كانت موجودة أيضًا داخل الثلاجة.
الآن كان نربھے چودھری مستعدا للمغادرة، ولكن هل كان نربھے چودھری القديم هو نفسه؟ لقد تغير اللباس تماما، بنطالون أسود مكوي، وقميص أبيض بأكمام طويلة، لم يستعد نربھے چودھری مثل ما كان يستعد في الأيام الماضية وارتدى كل ما وجد جاهزا للارتداء من الملابس؟ كم كانت من الملابس؟ وكم كان عدد الملابس التي تم غسلها، كان عنده زوجان من الملابس فحسب، وكان لا بد أيضًا من غسل الملابس بنفسه، حصل نربھے چودھری، على مكواة رخيصة الثمن من سوق Lajpat Nagar. ولكن من الذي يجب أن يكوي الملابس؟ أثناء ركوب الحافلة في الصباح، ظلت المكواة محبوسًا في صندوق "المعطف". بعد سنوات عديدة من المجيء إلى دلهي، كما لو أن جميع القواعد والقوانين قد تغيرت بالنسبة لهم؟ وما إلى ذلك وهلم جرا. كانت هناك ربطة عنق ملقاة في صندوق حديدي، حصل في حين كهدية، ولكن لم يحن الوقت لبسه، نفس قذيفة اللؤلؤ، في أيامه العادية هنا، كان من الممكن أن يخرج بملابس كهذه؟ لماذا نيربهي تشودري؟ كان يتم تمرير التعليق من الخلف، رجل جديد، شاب متدلل من موتيهاري.
لكن اليوم، هذا الشاب من موتيهاري غير مظهره، وبالإضافة إلى ذلك استخدم العطر، وهذه الزجاجة من العطر أعطته مادهوري،ـ الممثلة الدائمة للأفلام الإبداعية، التي يقول عنها أهل وحدة العمل، إن علاقتها مع أجاي جوسوامي منذ اليوم الأول، هل لا تلاحظون أن لها دورا في كل إنتاج.
"مادهوري!"
رجل لا أبالي، لا أعرف ما الشي الخاص بذلك اليوم، لم يكن هناك شيء مميز فيه سوى أن مادهوري كانت تبحث عنه في موقع التصوير، ثم تلألأت عيون مادهوري بعد رؤيته، نربھے! أنت هنا
''لماذا؟''
" كنت أبحثت عنك في كل مكان؟"
"لماذا؟" لم يكن يصدق بذلك، تبحث عنه فتاة مثل مادهوري، هذه هي الفائدة في العمل في مجال الأفلام؟ أن الفتيات مثل مادهوري أيضا... وقد قدمت مادهوري العطر إليه، هذا لك بالذات، ذهبت إلى دارجيلنغ لتصوير الأفلام، انظر، أنا لم أنساك هناك أيضا.
لمسة حساسة، لقد رشت مادهوري العطر بخفة على قميصه، وقد ظهر قوس قزح في العيون، لكنه تذكر على الفور ذلك القزم من فيلم إيليا راجا "Appu Raja". وهو ما قالته ممثلة الفيلم بسرعة أثناء إعطاء الخاتم، هل تفهم معنى احتفال الخطبة، عليك أن تصل في الوقت المحدد غدا، لا تتأخر." ارتدت الممثلة هذا الخاتم في إصبعها، كان القزم كمال حسن سعيدًا جدًا بوجود خاتم الخطوبة هذا بين أصدقائه المهرجين الأقزام، كما غنى أغنية كما هنأه أصدقاؤه على "مصيره الذي كتبه الله باسم آشنبه". ولكن أبعد من ذلك، فماذا كانت نتيجة هذه السعادة المؤقتة؟ يا هذا! أخرج الخاتم، لقد تأخر الوقت." والممثلة تضحك على سؤال المسجل، هذا الشاهد هو والدك. لا بأس.''
"هل يكفي؟" يضحك المسجل.
ظل نربھے چودھری ساكنًا مع العطر لفترة طويلة، لكن لم يكن هناك أى مسجل ليضحك عليه، أحس أن صفحات قصة مثل ألف ليلى قد انفتحت أمامه، إذا كانت مادهوري فتاة لا أبالية، فماذا حدث؟ الناس يتكلمون بشكل خاطئ، مادهوري لا يمكن أن تكون هكذا، بصفة خاصة إذا كان الرجل مثل أجاي جوسوامي؟ هل يقل شخص مثل أشخاص أجاي جوسوامي؟ وثم. هذه هي وسائل الإعلام، تتكون مثل هذه القصص كل يوم.
"مادهوري!"
وصل هذا الاسم إلى الشفاه، وتحول إلى شعر غير عادي مليء، ولكن سرعان ما أصبح الشعر قديمًا وفاسدًا.
"مادهوري". ذهب إلى غرفة المكياج يناديها، فُتح الباب على التو، ولكن أصبح الشاب الطويل المنتمي إلى موتيهار قزمًا، عندما رأى مادهوري في أحضان أجاي جوسوامي، صرخت مادهوري، يا نربھے چودھری اسمع إسمع.
