مجلة قطوف الهند

Qutoof Al-hind Magazine

ISSN: 2583-5130 (Online)

Related Articles

الحب أعمى
الحب أعمى قصة لـ: ناميتا غوخالي * ترجمة: مخلص الرحمن ** إنه واحد مما يجري في التض
view
الخدَّج
الخدَّج قصة قصيرة بقلم: وفاء عبد الرزاق/ لندن مصابٌ، مريضٌ، معلولٌ، مُشوهٌ، ج
view
عذاب الضمير
عذاب الضمير قصة قصيرة مجيب الرحمن/ الهند بدا الشارع شبه خال من السيارات بسبب ح
view
أحببتك دون أن أراك
أحببتك دون أن أراك قصة قصيرة بقلم: محمد أجمل / الهند في إحدى ضواحي مدينة تشيناي
view
قُبلَة الموت
قُبلَة الموت قصة قصيرة بقلم: إليامين بن تومي / الجزائر كانت على عهدٍ بالموت قب
view
لهب قديم
لهب قديم قصة قصيرة بقلم: محمد بركة/ مصر هبَّت فجأة دفقة نسيم منعشة. سرنا باتج
view
اللّوح الثاني عشر
اللّوح الثاني عشر قصّة قصيرة بقلم: علي لفته سعيد/ العراق كان المجذاف قد اصطدم
view
جاري المْجهول
جاري المْجهول قصة قصيرة بقلم: هادي المياح/ العراق بعد أن أكملتُ ما نويتُ القيا
view
حصادُ الجوعِ
 حصادُ الجوعِ قصة قصيرة بقلم: فاطمة محمود سعدالله/ تونس كانت هيلين تحملق وا
view
طقوس سريّة .... وجحيم
   طقوس سريّة .... وجحيم  قصة قصيرة بقلم: حياة الرايس/ تونس الخضراء تسطع ا
view
....قصة : جميلة
قصة : جميلة .... قصة قصيرة بقلم: عائشة بنور/ الجزائر "جميلة، صديقتي جميلة، تحي
view
مختارات قصص قصيرة جدا
مختارات قصص قصيرة جدا بقلم: إلهام سعيد محمد/ اليمن تضاد اِعْتَرَضْتُ بِشَدَّة
view
...ملِكُ الملوك إذا وهَب
ملِكُ الملوك إذا وهَب...! قصة قصيرة بقلم: ربيعة جلطي/ الجزائر منذ أزمنة ولّت ترو
view
عازفة قصر البيكاديللي
عازفة قصر البيكاديللي قصة قصيرة بقلم: واسيني الأعرج/ الجزائر عندما وقفت سيلين
view
العودة إلى الذات
العودة إلى الذات قصة قصيرة بقلم: رابح خدوسي/ الجزائر كانت كمية القهوة تقل في ا
view
وجاء العيد
وجاء العيد[1] قصة قصيرة مترجمة ترجمة: بروفسير جلال السعيد الحفناوي/مصر اليوم..
view
البحث عن الهوية
 البحث عن الهوية قصة قصيرة بقلم: تجمل حق/ الهند في أحد الأيام، وبينما الصديق
view
الحب الزائف
الحب الزائف قصة قصيرة بقلم: محمد ريحان الندوي/الهند نذير أحمد البالغ من عمره
view
عودة التسُونَامِي
عودة التسُونَامِي قصة قصيرة بقلم: محمد علي الوافي كرواتل/الهند تمهيد: (لا أد
view
تحت ركام الجثث
تحت ركام الجثث قصة قصيرة بقلم: محسن عتيق خان / الهند ما إن بدأ هارش يفك حزام الك
view
قصص قصيرة جداً
قصص قصيرة جداً بقلم: وفاء عبد الرزاق[1] لندن   (ظِلٌّ) لمْ يكُنْ ظِلُّه الد
view
وابلٌ من الخيطان
وابلٌ من الخيطان بقلم: لبنى ياسين[1] سوريا/ هولندا كيف يمكنُ أن أعيشَ في هذا الع
view
قبر لكل الدموع
قبر لكل الدموع بقلم: إليامين بن تومي - الجزائر[1]   دخل البيت على غير عادته، ل
view
لقاء في كوبنهاجن
                       لقاء في كوبنهاجن          &n
view
من مذكرات كلب
من مذكرات كلب    بقلم: د. بن ضحوى خيرة                &nbs
view
رصاصة الرحمة
  رصاصة الرحمة                 بقلم: طه
view
الفتى العكّاوي
الفتى العكّاوي[1] بقلم: عائشة بنور، الجزائر  القصة الفائزة في مسابقة منتدى ال
view
قصة: حَجــرٌ
قصة: حَجــرٌ بقلم: خيرة بغاديد - الجزائر-[1]          يخطو خطواتِ
view
البوصلة والأظافر وأفول المطر
البوصلة والأظافر وأفول المطر بقلم: د.  سناء الشعلان (بنت نعيمة)[1] selenapollo@hotmai
view
"خيتينيا"
"خيتينيا" بقلم: هالة البدري/ مصر[1]   لم يتوقعا أن يكون شاطئ ميامي بهذا ا
view
مَنْ جَدَّ وَجَدَ
مَنْ جَدَّ وَجَدَ بقلم: د. مجيب الرحمن[1] "إِنَّ مُسْتَقْبَلَكُمْ بِأَيْدِيْك
view
المقامة الاقتصادية
المقامة الاقتصادية بقلم: د. محمد سليم[1] حكى خالد بن سلام قال مرّة حداني التفكير
view
الإمام الطائش
الإمام الطائش بقلم: د. طارق انور الندوي[1]   كان ذلك الحادث أليمًا ومخزيًا لل
view
محطة النار والدخان
محطة النار والدخان بقلم: د. محمد عفان[1] اقتلوهم ...شردوهم ...البارحة عندما سمع الن
view
ما لها وما عليها الآن
ما لها وما عليها الآن                               &nb
view
العروس الكسولة
العروس الكسولة بقلم: د. محمد أجمل[1]             بينما ا
view
اَللِّحَافُ
اَللِّحَافُ (من الأدب الأردي الهندي)  بقلم: عصمت تشغتائي[1] المترجم: د. محمود
view
دعوة المظلومة
دعوة المظلومة الكاتب: بريم تشاند[1] ترجمة وتلخيص: د. قمر شعبان[2]   خرج المن
view
حصالة الخزف
حصالة الخزف بقلم: د. محسن عتيق خان[1] سيتم إلغاء تداول العملات الورقية النقدية من
view
عيدُ غريبٍ
عيدُ غريبٍ بقلم: عبيد الرحمن[1]   راشد يعمل مهندسا برمجيا في إحدى شركات الحوس
