مجلة قطوف الهند

Qutoof Al-hind Magazine

ISSN: 2583-5130 (Online)

Related Articles

لن ينفك العش عن صاحبه
لن ينفك العش عن صاحبه حسن نور الإسلام كاتب هندي في ظل تقهقر ظلمات الدجى، وانته
view
... الفنّان العراقي علي جودة، واعتقال الطائي، وعقيل علي
 الفنّان العراقي علي جودة، واعتقال الطائي، وعقيل علي ..  صناع المحبّة والسّل
view

وهي ساكتة تقرأ في كتاب !!؟؟

الخاطرة
October 01, 2023
5289 


 وهي ساكتة تقرأ في كتاب !!؟؟

   د. قمر شعبان /الهند

------------------

غزالة، مها، ظبية، سريعة، خفيفة، حثيثة، كذبة، ظلمة ظالمة، مفرة مكرة معا، خيزرانة، مائلة، متمائلة، مميلة، ضحكة أو بسمة، مزعجة ومنزعجة معا، غضبة أو سخطة، أعجوبة هي؟ أم فتنة عمياء، ؟؟ فتنتني فافتننت بها، اجتذبتني فانجذبت إليها من دون هواي، أرغمتني على أن أحبها، فأحببتها رغم أنفي،!!! فررت منها، ولكن ؟!

ولكن أين المفر منها؟؟!!

هذا شبح !!

لمن ؟؟

لجنية تروعني في المنام ؟! أم لرؤية أراها حيث أنام ؟!

أم مكيدة تكيدني في هواها!؟؟؟

عينها النجلاء!!؟؟ ربما أغوص في عمق محيطها، ولكن أنى لي ولها؟؟

لم أكد أجد لنفسي قرارا ومستقرا فيها إلا وقد يزيلني جفاؤها وغلظتها،! كما تزيل الأمواج الهائجة رمال الصحراء،! وتمزق فخ أزباد السيل الجارف،!!!

ما اسمها؟

لا أدري!؟

ما ديانتها؟

لا أدري!؟

من أين هي؟؟

لا أدري!؟

ما ثقافتها؟؟

لا أدري؟!

إنها إنسانة !!

ولكن ليست كعامة الأناس!

أعجبتني، فأغرمت بها!.

لم أرها معظم الأحيان باسمة الشفاه، ومتهللة المحيا، ولكنها كلما تبتسم تجرحني بسماتها، فتتقطر حاستي دما لا أطيق منعه، ويطير قلبي إليها، ويحلق فوق عبير بسماتها التي لا تفتأ تدغدغ، حتى يقف شعوري مبهورا، ومشغوفا بهذا الشبح الإنساني-أم الجني الفاتن- .

أحببتها ولكن لم يكد يحصل لحبي حظ من لمسها!!؟

كيف هذا الحب الحالك الأسود؟؟ هل هكذا الحب حالك ديجوري مظلم أعمى؟؟!!

وهذا الحب دغدغة، حلم، خيال رائع جميل لطيف ومضطرب ومقلق معاً، يلتذ منه الشعور والعاطفة، ولم تحصل للنطق لذة كلامها فضلا عما يكون بعده!؟

وقد صدق الشاعر وأحسنه! وهو خير تعبير عن حالي وما يخطر ببالي:

                                 لجّ قلبي في التصابي        وازدهى عني شبابي

                                 ودعاني لهوى هند         فؤادي غير ناب

الشاعر حقا ذوالنصيب الأوفر، فقد عرف حبه، وعرف اسم حبه، ولكن ماهي الإنسانة الفاتنة التي شغفتني حبا؟؟

لا أكاد أدري اسمها!!؟

لوكنت أدري اسمها لخاطبتها باسمها!!! ولكن ؟؟

ولكن: هيلو، إكسكيوز مي، بليز، هاي، سووري !

هذه خطابات لم تمسها العاطفة؛ إنما هي زفرات تذهب أدراج الرياح؛ أم صدى في غياهيب الصحراء؛ أم سراب بقيعة يسحبه الظمآن ماءً؛ إنما هي عارية من روح العواطف الإنسانية؛ إنما هي رسوم أو خطوط مندرسة ومتحللة في موسيقية الهواء، ونبرات التنفس؛ التي يتنفس بها الإنسان فيخرج أنفاسا من الداخل إلى الخارج و أنفاسا من الخارج إلى الداخل .

 

هي تكلم، ولكن ليست كثيرة!

كيف أتكلم معها؟؟

أراها حينما لاتراني!!

وتراني حينما لا أراها!!

يا حبذا، لو بها كما بي ؟!

ولربما بها أيضا ما بي؟!!

ولكن من يدري!!

أنها أيضا تصبو إلي مثلما أصبو  إليها!!

كلميني أيتها الظالمة الفاتنة، ويا من ألهتني عني وعما يجري حولي، كلميني!! آهٍ!!!؟؟؟؟ كلميني؟؟؟.

كلميني ولا أطيق أن أظهر حبي عليك أمام وجهك الرهيب، كلميني حتى لا أذل أمامك، كلميني،، وكلميني؟!

كيف هذا الحب؟ هل أبكي أمامها لكي تفهم أني أحبها!

وماذا أفعل يا ترى؟؟!!

وهي ساكتة تقرأ في كتاب .!!

۞۞۞

 

Post a comment:



© 2022 Qutoof Al-hind Journal