...........................................
أَرْثِيكَ ؟ لَسْتَ أَباً، عَمّاً، وَلا خالا
جَمِيعُهُمْ أَنْتَ في الميزان مِثْقالا
يا خَشَّةَ القفل في مِفْتاحِ عِزَّتِنا
لَوْ كُنْتَ تَدْرِي لَكَمْ كَسَّرْتَ أَقْفالا
غِرْناطَةَ الدَّمْعِ كُنْتَ الوَعْدَ حَيْثُ هُمُ
جَمِيعُهُمْ سَلَّمُوا مِفْتاحَ (قَشْتالا )
** * * * *
مال اللثام إلى ياقوت أضلعه
فَكُلُّ ضِلْعٍ بِنا مِن حَوْلِهِ مالا
جالَ التَّخَوُّفُ تَحتَ وَطءِ دَعْسَتِهِ
فَقالَتِ النَّعْلُ: أَمْضِ لَسْنا أَنْذالا
غريمه الموت؟! لم يهبط ليأخذه
قد يرتقي الموتُ للشجعان إجلالا
** * * * *
يا صَوْتَكَ الغيمُ آتٍ مِنْ مَصاحِفِنا
هَمَى وَرَوَّى مِنَ الشّاشاتِ وَانْثالا
لكنها لم تَفضْ آبارُ عزوتنا
بل أخوةٌ طوّحوا في البئر أبطالا
ما كنت أحسب أن الحزن ينجبنا
حتى نظرت إلى الأخلاق أطلالا
** * * * *
أبا عبيدة يا نصراً كُسرنا به
إذا تُقاسُ ،أليس الفقد مكيالا؟
كُنّا نَعُدُّ مِنَ الأَيّامِ طَلَّتَهُ
نَغُبُّ صوته ما أَخْفَى وَما قالا
كانَ العَدُوُّ إذا غَرَّدْتَ في نَبَأٍ
تَبْدُو عَلَى شِدْقِهِ في الكَذِبِ أَرطالا
* * ** * * * *
فَتَى العُرُوبَةِ يا حَمّالَ نَخْوَتِنا
دَفَنْتَها فِيكَ مَحْمُولاً وَحَمّالا
قَلَّلْتَ بِالعَدِّ يَوْمَ أَنْ وَثِقْتَ بِنا
يَأْتِي خُصُومُكَ دُونَ اللهِ أَرْتالا
رُوحٌ بِقامَةِ تارِيخٍ يُجَوْهِرُنا
يَشُوبُها العارُ لَوْ أَحْنَتْهُ إِذْلالا
تَأْبَى القَطِيعَةَ مَع أَهْلٍ وَمَع أرضٍ
مَنْ يَقْطَعُ الجِذْعَ هَلْ يَبْتاعُ أَوْصالا؟
** * * * *
نَمْ في تُرابِكَ يا زَيْنَ الشَّبابِ وقرّْ
من بعدك الولْد بالطوفان أجيالا
لَمْ تَغْدِر الخَيْلُ، كانَتْ صِنْوَ راعِيها
لَكِنْ مِنَ الغَدْرِ يُغْدُو النَّبْحُ تَصْهالا
** * * * *
هل كان يكفي من الاحزان أوديةً
أم كان يكفي من الأنهار ما سالا؟!
خاطَتْ دِماؤُكَ لِلأَمْجادِ أَردِيَةً
حَلَّ الصَّقِيعُ بِنا هَبْنا وَلَوْ شالا
................................