view
في طرفة عين
                                        في طر
view
طالب طموح بين رحى الحياة
طالب طموح بين رحى الحياة د. تجمل حق[1] سمع أنوار الحق قصة نجاحات المتخرجين في الم
view
تاريني ماجي (الملاح)
تاريني الملاح بقلم: تاراشنكر بانديوبادياي[1] ترجمة من اللغة البنغالية إلى اللغة
view
لعبة الأقدار
لعبة الأقدار          بقلم: د. محمد ميكائيل[1] صبيحة يوم السبت من شهر دي
view
صوبور
صوبور حكاية شعبية بنغالية * ترجمة وإعادة الصياغة: د. معراج أحمد معراج الندوي** -
view
الحامول (امربيل)
الحامول (امربيل) الكاتبة: عصمت تشغتائي [1] ترجمة: محمد مظهر[2]   لم يكن كف
view
الباحث عن السلام
الباحث عن السلام ترجمة: بريتي بهارتيا[1] الكاتب: أوبنيدرا ناث أشك[2] لا تبحث عن ا
view
حُرمة الضيف
حُرمة الضيف الكاتب: عبدل بسم الله[1] ترجمة د. أحمد القاضي[2]   سادت موجة شديد
view
الهنــد التـي أحبهـا
الهنــد التـي أحبهـا الكاتب: روسكين بوند[1] ترجمة: د. محمد أجمل[2] قبل بضع سنوات،
view
طعام بأنامل الموت
طعام بأنامل الموت الكاتبة: كامالا ثريا[1] ترجمة د. عبد الغفور الهدوي كوناتودي[2]
view
النمر الأسود
  النمر الأسود القاص: شهاب الدين فويتومكاداوو[1] ترجمة: عبد الرشيد الوافي [2]
view
اليأس
اليأس الكاتب: فايكم محمد بشير [1] ترجمة: أنشدة رشيد[2] بدأ حياته فقيراً، وعرف الت
view
أوبوماوو
أوبوماوو الكاتبة: تشاندراماتي [1] الترجمة: عبد الله الوافي [2] كلا الولدين يتصلا
view
قصة "بِديني" - مُلاعبة الثعبان
قصة "بِديني"[1]  - "مُلاعبة الثعبان" لـ تاراشنكر بانديوبادهياي[2] الكا
view
كابولي والا (رجل من كابل)
"كابولي والا" (رجل من كابل) قصة قصيرة لـــ"رابيندرا ناث طاغور"[1] ترجم
view
لاعبا الشطرنج
لاعبا الشطرنج قصة قصيرة لـ"المنشئ بريم تشند"[1] ترجمة: [2]د. قمر شعبان في عص
view
يوم ماتت الأميرة ديانا
يوم ماتت الأميرة ديانا قصة لـ: ناميتا غوخالي * ترجمة: د. مخلص الرحمن ** دائما كان
view
ضحكة رنّانة
ضحكة رنّانة (القصة الفائزة بالجائزة الأولى بالمناصفة في الفئة الأولى، فئة الدكت
view
في كل سنبلة مائة حياة
في كل سنبلة مائة حياة (القصة الفائزة بالجائزة الأولى بالمناصفة في الفئة الأولى،
view
الفجوة الجيلية
الفجوة الجيلية (القصة الفائزة بالجائزة الثانية في الفئة الأولى، فئة الدكتوراه ف
view
نصيبي
نصيبي (القصة الفائزة بالجائزة الثانية بالمناصفة في الفئة الأولى، فئة الدكتوراه
view
بعد الامتحان
بعد الامتحان (القصة الفائزة بالجائزة الثانية بالمناصفة في الفئة الأولى، فئة الد
view
الجنين المصلوب
الجنين المصلوب (القصة الفائزة بالجائزة الثالثة بالمناصفة في الفئة الأولى، فئة ا
view
لا تذهبي... أنا آسف
لا تذهبي... أنا آسف (القصة الفائزة بالجائزة الثالثة في الفئة الأولى، فئة الدكتورا
view
السكرتير
السكرتير (القصة الفائزة بالجائزة الأولى في الفئة الثانية، فئة الماجستير في المس
view
لا أريد منك إلا ساعة وقلما
لا أريد منك إلا ساعة وقلما (القصة الفائزة بالجائزة الثانية في الفئة الثانية، فئة
view
الجنون
الجنون (القصة الفائزة بالجائزة الثالثة بالمناصفة في الفئة الثانية، فئة الماجستي
view
على ضفة نهر الكنج
على ضفة نهر الكنج (القصة الفائزة بالجائزة الثالثة بالمناصفة في الفئة الثانية، فئ
view
الكلب والمالكة
الكلب والمالكة (القصة الفائزة بالجائزة الأولى في الفئة الثالثة، فئة البكالوريوس
view
الفتاة الهندية
الفتاة الهندية (القصة الفائزة بالجائزة الثانية في الفئة الثالثة، فئة البكالوريو
view
أسوأ سفر
أسوأ سفر (القصة الفائزة بالجائزة الثالثة في الفئة الثالثة، فئة البكالوريوس، في ا
view
النصيحة
النصيحة (القصة الفائزة بالجائزة الثالثة بالمناصفة في الفئة الثالثة، فئة البكالو
view
أمٌّ في وادي تشيناب
أمٌّ في وادي تشيناب (القصة الفائزة بالجائزة التشجيعية الأولى في الفئة الأولى، فئ
view
زوج فقير
زوج فقير (القصة الفائزة بالجائزة التشجيعية الثانية في الفئة الأولى، فئة الدكتور
view
على عتبة الفاشية
على عتبة الفاشية (القصة الفائزة بالجائزة التشجيعية الثانية في الفئة الأولى، فئة
view
بين عدوى الفيروس وعدوى الكراهية
بين عدوى الفيروس وعدوى الكراهية (القصة الفائزة بالجائزة التشجيعية الأولى في الف
view
الحب الأعمى
الحب الأعمى (القصة الفائزة بالجائزة التشجيعية الثانية في الفئة الثانية، فئة الم
view
أرملة عشيقة
أرملة عشيقة (القصة الفائزة بالجائزة التشجيعية الأولى في الفئة الثانية، فئة الما
view
مغبة الانتظار
مغبة الانتظار (القصة الفائزة بالجائزة التشجيعية الثالثة في الفئة الثانية، فئة ا
view