"خليه يذهب." كان صوت أجاي جوسوامي.
"لقد أخذت واحدة من العطور الخاصة لك."
كان أجاي يضحك. "العطر، الرجل المنتمي إلى ولاية بيهار." أنت مجنونة مادهوري.
كانا يضحكان معًا، لكن الآن، لم يتوقف هناك لاستماع أي شئ، نربھے چودھری، كأن آلاف الكلاب راقدة خلفها. كلاب النرجس. نرجس. تحترق. لا تُحصى. أعطت الممثلة مانو خاتمًا. أعطت مادهوري نربھے چودھری عطرًا. "أپو يعتقد أن." " نربھے يعتقد أن."
إن أپو "القزم" مع كونه أقصر إلى متى انخفض ارتفاعه؟ لكن نربھے قد أصبح أكثر من أپو وجودا، كأن ليس له وجود، قزم طويل القامة، ثم ألقي ذلك العطر في الغرفة، ربما لانتظار هذا الصبح الجديد، لانتظار هذا الصبح الجميل.
كانت هناك ضحكة خافتة غريبة تلعب على شفاه نربھے وهو يمسح العطر على ملابسه، وأثناء خروجه من الغرفة، أحصى النقود وقام بالأمر الأول، أسرع بخطواته نحو صالون التجميل القريب.
(5)
"أنت نربھے، لا، لا أصدق ذلك.'' كان على وجه أجاي جوسوامي جدية غريبة، نظر الناس الجالسين حولهم إلى نربھے بعناية. شعر قصير ومصفف بعناية، السراويل والقمصان الجميلة على الجسم.
"إذن أنت نربھے حقًا؟"
''لماذا؟''
"أنا لا أصدق ذلك."
"ولكن لا وجه لعدم التصديق به."
توقف نربھے "قائلا". كان أجاي جوسوامي يحدق به باهتمام، كلما كان يحدق بهذه الطريقة كان يخاف منه.
''اترك. لا ترى".
''ماذا يعنى؟''
بمعنى أنه أصبح اليوم منتجا بحد ذاته، أنظر إلى شعره
" أنظر إلى طريقة مشيه "
كان يرقص في الغرفة.
"انظر إلى الشعر، انظر إلى الخد، انظر إلى المشي، انظر إلى القميص، انظر إلى البنطلون، انظر إلى الديسكو بأكمله."
انظر انظر. انظر إلى نربھے، انظر مرة واحدة، انظر مرارًا وتكرارًا.
كان نربھے صامتا، وكان يعرف أن المزاح يتجاوز حدوده، إنهم كانوا يفكرون أن نربھے يبدو متغيرا، بيهاري، بيهاري يعني، شعر أن مادهوري تراقبه.
ولكن ظهرت على الفور تلك المرأة على شاشة عينيه، هل أنت تستمع! العطر يحتاج إلى عطر والجسم الجميل يريد جسماً جميلاً، هل ستفعل كل هذا من أجلي؟ تفعل ذلك، نربھے؟ وإلا وإلا.
كانت الكلمات تصرخ باستمرار.
وكان الديسكو مستمرا.
"أنظر من كل جانب السيد نربھے، انظر من الأمام، نربھے “
وقد قرأ اجے گوسوامی نار وجهه المتغير. "توقف. "توقف." هو صرخ. لكل شئ حد. هناك حد للوقاحة، أنتم جميعا تستهزؤون رجلا من بيهار. معنى. لا تضحك، بيهاري ليس من السب.
كان أجاي يتحدث "بأسلوب" نيربهاي الخالص. لا يمكن تغيير رجل بيهاري؟
بالتأكيد يمكن أن يتغير، اسأل. وبطبيعة الحال، فإن يد تلك المرأة تكون وراء ذلك، هل هذا صحيح نربھے چودھری؟
"نعم"
نادى أحد. "يد المرأة في الثلاجة."
"نعم بالطبع."
"أنظر."
عندما زادالضحك أمسك نربھے چودھری فجأة برقبة الفنان الذي كان أمامه، أصبحت البيئة متحيرة، توقف صوت الطبلة متفاجئًا، ساد الصمت المطبق، وفجأة توقفت الرياح المتدفقة، وقع الرعد على المستهزئين. تركز غضب نربھے چودھری الكامل على وجهه.
أمسك فجأة برقبة الفنان، كان الكف لا يزال حارا، انقلب فجأة.
استمع أجاي جوسوامي! تعرف شيئا واحدا، إذا كان بإمكان بيهاري أن يكون أحمق، هو أيضا يستطيع أن يمسك بالرقبة، لا أريد العمل معك، سأعود مرة أخرى غدا، كن مستعدا لتسديد مستحقاتي
ثم لم يبق بل رجع.