الغيبوبة
الغيبوبة (القصة الفائزة بالجائزة التشجيعية في الفئة الثالثة، فئة البكالوريوس، ف
view
جريمة قتل مزدوجة
جريمة قتل مزدوجة  د. محمد أجمل * حان وقت الظهيرة. فكرت أن أستريح لبضع دقائق فقط
view
البوصلة والأظافر وأفول المطر
    البوصلة والأظافر وأفول المطر بقلم: د. سناء الشعلان (بنت نعيمة) إن كان
view
ساعتان وبضع دقائق
ساعتان وبضع دقائق إلى روح الشاب محمد الحاج علي الذي قضى في حريق لندن بقلم: لبنى
view
الصّديق السّرّيّ
الصّديق السّرّيّ بقلم: د. سناء الشعلان (بنت نعيمة) روائية وقاصة أردنية لم يحظّ
view
طائرة ورقية
طائرة ورقية بقلم: د. مديحة بلاح كاتبة جزائرية ما أجمل الكلام الذي لا يقال إل
view
في اليوم العشرين
في اليوم العشرين أ.د. مجيب الرحمن مركز الدراسات العربية والأفريقية، جامعة جواه
view
بنت عفيفة
بنت عفيفة بقلم: د. محمد أجمل أستاذ مساعد، مركز الدراسات العربية والإفريقية، جام
view
جور الوحوش وعدل الثعلب
جور الوحوش وعدل الثعلب بقلم: عبد الرقيب علي ماجد طالب ماجستير بجامعة جواهر لال
view
غَطِ وجهَكَ بهذهِ الكمامة
غَطِ وجهَكَ بهذهِ الكمامة عبد الرؤوف توتي بن حمزة كاتب هندي كان الطابق الثالث
view
الأب الثاكل
الأب الثاكل بقلم: عبيد الرحمن كاتب هندي "بابا، بابا" كأن طفلة همست في أذ
view
إن العالم لا يصلح للعيش
إن العالم لا يصلح للعيش عبد الله سراج طالب الماجستير، السنة النهائية، مركز الد
view
الشعر الطويل
الشعر الطويل الكاتب: بشيشر براديب* المترجم:  أ.د. جلال السعيد الحفناوي** &nbs
view
ليتوقد الفانوس طول الليل
ليتوقد الفانوس طول الليل الكاتب: خواجه أحمد عباس المترجم:  أ.  د. محمد قطب ا
view
بئر الساقية
بئر الساقية الكاتب: المنشئ بريم تشاند * المترجم:  د. قمرشعبان الندوي ** قال
view
قصص قصيرة جدا
قصص قصيرة جدا بقلم: وفاء عبد الرزاق (1) ( عَارِفٌ غَيرُ عَارِفٍ ) تمدَّد على صو
view
وحش ما قالته العرب في ملحمة الفلسطينيّ
وحش ما قالته العرب في ملحمة الفلسطينيّ  أ.د.سناء الشعلان/ الأردن    &n
view
الضربة الأخيرة
الضربة الأخيرة بقلم: لبنى ياسين سوريا/ هولندا لم يعدْ السيافُ مسرورٌ مسروراً
view
القطار
 القطار زياد طارق عبد الله العبيدي شاعر وقاص من العراق.   ------------------
view
سؤالٌ بحجم الهملايا
 سؤالٌ بحجم الهملايا أ.د. مجيب الرحمن الهند ------------------ كان عادل جالساً في
view
من الشكوى إلى الشكر
من الشكوى إلى الشكر  د. محمد أجمل الهند ------------------ سألت سعاد زوجها حارث بص
view
فَكِّر مَرَّتين قبل أن .....
فَكِّر مَرَّتين قبل أن .....  عابد زين كيه الهند ------------------ ذبلت أشعة الشمس و
view
ضيق القلب
 ضيق القلب سمية رياش ------------------ رأت سيارات متحركة على الشوارع وكانت هائمة ف
view
رجل شقي
 رجل شقي محمد حُمَيْس الهاشمي الهند ------------------ هذه قصة رجل لم يقدر نعم ربه
view
الضغث على الإبالة
 الضغث على الإبالة أمير الدين الهند ------------------ لَبّى شقيق "سلام" دعو
view
الهواية المفضلة
الهواية المفضلة   مجموعة من الطلبة والطالبات جامعة جواهر لال نهرو، نيو دل
view
زوج زيتون
 زوج زيتون شهاب علي الهند ------------------ تفشى الظلام رويدا رويداً وتلاشت أمار
view
طريق النجاة
 طريق النجاة قصة لـ: للمنشئ بريم تشاند ترجمة لـ: د. قمر شعبان/الهند -----------------
view
وقائع المنفى
 وقائع المنفى (قصة ميثولوجية) قصة لـ: ناميتا غوخالي ترجمة لـ: د. مخلص الرحمن/
view
!من يُحيي ومن يَحيى
من يُحيي ومن يَحيى ! قصة لـ: مانك بندوبدهاي (أديب وقاص وروائي بنجابي هندي) ترجمة
view
يوم في حياة منجم
 يوم في حياة منجم قصة لـ: : آر. كيه. نارائن (كاتب هندي شهير) ترجمة لـ: مأمون مظهر
view
الأنف الثانية
قصة: الأنف الثانية بقلم: الكاتب: يشبال، المترجم: مجيب الرحمن (من الهندية)   ع
view
شقيقتان
قصة: شقيقتان بقلم: الكاتب: منشي بريم تشند- المترجم: قمر شعبان (من الهندية)   ا
view
إِسْــــــــرَاءْ
قصة: إسراء بقلم: د.علي التاجر/ البحرين   تذكرتكِ، فانفلق قلبي وأغْصَنَ أغنية
view
النحلة والفيل
قصة: النحلة والفيل بقلم: أحمد خيري/ مصري مقيم في هولندا   اليوم تعالوا معا نت
view
الوجه الجميل
قصة: الوجه الجميل بقلم: سريعة سليم حديد/ سوريا   لملم الشفق حرائقه، مضى مخلف
view
تلك الرائحة
قصة: تلك الرائحة بقلم: أحمد طوسون/ مصر     أول من علقت الرائحة بأنفه كانت
view
رحلة رفقة بورخيس
قصة: رحلة رفقة بورخيس بقلم: محمد أكويندي/ المغرب   "إن الخيال البشري أداة
view
طالبتي التي تُشبهني
قصة: طالبتي التي تُشبهني بقلم: عباس سليمان/ تونس     صباح الخير. قلتُ
view
التفاح الأحمر الحزين
قصة: التفاح الأحمر الحزين بقلم: ميَّادة مهنَّا سليمان/ سوريا   رَنَّ جَرَسُ
view
انبعاث
قصة: انبعاث بقلم: ساسي حمام/ تونس   اصعد مدرج نهج (العروسة) ببطء ... أصل إلى الد
view
دموع المكان
قصة: دموع المكان بقلم: د. مسلم الطّعّان/ عراقيّ مقيم في أستراليا   في أيام طف
view
إشارة هوائية
قصة: إشارة هوائية بقلم: أُسيد الحوتري/ الأردن   انطلقتُ من مدينة (قلقيليةَ) ا
view
لا يموت نوفمبر
قصة: لا يموت نوفمبر بقلم: بن دحو نبيل/ الجزائر   ستّون عاما مضت، ولم تُمح من ذ
view
كلارنيت
قصة: كلارنيت بقلم: د. علي التاجر/ البحرين     *كلارنيت: آلة نفخٍ موسيقية ذ
view
مجرد سؤال
قصة: مجرد سؤال بقلم: أ. د. أحمد علي محمد/ سوريا (1)      في تلك اللّيلة ال
view
مزامير يومية
قصة: مزامير يومية بقلم: عباس داخل حسن/ فنلندا                 &nbs
view
حلم أبي صلاح
قصة: حلم أبي صلاح بقلم: عبدالله محمد الفتح/ مورتانيا   الباخرة تمخر عباب الب
view
القرد الذي توقّف عن القفز
قصة: القرد الذي توقّف عن القفز بقلم: مجيب الرحمن/ الهند   في قلب عاصمة البلد،
view
قُدوَة حسنة
قصة: قُدوَة حسنة بقلم: محمد أجمل/ الهند   آه يا زوجة أخي! لقد جعلتِني رهينة لك
view
مالك الحزين
قصة: مالك الحزين بقلم: نضال البزم/ الأردن   لَمْ يَكنْ أحـدٌ في المنطقةِ يَق
view
أفراح التّدليس ومصارع الصّادقين
قصّة: أفراح التّدليس ومصارع الصّادقين ([1]) بقلم أ.د. سناء الشعلان (بنت نعيمة)/ ال
view
المحنطون في الأرض
المحنطون في الأرض بقلم لبنى ياسين* -------------------- أستيقظ تمامًا في الوقت ذاته
view
حبيبتي والكلب
قصة قصيرة حبيبتي والكلب محمـد بركـة [1] ---------------------------------- - ألن تأتي معي؟ ل
view
برزخ أزرق
قصة قصيرة: برزخ أزرق بقلم: ريما آل كلزلي/ السعودية[1] -------------------------------- كأن الزم
view
الغرفة المنسية
قصة : الغرفة المنسية  بقلم عائشة بنور /الجزائر[1] كان حزينًا، محطَّمًا، وهو يت
view
عمي عابد حارس الأمن
قصة قصيرة عمي عابد حارس الأمن بقلم :أيمن أبومصطفى/ تركيا [1] جاء عمي عابد من
view
أحلام مشروطة
قصة قصيرة أَحْلَامٌ مَشْرُوطَة بقلم: جميلة الوطني/ البحرين [1] ------------------------
view
صائم صغير وفرحة لا تُنسى
قصة قصيرة صائمٌ صغير… وفرحة لا تُنسى بقلم د. محمد علي الوافي كرواتل/الهند 
view
حين تُسرق الثمرة ويبقى الأمل
قصة قصيرة حين تُسرق الثمرة ويبقى الأمل  بقلم د. مجيب الرحمن/الهند[1] ---------------
view
جسر من أجل الصغار
قصة قصيرة جسر من أجل الصغار بقلم: الدكتور محمد أجمل / الهند [1] --------------------------
view
أصداء من السجن
قصة صغيرة أصداء من السجن بقلم: د.زرنغار/ الهند[1] ------------------------------------------ في لي
view
حين يسكن الكلام
قصة قصيرة حين يسكن الكلام بقلم ذو القرنين بشير/الهند [1] ---------------------------------
view
ريتي
قصة قصيرة ريتي  بقلم بريتي بهارتيا/ الهند [1] ------------------------------------- كان ال
view
وليد من أرض العزة والصمود
قصة قصيرة وليد من أرض العزة والصمود بقلم: نعيم أختر[1] استيقظ وليد فزِعًا على ص
view
حين يخون الشك الحب
قصة قصيرة حين يخون الشك الحب  بقلم: سراج أحمد/الهند [1] كان لي صديقٌ—اسمه أ
view
عدالة الذئاب
قصة قصيرة عدالة الذئاب بقلم عبد الرقيب علي ماجد/ الهند [1] ----------------------------------------
view
ثمن الحلم
قصة قصيرة ثمن الحلم بقلم: أحسن هلال/ الهند[1] ) في مجتمعاتٍ يُثقلها الفقر وتضيق
view
المرأة في الثلاجة (مترجمة من الأردو)
المرأة في الثلاجة (مترجمة من الأردو) "الكاتب:مشرف عالم ذوقی* المترجم: د. عبد ال
view
توبا تيك سينغ (مترجمة من الأردو)
توباتيك سينغ قصة قصيرة بقلم سعادت حسن منتو[1] ترجمة: أ.د. مجيب الرحمن[2] ----------------
view
ثوران كمثل البشر! (مترجمة من الهندية/ الأردو)
ثوران كمثل البشر! قصة قصيرة للمنشئ بريم تشاند ترجمة: د. قمر شعبان/ الهند [1] ---
view
سكوتر المعلم (مترجمة من البنغالية)
سكوتر المعلّم قصة قصيرة بقلم شميم أختر[1] (قصة بنغالية مترجمة إلى العربية) ترجم
view
الباب المغلق
الباب المغلق الأقصوصة للمنشئ بريم تشاند تعريب: د. قمر شعبان [1] -----------------------------
view
أرقام بلا عناوين
(قصص قصيرة جدا/ ومضات سردية) أرقام بلا عناوين الشاعرة والأديبة بقلم: وفاء عبد ا
view
هل أتاك حديث المقام
(قصص قصيرة جدا) هل أتاك حديث المقام؟؟ د. سناء الشّعلان (بنت نعيمة)/ الأردن[1] -------
view
إرهاصات هندسية
قصص قصيرة جداً    إرهاصات هندسيّة                     &nbs
view