ساد الصمت في الجو. وقف كل شخص حيث كان وأخفض عينيه، لماذا حدث هذا؟ كان الأمر كله مثل "الشرير" لأصدقاء دوستويفيسكي في حفلة الأمير. أجاي جوسوامي هو الذي أفسد الصمت
هيا بنا لنجلس ونقرأ النص
لكنه ما زال غير قادر على إخفاء المشاعر على وجهه.
(6)
"الحياة ليست مشهدا استعراضيا، إسمع السيد نربھے، أنت لست اپو، لا يمكنك حتى أن تكون اپو، انا معك، هل انت تسمع؟
كانت الغرفة عطرة، ترددت ضحكة النقري مرة أخرى.
"انظر لقد قمت بعمل مكياج جديد اليوم من اجلك فقط"
وقفت المرأة أمام المرآة، كانت موجات العطر تنبعث من المسام لقد تفاجأت "المرآة" بالتأكيد بأن نظاراتها، مثل الوجود، يمكن أن تحتوي على مثل هذا "الانعكاس" الاستثنائي.
لا أعرف، أنا لا أعرف ما حدث. الآن هو.
"هل انت خائف؟"
"علينا أن نخاف، هناك منزل، هناك الأب و.''
"أنا." كنت غارقة نشوة المرآة.
أنت لا تهتم بي، أنت حجر، انظر إليَّ، وكانت "زخرفته" هي نفسها، وكأن العالم كله توقف عن الضحك على أن الملك عارٍ!
'' ماذا تنظر.''
كانت الشرر تتطاير من الجسم.
"أنت لم ترتكب أي خطأ يا نربھے، هل تفهم، أراك قويا، وأصبحت هذه الغرفة أكثر إشراقا من ذي قبل، صدقني أنني خلقت من أجلك فقط، لك، أنا الموجة، أنا شلال، أنا موسيقى، أنا عطر، والأهم من ذلك كله أنني لك، أنا لك نربھے.
ثم كان هناك وميض من الضوء.
ولدت الموسيقى من الصوت. "تعالوا انغمسوا فيّ، انغمسوا فيّ"
و...
القراء!
بالضبط في تلك اللحظة ما حدث. لا، اترك، لا، انتظر، أي كلما كان يحدث، لا، توقف، أريد أن أحتفظ بتعليقي لنفسي. لكن في تلك اللحظة، حدث تدافع مفاجئ في تلك الغرفة المشرقة المتلألئة، فجأة كان هناك طرق على الباب. صدمت المرأة في البداية، ثم توقفت الموسيقى، تفوح الرائحة، اختفت الأمواج.
زاد طرق الباب.
بدأت الغرفة بالصراخ فجأة، ذهبت المرأة إلى الثلاجة.
كان رجال أجاي يقفون عند الباب، كان هناك مال في المظروف.
"احسبها."
"لا حاجة للعد"
''وقد قال السيد أنه ليست هناك حاجة للمجيء من الغد.
"حسنًا." أراد نربھے أن يغلق الباب.
فتح الرجل القوي الذي كان في مقدمة الباب.
"اسمع، لا تغلق الباب."
''لماذا؟''
العمال معي، وقد دعا سيدي مرة أخرى الثلاجة!
نربھےيقف في ذهول.
العمال يستعدون لتفريغ ونقل الثلاجة.
********************************************************
*مشرف عالم ذوقي هو كاتب روائي وقاص أُردي بارز، وُلد في 1 مارس 1962 في آرة (Arrah)، بيهار – الهند، وتُوفي في 19 أبريل 2021 في دلهي – الهند. يُعدّ من أدباء الأدب الأُردي المعاصر المعروفين بأسلوبهم السردي المميز، إذ كتب في مجالات القصة القصيرة والرواية والنقد الأدبي، وتناول في أعماله قضايا اجتماعية وسياسية حسّاسة بعمق فني وفكري. ينتمي ذوقي إلى تيار الكتابة ما بعد الحداثية في الأُردية، وقد أسهم في تطوير أشكال السرد القصصي والنقد داخل الأدب الأُردي، معتمداً على المزج بين الواقع الاجتماعي والتجريب الفني.
من أعماله المنشورة مجموعات قصصية وروايات ومقالات نقدية، وقد شكّل حضورًا مهمًا في المشهد الأدبي الأُردي، خاصة في طرحه لقضايا الهوية، الفرد والمجتمع، الصراع الطبقي والتحولات الثقافية.
خلال مسيرته القصصية والروائية، تناول ذوقي موضوعات إنسانية وفلسفية عميقة، ما جعل قرّاءه والنقاد يُثمنّون تجربته كواحدة من الأصوات الأدبية الرائدة في أُردو في نهاية القرن العشرين وبدايات القرن الحادي والعشرين.
**أستاذ مشارك في مركز الدراسات العربية والأفريقية بجامعة جواهر لال نهرو، نيو دلهي، له العديد من المؤلفات باللغات الأردية والعربية والإنجليزية.