ليت هندا

Qutoof Al-hind - ISSN: 2583-5130 - مجلة قطوف الهند، المجلد 4، العدد الأول والثاني 2025
December 31, 2025
17 


  قصة  قصيرة

 " ليــــت هـــــندًا .... ! "   

     بقلم :حياة الرايس/تونس[1]

-----------------------------------

تهالك على السرير الحديدي ، فغاص في غلالة شاحبة منبعثة من السهّارة ... فارق ذهنه الغرفة ، مخلفا جسدا هامدا، تجمّعت كل حياة في أصابعه السمراء، التي تحاصر لفافة تبغ رخيصة  كلها أعواد ، يسحب منها أنفاسها ينفها سعالا ...

النار تقاوم " أعواد التبغ "...الذهن يعيد تفاصيل اللّقاء الإذاعي مع " صديقه " الصحفي ... لقد كلّفه هذا اللقاء عشاءا كاملا ، وعدّة قوارير من الجعة . ورغم أن العشاء لم يكن فاخرا، فقد استدان "محمود عيسى" ليدعو صديقه ، إلى مطعم متواضع ، وسط العاصمة وانزوى به في ركن هادئ ليسمعه قصائده الجديدة ، ولا يزال إلى الآن ينتظر ثمن القصيدة، التي نشرها في إحدى الجرائد الأسبوعية ليسدد دينه.

النار تتثاءب وتتمطّى فوق "أعواد التبغ"... الأصابع تتحرك من حين إلى حين ، لتنفض رمادا لا يقع في المنفضة .. الذهن يغرق في تفاصيل اللقاء، ويتلذذ به كرغيف اخرج لتّوه من التنور ... فجأة إنتصب واقفا، امتص بشراهة، نفسا جديدا من لفافته فخرج من بين شفتيه خيط دخان يرقص زهوا:

-" لقد كنت نجما متألقا، هذه الليلة، في سماء الإذاعة، غصبا عن كل "الأصدقاء "... ليت هندا سمعت صوتي هذا المساء... وليتني استطعت أن أخبر ليلى، وسعاد وبثينة... ولكنه كان لقاء مباشرا، ولم أكن متأكدا من إجرائه حتى آخر لحظة".

إغتبط، وزهت تجاعيد جبينه، المحزونة دائما، اهتزت شفتاه الزرقاوان وانفرجت عن أسنان صفراء.

  • " أين هي ؟ أين الرسالة التي فتحتها، ثم طويتها على عجل، قبل دخولي الإذاعة ؟ هل قرأتها أم لا ؟ ... الرسالة التي استلمتها اليوم من الجريدة ! ... ليتها تكون من هند ..." سحب نفسا متوترا :
  • "لقد حيّرتني هند... إنها تراسلني للمرة الرابعة، دون أن تذكر عنوانها أبدا.. ! ومن غير أن تضرب لي موعدا كبقية المعجبات، آه ليت هندا ! ...."

"أعواد التبغ" تنطفئ .. يشعلها من جديد ، الرماد يقع مرّة على الأرض ومرة في صحن  به آثار طعام البارحة أو قبل البارحة أو قبل  شهر... إذ يحدث "لمحمود عيسى " أن يغيب عن غرفته، التي يستأجرها مع صديق له ، مدة قد تطول أو تقصر....

لم يجد عناء كبيرا في البحث عن الرسالة . لقد كانت مطوية في جيب سترته... فتحها ثانية وغاص في غلالة السهّارة ... بين يديه الخشنتين ورقة، ناعمة ، شفافة زهرية ، حيّر عطرها ذاكرته؟ ... هل يعرف هذا العطر ؟ ... هل شمّه سابقا ؟ ... توغل في الورقة الشفافة كمسافر يدخل مدينة جديدة، مأخوذا بلّذة الاكتشاف... يهيم ببناياتها، ثم يختار أجمل بيوتها: فيلا ذات باب خشبيّ، من الأبنوس، في حديقتها الخلفية ، أرائك سعفية ، منتشرة بين خمائل الورود ، وهند تحتّل أقصاها مسترخية، تترشف شايا بالنعناع، وتقرأ شعره، تجمع الياسمين  وتقرأ شعره... والشمس، قبل أن ترحل، مالت على خدّها تقبلها، وتترك حمرتها مرسومة على بشرتها، البرنزية ... وحيّره ذلك اللون حيّره ! ولم يجد له وصفا ... حيّره لون شعرها أيضا ، وعنوانها !... ورسائلها المختصرة جدا .... التي لا تتحدث فيها إلا عن حبّها للبحر والشمس والشعر....

الفكر حائر ... والنار تقاوم  "أعواد التبغ."... تنطفئ فيشعلها من جديد ، عيناه تلتقيان بأكوام الليل، تتهاوى على النافذة الصغيرة، المجردة من كل ستارة... تتوغلان في العتمة ... وجه مستدير تحف به جدائل سوداء.. هند قمر عال ، عال ... ودخان سيجارته يعلو، ثم يتبدد ....

  • " ترى كيف تعيش هند ؟ .... بيت كبير يطل على البحر ... غرفة واسعة، تدخلها الشمس، من كل جانب، غرف دافئة... أثاث عتيق نادر ... تحف ثمينة ... إخوة... أب وأم يجتمعون حول المائدة، ثم يفترقون... أو ربما لا يجتمعون ... لذلك تضجر هند، فتقرأ الشعر وتبحث عن شاعر ... هند في حاجة شديدة إلى شاعر . لا شك أن أباها، صاحب مركز كبير، وثريّ، لكن هل يستطيع أن يوفر لها كل شيء ؟ هل يمكن أن يشتري لها الحب ؟ ... هند في حاجة إلى رجل يحبها... هند تعيش في رفاهية كبيرة.... وتملك كل شيء... ربما لها سيارة أيضا، تأخذها إلى المسافات النائية ... ولكنها ملّت كل ذلك .... و انزوت في الركن القصيّ من الحديقة الخلفية... هند تجد طعامها جاهزا، سخنا، لذيذا كيوم مشمس... تدخن سجائر أجنبية ، طريّة بدون أعواد ، سجائر لا تنطفئ . ولكن هل تدخن هند في المقاهي؟... أنا لا أقبل ذلك ؟ ... سأقنعها بعدم جماليته... أستغفر الله هند لا تذهب إلى المقاهي، بل تفضل البقاء في الحديقة الخلفية تتلذذ بقراءة شعري...
  • ترى كيف تنام هند ؟ ... على فراش وثير، من الخشب الخالص، تندس بين وسائد الريش... وأغطية الصوف... آه كيف الدخول إلى عالم وسائد الريش؟ ... وكيف الوصول إلى العوالم المرمرية ؟ ... آه ليت هندا!....

ترى هل تتزوجني هند ؟... هند جريئة ستقف في وجه أبيها القويّ وتقول له:

  • " أريد أن أتزوج شاعرا !" هند شجاعة لذلك أحبها... هند تملك كل شيء ولا ينقصها إلاّ الشعر... وأنا أملك الشعر ... وهو كل شيء ... عندها ! ".

انطفأت " أعواد التبغ" بين أصابعه، بعدما وقع رمادها على حافة سترته ، ثم تدحرج على الحشيّة..

... "آه لو تتزوجني هند ... سأغرقها شعرا ... سأملأ بيتها الكبير قصائد ... ولكن أباها هل يقرأ الشعر ؟ ... هل يقدر الشعراء ؟ .... أ م تراه عدوّ الشعر ؟ ...." .

أشعل سيجارة من جديد :

  • " إذا تزوجت هندا، سأحقق كل أحلامي ، سأطبع كلّ كتبي على نفقتي الخاصة ، لن أتسوّل في دور النشر بعد ذلك أبدا  بل سأقيم دار نشر ... وسأعرف كيف أجعل كل الشعراء  "الأصدقاء " يأتونني صاغرين، متوسّلين، متسوّلين، زاحفين، متملّقين، ذليلين... وحتى أولئك النقاد.. سأصّغرهم كلهم، حتى يدركوا حجمهم الحقيقي... سأنسيهم خيلاءهم  وغرورهم، سأذلهم على أعتاب مؤسستي... لن يستطيعوا مقابلتي بسهولة ، ستجعلهم السكرتيرة ينتظرون  أشهرا حتى  يظفروا بخمس دقائق من وقتي ... سأستقبلهم فقط ليتفرجوا على مكتبي الفخم ، كلاّ سأكون منشغلا بالردّ على التليفونات وتوقيع الصفقات ... لن أستقبلهم !....  أما ذلك الصحفي الذي أجرى معي لقاء سطحيا، سأجعله يدفع ثمن ذلك العشاء أضعاف أضعاف ما دفعته... وصاحب الجريدة، الذي يقتّر علي تقتيرا ... سأعرف كيف أصفّي حسابي معه... سأوقف جريدته وسأعيده  بائع فطائر كما كان. لم لا ؟ وأنا الرئيس المدير العام وعلاقاتي راسخة مع كبار المسؤولين  و الوزراء ...

أما " الأصدقاء " فلن أجلس معهم  في المقهى أبدا، سأمر أمامهم ، مع امرأتي الجميلة، الأنيقة هند، دون أن أكلمهم .. هند هي كل شيء في حياتي الآن ... فلتذهب المعجبات الأخريات إلى الجحيم!... لن أسترضي ليلى أو دعد  ولن  أتوسل سعاد بعد الآن ... لست أدري لماذا  أحببتهن ؟ إنهن عاديات جدا ، بل تافهات ، كما أني لا أفهم سبب غرورهن؟... سأنتقم من سعاد  وأنسيها تلك التسلية اللعينة، بضرب المواعيد الباطلة... كم انتظرتها في البرد، تحت المطر وعلى الأرصفة ... حتى اعتلج البرق من دماغي ... سأجعلك تنتظرين يا سعاد ! العمر كله ...".

توترت أصابعه  فأوقد  " أعواد التبغ " من جديد ، سحب نفسا منهكا وعلّق .

  • " لعينة أنت يا هند ! ... لماذا تبخلين علي ّ بموعد أراك فيه  ونتفق خلاله عن كل شيء؟ ...

آه تضرمين الشوق

وتحتمين بالبعد

لقد فاض صبري

فلا بدّ  أن يهتدي  إليك  ليلي . ..

عاد إلى رسائلها يقلّبها ... يعيد قراءتها ...يؤولها.. . لعله يجد عنوانها! ... فجأة هبّ واقفا، إنتبه  مأخوذا  نحو النافذة  كمن  ناداه  هاتف  ! رجع نحو السرير،  إستدار نصف دائرة ، داس برجله عقب سيجارته  على أرض الغرفة : " لقد وجدتها ! ... سأنشر قصيدا أحمّله رسالة إليها:  إلى عاشقة البحر و الشمس  والشعر....".

مرّ أسبوع أو أكثر، تلقى فيه "محمود عيسى " رسائل كثيرة ... لكن رسالة هند لم تصل ... وأتعبه عناده ... لماذا هند بالذّات ؟ ... وأحرق من أجل ذلك أكواما من " أعواد التبغ"... حدسه يقول له : أن هندا تختلف عن كل الأخريات ،  وأن شأنا كبيرا ينتظره معها. ..

وفي يوم ذهب فيه إلى الجريدة  ليسلّم قصيدا جديدا  ، وجد رسالتها ، فضّها بتوتر، إستحى وندم لما فلتت منه صرخة أمام المحررين  : " لقد ضربت لي موعدا ! ....".

ضربت له هند موعدا  وجعلت علامتها إليه ديوان شعره  ، الذي سيكون مفتوحا بين يديها في مقهى – أفريكا – في الرابعة والنصف من مساء الرابع عشر من أكتوبر.

تهيّأ للموعد بفرح وتوتر وخوف... وعندما  اقترب من المقهى  ارتبكت  خطاه.... ارتفعت يده لتفك  ربطة  عنقه  أراد  أن يرجع   أن يركض  أن ينسحب  ولكنه صار أمام المقهى  تمنى أن لا تأتي ليبقى "الحلم " أو أن تتأخر على الأقل ليستطيع أن يعدل ربطة عنقه... كان يبحث بعينيه في كامل أرجاء المقهى.... عندما أخليت أمامه طاولة ارتمى على أحد مقاعدها واحتلها... سوّى شعره، عدّل كتفي سترته  وغاص داخلها، احتمى بها من خوفه ، قفل أزرارها  فضمت جنبيه أكثر، أحس بالأمان كأنما يقفل باب غرفته على نفسه. ألقى نظرة أخيرة على سترته  : إنها أحدث ما عنده، بل هي الحداثة نفسها. عندما اشتراها وقف أمام المرآة  ونظر إليها بعين إحدى معجباته... وهي الآن من نصيب هند ...إن  هند لمحظوظة به ... غاصت عيناه في نسيج السترة  المخمليّ  فأحس  بالهدوء  نوعا ما ،  أشعل سيجارة سحب منها أنفاسا متتالية ثم داسها بسرعة :

"تستطيع أن تأتي هند الآن ".

لقد تأخرت ، لكنه  سينتظرها كامل  اليوم ، لن يفرط في حلمه بسهولة ... خفّ الزحام في المقهى، فلمح  امرأة  منزوية  تقرأ  كتابا، خفق قلبه : " لا بد أنها هند... "  عدّل أنفاسه، تنحنح  ثم سار إليها، فوجد أن التي بين يديها ديوان شعره : فتاة في مقتبل العمر، شعرها أسود، لكنه قصير جدا،  قمحية اللون،  تميل إلى شحوب ، ترتدي بنطلون جينز،  فوقه كنزة خفيفة بيضاء.

أغلقت هند  الديوان  الذى كان  مفتوحا بين يديها وجعلت تقرأ شاعرها  وتستجلي شخصيته ... ،تحدثه عن نفسه وتزيح  برقة حجب  بواطنه ، تثير مواطن  وتدغدغ  أخرى، تكرر إعجابها به  و بشهرته  وهو يستمع إليها ويستلذ حديثها ، يطلب المزيد ، ويدمنها ...  كأنما فقد  نفسه  فجأة  وصار يبحث عنها عندها . وأصبح شاعرنا لا يستطيع الاستغناء عن هند . كإنسان تعوّد  أن يصحو  دائما على صورة  وجهه  في  المرآة..

كانت هند تريد أن تعرف كل شيء عن "محمود عيسى" أين يكتب ؟ .. كيف يعيش ؟ ... وقد طلبت منه مرارا  أن  يأخذها  إلى بيته  مصدر وحيه  وإلهامه... لتتعرف على العالم الجديد الذي أسّسه  والجنة  التي يهرب إليها  من جحيم  الآخرين   والفردوس  المفقود  الذي استعاده  والحلم  الضائع  الذي  وجده  واللذة  الهاربة  التي  قبض عليها  ...

" خذني إلى بيتك، إلى ركنك الدافئ الذي يزخر بالينابيع ....حيث الأثاث الأسطوري...  والكائنات الغريبة ،   إلى حديقتك الخرافية ،   الى شجرة الزيزفون ؟  إني لم ار  قط في حياتي   شجرة زيزفون    ، أريد  أن  أذهب  إلى البيت  الذي اعتلى أمامك حجرا  حجرا  ومازال  يكبر..

أريدك  أن  تأخذني  إلى القارات  الألّذ ذات  الأراضي  السماوية ، إلى المدن الغربية،  إلى الجزر القصيّة حيث تلوح أجنحة الأحلام، إلى النجوم الواعدة ، إلى نجمة السعد إلى البحار السبعة...

أريد أن أدخل عالمك الغرائبي حيث الدهشة ، والانبهار...".

واقتحمت هند في يوم من الأيام عليه بيته ومن يومها اختفت ... إلى أن كان اليوم الذي تلقى فيه محمود عيسى رسالة منها تقول فيها:

"صديقي الشاعر، 

لقد راعني أن يجمع الفقر بيننا !

صحيح  أنك  أغرقتني  شعرا و لكنه ليس كل شئ ...  

لقد عشت طوال عمري، في عائلة تتوارث الفقر....

 ظننت  أن الشعر والشهرة سينقذانني من فقري...

 لكن جارنا  الجزار إسماعيل  كان  يملك  بيتا  مؤثثا و سيّارة ...

وعندما طلبني للزواج !... فكرت ...

 أعتقد انك ستقدّر الموقف ! ....

                                                    هند

 


[1]  حياة الرايس أديبة وكاتبة تونسية بارزة، عُرفت بتبنّيها قضايا المرأة والدفاع عن حرية التعبير، وقد تنوّعت إسهاماتها بين الرواية والشعر والمسرح والبحث الفلسفي. أسست رابطة الكاتبات التونسيات عام 1994، ولا تزال تشغل موقعًا فاعلًا في المشهد الثقافي، تمتاز أعمالها بجرأة في تناول المسكوت عنه وبطرحٍ يعكس وعيًا نسويًا متقدّمًا، حيث تعالج قضايا المجتمع وتحولات العصر برؤية نقدية عميقة.

ومن أبرز أعمالها الروائية رواية "بغداد وقد انتصف الليل فيها"، التي وثّقت فيها تجربتها في العراق، إلى جانب رواية "أنثى الريح"، كما تُوصَف كتاباتها بأنها منخرطة في قضايا الإنسان والمجتمع، ولا تتحفّظ عن تصنيفها ضمن الأدب النسوي. وإلى جانب إنتاجها الأدبي، اضطلعت بدور ثقافي نشط، إذ ترأست رابطة الكاتبات التونسيات، وأسهمت في تقديم برامج ثقافية تلفزيونية، من بينها برنامج "حوار الحضارات".

أما على الصعيد الأكاديمي، فقد حصلت على بكالوريوس في الفلسفة من جامعة بغداد عام 1981، وهو ما انعكس على عمق معالجتها الفكرية في أعمالها. وتُستضاف الرايس بانتظام في المنابر الثقافية والأدبية، حيث تتناول في حواراتها قضايا السيرة الذاتية والإبداع، وتطرح من خلال نصوصها رؤى جريئة حول موضوعات اجتماعية حساسة.

 

Post a comment:



© 2022 Qutoof Al-hind Journal